ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/13 01:22:53 PM

رفع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي علم بلاده يوم الخامس من تشرين الثاني الجاري، بعد أن تسلق من حفرة رملية على بعد 200 متر من الجانب السوري.

 

مراسل “المونيتور” الصحفي الغربي الوحيد، بلغ المنطقة الحدودية مع القوات الامنية في الايام القليلة الاولى من تحرير المدينة، وفقاً لما ذكره العديد من الضباط على الجبهة. وقالوا إن وسائل الاعلام الغربية لم تكن موجودة اثناء عملية التحرير حيث أن الوصول الى المنطقة كان صعباً. 

 

تم الاعلان عن تحرير القائم في 3 من تشرين الثاني الجاري، حيث شارك في القتال، الجيش العراقي وقوات مكافحة الارهاب ومقاتلين قبليين مدربين امريكياً وفصائل من الحشد الشعبي.

 

لم تشاهد “المونيتور” اي مدنيين في المناطق الوسطى او بالقرب من الحدود السورية، اثناء القيادة عبر الاراضي القاحلة المتضررة التي تعرضت للدمار الشديد إثر العمليات العسكرية. في اليوم التالي، زارت “المونيتور”، العائلاث الثلاث الوحيدة التي بقت في منطقة واحدة آمنة. 

 

وفيما غطت عاصفة رملية في 6 تشرين الثاني، منطقة القائم بغبار نحاسي اللون، ادى الحد بشكل كبير من الرؤية في المدينة على طول الطريق من مقر عمليات الجزيرة في حديثة على طول الطريق. 

 

وهناك سلسلة من ابراج نقل الكهرباء، لاتزال سليمة تماماً، وخلاف ذلك، يمكن ان يُنظر الى الطريق على انه رديء بسبب العمليات العسكرية المتكررة من الجانب العراقي في القائم بإتجاه منطقة آلبو كمال في سوريا. 

 

 وقال أحد الضباط بالقرب من معبر حسيبة الحدودي في القائم “من الطبيعي سماع إطلاق نار علينا، فهم يحاولون (المسلحون) اختبار وجودنا”.

 

وقال ضابط بصحبة جنود منتشرين في المنطقة إن “العديد من قذائف الهاون كانت تُطلق على مواقع الخطوط الامامية عبر الحدود في الايام التالية لاعلان النصر ولم تقع هجمات هاون حين كان مراسل المونيتور في المنطقة”. 

 

علي فندي، قائد في الجيش العراقي الفوج الأول اللواء الثامن والعشرون يقول “لم يُصب اي من رجالنا بجرح في هجمات قذائف الهاون عبر الحدود، فنحن نكافح داعش منذ سنوات عديدة، ونعرف كيف تعمل”. 

 

المدينة الحدودية التي يسكنها كثيرون، تعتبر خصبة وعالية على طول نهر الفرات وهي استراتيجية لعدة أسباب. حيث كان العراق قد استخرج لبرنامه النووي من تلك المنطقة اليورانيوم على الرغم من تدمير مواقع النووي في عام 1991. وواصل مجمع انتاج الاسمدة باستخدام الفوسفات في منجم عكاشات القريب منها في السنوات اللاحقة.

 

قبل ظهور تنظيم داعش فيها، كان عدد السكان المقيمين فيها، حوالي 150 الف نسمة، وكان يُنظر اليها منذ وقت طويل على انها نقطة دخول رئيسية للمسلحين الاجانب للتنظيم الارهابي حالياً وخلال حركات التمرد السابقة. 

 

وبعد وقت قصير من تحرير المدينة في 3 تشرين الثاني الجاري، اسقطت طائرات “اس اس” قنبلة على قوة سنية تقاتل الى جانب الجيش العراق، اسفرت عن مقتل احد المقاتلين وجرح آخر. 

 

الضابط فندي قال إن “ثمان طائرات بدون طيار هاجمت القوات العراقية المشتركة، لكن قوات التحالف تمكنت من إحباط المحاولات اللاحقة من خلال مراقبة الطائرات بدون طيار وتدميرها”. 

 

 وزار النائب عادل المحلاوي، الذي يعيش في المحمدية القائم والتقى مع عدد من الشخصيات المحلية التي كانت تعيش تحت ظل تنظيم داعش وقال إن “المسألة الاكثر إلحاحاً هي التعليم، فأذار اراد العراق تجنب وقوع الكوارث عليه تعليم الاجيال القادمة”. 

 

وقد تم تحرير المنطقة التي تقع جنوب نهر الفرات إلى الحدود السورية، بما في ذلك القائم، من قبل القوات العراقية التي تعمل جنبا إلى جنب مع الغارات الجوية للتحالف، في حين لا تزال أجزاء من المنطقة الصحراوية شمال النهر وراوة تحت سيطرة تنظيم داعش .


المصدر: المونيتور

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي