ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/21 01:22:23 PM

وجدت مجموعة صغيرة من قراصنة الانترنت العراقيين ، انهم يستطيعون العمل بشكل افضل ضد داعش عبر الانترنت بشكل افضل من معظم الحكومات وقد استطاع تدمير مواقع كاملة لدعاية داعش وبث مواد اباحية لافشال مشروعهم ودفعهم للتراجع عن دعاياتهم الارهابية .

الشباب العراقيين الستة اتبعوا استراتيجية تعتمد على استخدام حسابات مقرصنة لمهاجمة اخبار داعش الوهمية وتعطي ما يسمى بـ" الخلافة الافتراضية" على الانترنت.

وبالنظر الى الاخطار التي يمكن ان يواجهونها فان الاشخاص الستة الذين شكلوا المجموعة الصغيرة اطلقوا على انفسهم تسمية " ديشغرام " وهو اسم مختصر لكلمة داعش وانستغرام ، وقد اضطرت المجموعة الى العيش في حياة شبه مزدوجة فأربعة منهم يعملون مهنيا في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، وواحد هو مهندس، والآخر طالب - كل منهم يعيشون في العراق, وعائلاتهم وأصدقائهم لا يعرفون شيئا عن جهودهم الرامية إلى منع عودة داعش.

اذا كانت الموصل هي خط المواجهة الميدانية فبالتاكيد ستكون مصدر لقنوات التواصل الاجتماعي والرسائل المشفرة لداعش والتي تمثل خط المواجهة الامامي لما يسمى بالخلافة الالكترونية وقد عرف الشباب كيف يستغلون ذلك بشكل عميق .

ندى واحمد من الشباب الذين شكلوا " ديشغرام" قبل اكثر من عام حيث تقول ندى  "بدأنا التفكير في كيفية محاربتهم عبر الإنترنت، لقد كنا دائما نعبث على شبكة الانترنت مع بعضها البعض على أي حال ، فلا يزال داعش يشكل تهديدا للعراق، وسوريا، وحتى العالم. لذلك بدأنا النظر في ما يمكن أن يكون فعالا على وسائل الاعلام الاجتماعية، وعلى التلغرام  في ذلك الوقت، وكان يمكن أن تفعل داعش كل ما يريدونه على التلغرام، ولذا أردنا أن يعرفوا أننا سنقاتلهم هناك أيضا".

واضافت " حينما بدأ التضييق على المواد التي تدعو الى التطرف في فيسبوك وتويتر ، اصبح تطبيق الرسائل المشفرة تلغرام وتطبيق هانغ اوت وسائل داعش لتوزيع الدعاية بين افرادها في جميع انحاء العالم ، كن داعش لم تكن هي الخطر الوحيد، فكانت حقيقة أن الكثير من وسائل الإعلام وكان ذلك جزءا لا يتجزأ من أنشطة الارهابيين عبر الإنترنت، لذا بدأت مجموعة "ديشغرام " بالنشر ".

واشار التقرير الى أنه  لو تم القبض على هؤلاء الشباب فان من الصعب شرح ما كانوا يقومون به وتفسيره للسلطات العراقية فيما قال احمد إنني " لست متأكدا من انهم كانوا يفهمون ما كنا نقوم به، لذلك كان علينا أن نكون حذرين للغاية فيما يتعلق بأمننا".

وقالت ندى: "لقد عرف داعش بأننا كنا قادرين على تكرار وسائل الإعلام الخاصة بهم إلى مستوى عال جدا، وكانت أول بادرة من الشك". ومع ذلك، سرعان ما تعلموا أن التأثير الذي أرادوا كان إنتاجنا الذي حورناه خفية  ، ويمكن تصديقه"، مشيرة الى أننا " اردنا خلق مواد لا يسأل عنها عناصر داعش ويمكن ان تتم مشاركتها بشكل واسع ونستطيع من خلالها نشر الكثير من الاخبار الوهمية ".

واردف التقرير أن " اولى المواد التي نشرتها مجموعة ديشغرام كان مادة اباحية في صورة تعلن عن افتتاح مركز اعلامي لداعش في ولاية الخير وهي منطقة ترتبط بشكل وثيق بدير الزور شرق سوريا ".

واكد التقرير على انه في الفترة الاخيرة اصدرت وكالة اعماق المشهورة بنشر اخبار داعش تحذيرا من انه تم اخراق موقعها وتحذير اعضائها من الاخبار الوهمية فيما زاد ذلك من ارباكهم وتخبطهم . منوها الى أن الانتصار على ما يسمى بالخلافة الالكترونية لم يكن بطبيعة الحال نصرا صغيرا لولا جهود هذه المجموعة المتميزة.  

المصدر : صحيفة ديلي بيست الامريكية

ترجمة: وان نيوز

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي