ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/21 04:27:06 PM

تواجه منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) مشكلة في العراق وهو ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم، إثر تزايد خرقه بحسب الاوبك للحدود الانتاجية من النفط. مما يحد من صورة صنع سياسة رئيس الوزراء الذي يريد تمديد قيود الانتاج. 

 

وبعد أن تجاوز انتاج العراق حصته الانتاجية في العام الماضي، انخفض انتاجه في تشرين الاول الماضي، حين اشتبكت القوات الامنية ضد المقاتلين الاكراد البيشمركة بالقرب من حقول كركوك المتنازع عليها. وبينما هدأت الصراعات، ظلت الصادرات من الحقوق الشمالية للعراق اقل بنسبة 40 في المائة في النصف الأول من شهر تشرين الثاني، مقارنةً بما كان عليه قبل الاشتباكات، وفقاً للبيانات التي تظهر تتبع ناقلات النفط. 

 

ويذكر أن منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك، ستجتمع الاسبوع المقبل في فيينا للبحث بالتقلبات في الانتاج النيجيري والليبي. وبالنسبة لصانعي السياسات، فإن مخاطر التعطيل على المدى القصير التي تخفي حقيقة اطول، وهي إن العراق الذي لم يحصل على حصة انتاجية هذا العام بعد عقود من الاعفاءات، لم يشعر ابداً بالارتياح ازاء القيود ويريد تحقيق اقصى قدر من الناتج المحتمل للبلد.

 

عصام الجلبي، مستشار وزير النفط العراقي السابق يقول إن “الانتاج سيظل متقلباً”. وبينما سيكون من الصعب على العراق ان يملأ البراميل المفقودة في الشمال بسرهة، فان نيته بالمقابل، هي الوصول الى 5 ملايين برميل بحلول نهاية هذا العام. فالسياسة هي أصل هذه اللعبة، وفقاً للجلبي. 

 

ويجعل عدم اليقين من الصعب على منظمة الدول المصدرة للنفط الحكم على التوازن العالمي للعرض والطلب في العام المقبل، واتخاذ قرار بشأن طول فترة التمديد المفروضة على العرض. ويعسى منتجون الى بناء توافق في الرأي مع الدول غير الأعضاء بما في ذلك روسيا بشأن ما اذا كانت ستتجاوز تخفيضات الانتاج في آذار بهدف ازالمة الامدادات. 

 

في حين ان الامدادات من ليبيا ونيجيريا اللتان ليس لهما حدود انتاج رسمية في اطار اتفاق اوبك الحالي، تظهر بعض علامات الاستقرار، فيما يبدو العراق الاكثر تقلباً. وقد انخفض انتاج البلاد الشهر الماضي بمقدار 120 الف برميل يومياً، وهو الأكثر منذ كانون الثاني، حين اشتبكت الحكومة المركزية مع قوات اقليم كردستان، وفقاً للبيانات التي جمعتها بلومبيرغ. وهذا يعني أن العراق ضخ 4.35 مليون برميل يومياً في اكتوبر دون هدف اوبك لاول مرة هذا العام. 

 

وقال وزير النفط العراقي جبار العيبي، في مؤتمر صحفي عقده بدولة الامارات العربية المتحدة إن “شركات النفط الدولية المنتجة في العراق تسعى الى رفع الطاقة الانتاجية، إن الحكومة تحد من الانتاج في المجالات التي تعمل بها من تلقاء نفسها تلبيةً لحصتها من الاوبك”.

 

وتظهر استراتيجية منظمة اوبك للتخفيضات علامات النجاح في تعزيز الأسعار، مع تداول برنت فوق 60 دولاراً للبرميل الواحد هذا الشهر بعد ان انخفض الى اقل من 30 دولاراً للبرميل الواحد. 

 

وقال دانيال يرجين، نائب رئيس إهس ماركيت إن “القتال على كركوك ومرجعيتها القانونية وغيرها من التوترات الاقليمية اسهم في زيادة الاسعار”. وأضاف يرجين خلال مقابلة معه اجريت في ابو ظبي “هذه المرة الأولى التي نرى فيها ان الجغرافيا السياسية الاقليمية تبدأ بالتدفق مرة اخرى في اسعار النفط، وهذا الامر يتعين على اوبك ان تتصدى له”.

 

ومن غير الواضح متى ستستأنف التدفقات من حقول نفط كركوك التي لاتزال بحاجة تخليصها من هيمنة الاكراد للوصول الى الأسواق الدولية. 

 

وذكر موقع بلومبيرغ، أن خط الانابيب صدر 320 الف برميل يومياً في النصف الاول من تشرين الثاني، مقابل 565 الف برميل يومياً في المتوسط خلال الأشهر التسعة من العام الحالي. 

 

جعفر الطائي العضو المنتدب لمجموعة المنار الاستشارية التي تعمل في العراق يقول إن “الاضرابات التي يمارسها الاكراد قد تستمر ستة أشهر اخرى”. 

 

وتقول شركة ستاندرد تشارترد إن “التقلبات في انتاج العراق النفطي، من غير المرجح ان تتطابق مع انتاجات ليبيا، حيث لاتزال الفصائل المسلحة المتنافسة للسيطرة على البلاد بعد اكثر من ست سنوات من سقوط الدكتاتور معمر القذافي”. 


 المصدر: بلومبيرغ

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي