ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/21 05:24:31 PM

في شباط من العام 2003، تحدث إليوت ابرامز، وهو مسؤول امريكي ادين بالكذب فيما بعد، بشأن قضية ايران وبرنامجها النووي، لكن خلّصه الرئيس الامريكي جورج بوش الأب. ادعى ابرامز فيما بعد من خلال تصريحات صحفية ادلى بها أن “هناك ضرورة لاعادة الاعمار الانساني بست اولويات”. 

 

وأضاف “يجب محاولة تقليل التشرد والإضرار بالبنية التحتية وانقطاع الخدمات، والتخطيط لحملة عسكرية للحد من التأثير على السكان المدنيين”. 

 

وبعد 16 عاماً، تحول الواقع الى شيء اخر، وهي ما سُميت بـ “الحرب على الارهاب“ التي حولت حياة الملايين من الناس الى جحيم، وقد سمح لداعش بأن تظهر وتتفاقم وتنتشر بالعراق، ذلك البلد المعرض بأية لحظة للانفصال. 

 

علاوةً على ذلك، قتل عدد لا يحصى من المدنيين الابرياء بسبب، المرض والتعذيب البشع الذي يقوم به المتمردون المحليون والأجانب، فضلاً عن الحملة العسكرية التي تقودها بريطانيا وامريكا.

 

في الأيام الاخيرة، اجبرت الولايات المتحدة مرة اخرى على معالجة القضية المؤلمة من الخسائر في صفوف المدنيين بعد نشر تحقيق من قبل صحيفة النيويورك تايمز الذي تقول فيه إن “خلافاً للبنتاغون، فان واحدة من كل خمسة غارات جوية على أهداف داعش في العراق بعام 2014، اسفرت عن مقتل مدنيين، وكان هذا الرقم آخذاً بالارتفاع 31 مرةً، مما اجبر امريكا على الاعتراف به”. 

 

وقد ضرب البنتاغون التقرير، وأصر على أن يولي عناية كبيرة في التحضير للاضطرابات العسكرية لحظة تنفيذها. التحقيق، ركز على ضحايا المدنيين، وأكد ان حوالي 786 مدنياً قتلوا من غير عمد بسبب ضربات التحالف منذ بدء العمليات ضد تنظيم داعش في حزيران من العام 2014. 

 

وقال المتحدث بإسم البنتاغون اريك باهون “يؤسفنا القول، ان موت المدنيين هو حقيقة حرب وزنها ثقيل على قلوبنا”. 

 

ورداً على سؤال بشأن عدد المدنيين الذين قتلوا منذ الغزو الامريكي على العراق عام 2003، قال باهون لـ “الاندبندنت”، “هناك شكوك في تقديم رقم حقيقي”.

 

الحقيقة، انه لا احد يعرف عدد المدنيين الذين قتلوا في العراق منذ أن شن جورج بوش وتوني بلير الغزو على العالم، وليس كوسيلة للاطاحة بنظام صدام حسين فحسب، بل الاستيلاء على اسلحة الدمار الشمال التي ادعت امريكا وجودها في العراق. وهذا هو واحد من المآسي العديدة المستمرة في العراق. 

 

وحافظت القوات العسكرية الامريكية - البريطانية على سجلات مضنية لجنودها الذين لقوا مصارعهم في كل من افغانستان والعراق. ومع ذلك، فانهم لم يحاولوا ابداً ان يحققوا حصيلة عامة من وفيات المدنيين العراقيين الذين لقوا حتفهم. 

 

وعلى مر السنين، كانت هناك محاولات مختلفة للتوصل الى الحقيقة. وكان من بين الكثير من الجثث التي يتم التعرف عليها هي جثث موجودة بالعراق، حتى أن المجلس الدولي للحساب الالكتروني استند في الارقام التي قدمها الى تقارير اعلامية صادرة عن العراق تتحدث عن ارتفاع اعداد القتلى بالعراق على يد الجيشين الامريكي والبريطاني.

 

وقدمت جامعة جونز هوبكنز، تقريرين يستقرأ عدد الوفيات بالعراق، مستنداً الى علم الاوبئة، الذي يؤكد ان في عام 2004 قتل ما لا يقل عن 100 الف عراقي نتيجة الحرب.

 

والتقرير الثاني نُشر في عام 2006، اقترح ان الرقم ارتفع الى ما يقرب من 650 الف. وانتقدت الحكومتان البريطانية والامريكية النتائج، واعترضتا على المنهجية القائمة على إحصاء القتلى في العراق. وفي عام 2015، بين تقرير من قبل اطباء اجتماعيين تجاوز اعداد القتلى في العراق الى مليون مدني، وحقيقة لا احد يعرف الأمر، فقد يكون الرقم مليون او مليوني.


المصدر: الاندبندنت

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي