فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
2746
2016/7/10 10:34:24 PM

ذكر مسؤول بالجيش العراقي، إن قاعدة القيّارة الجوية، جنوبي مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، شمالي البلاد، التي استعادتها القوات الأمنية، أمس، من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، ستستخدم خلال فترة قصيرة لتقديم الإسناد الجوي للقطعات (الوحدات) البرية بعملية تحرير الموصل.

وقال العميد، يحيى رسول، المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة (تابعة للجيش العراقي) ، إن "المدارج الخاصة بالطائرات في قاعدة القيارة العسكرية، لم تدمر باستثناء شيء بسيط، وباستطعاتنا إعادة تأهيلها سريعا"، مبيناً أنها "ستستخدم لتقديم الإسناد الجوي للقطعات العسكرية خلال عملية تحرير مدينة الموصل".

وأضاف المسؤول الأمني أن "البنى التحتية والمرافق الأخرى الخاصة بالقاعدة العسكرية مدمرة"، لافتا أنها "سيكون لها تأثير استراتيجي كبير على سير العمليات العسكرية المزمعة بإتجاه الموصل". وتشير قراءات مختصين في الاستراتيجيات الأمنية، أن تحرير القاعدة سيكون له أهمية ميدانية، تتمثل بسرعة حسم بقية المناطق التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم في المحور الشمالي، فضلا عن جعل عملية تحرير الموصل أسهل في حال شرعت بها القوات العراقية.

 ويقول العميد الركن المتقاعد، عبد الكريم الجبوري ، إن "تحرير قاعدة القيارة العسكرية سيفصل بين مواقع داعش في الموصل، ومواقعه في بقية المناطق سواء في القيارة او الشرقاط او حتى في الحويجة وبالتالي قطع طرق الإمداد بين الجانبين".

ويضيف الجبوري، إن "القوات العراقية تركز حاليا على إنهاء داعش في هذه المناطق قبل فتح جبهة الموصل"، مبيناً، إن "قاعدة القيّارة ستكون منطلقا لعمليات تحرير الموصل، وبالتالي ستكون العمليات أسهل باعتبار أن داعش ضعف فيها أولا وأن القاعدة ستكون مقرا رئيسا للقوة الجوية الرئيسة في الحرب ضد داعش".

 وتعليقا على الموضوع يقول العميد طيار المتقاعد، عبد الوهاب المفرجي، إن "تهيئة هذه القاعدة للطائرات المشاركة في عمليات تحرير الموصل، يعني أن قيادة القوات العراقية وقيادة قوات التحالف (الدولي بقيادة الولايات المتحدة) ستختصران الكثير من الوقت لتسيير الطلعات الجوية وتوجيه الضربات، بما يزيد من حجم الضربات إلى أكثر من الضعف في نفس الوقت".

 فيما اكد الخبير الاستراتيجي، هشام الهاشمي، تحرير قاعدة القيارة كان في قمة المهارة والتفوق حين تم كسر مقاومة داعش بالانهاك والاستنزاف والاستهداف النقطي، دون اي قتال بري يذكر. وتابع الهاشمي ان " السرية وإدامة الزخم وتحرير الطريق الرئيسي وعزل القرى والمدن بعضها عن بعض بالحصار، كان تكتيك القوات المحررة لمناطق جنوب الموصل، وفتح طرق غير مستخدمة من قبل وبشكل غير متوقع، والهجوم من ثلاث جهات".

واضاف "الإعلام سلاح تتقنه داعش، لكنه انكسر بعد صولة شباب العراق في تويتر اثناء معركة الفلوجة..وهم اليوم اكبر واقوى بالعمل الطوعي". مشيرا الى انه "لا توجد سابقة تاريخية تذكر هزيمة لداعش في بؤرة صعبة بهذه السهولة والسلاسة وهذا يدل على تعاظم قدرات وخبرات القوات العراقية".

وبين ان "قاعدة القيارة ٢٠ كم٢ وفيها مطار بمدرجين طول الواحد٣٥٠٠م وفيها مخابأ للطائرات وبنى تحتية عسكرية وبنايات مختلفة وابراج قنص وحماية ومعسكر واسع ومؤمن". معتبرا داعش خسر كثيرا ولم يبق لداعش بعد خسارتها ولاية دجلة بخسارة قاعدة القيارة الا ولاية نينوى المحاصرة من كل جهة الا طريق يمر خلال تلعفر نحو البعاج ثم سورية، و ولاية الجزيرة التي هي على الحدود وجزء من ولاية الفرات، عند هزيمة داعش في الموصل تنتهي داعش في المدن العامرة بالسكان وتندحر في الصحاري والبوادي. موضحا ان خسائر داعش كبيرة فلول هاربة وهلكى ٤٨عنصر و١٤ عملية انتحارية فاشلة وتحرير ٣ قرى مهمة، وقطع طريق القيارة الحضر وتعطيل طريق القيارة-الشورة وطريق الشورة-حمام العليل، انجاز كبير، يحتاج الى عبور ابطال الفرقة ١٥ الضفة الشرقية من القيارة الى مركز القيارة عند ذلك تقطع الرئة التي تتنفس منها داعش في الموصل، وتخسر داعش مصفاة القيارة وآبار النفط وهذا يعني خسارتها ما يعادل ٢-٣ مليون دولار شهريا.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن ، امس السبت، استعادة السيطرة على قاعدة القيارة الجوية، مؤكدًا تقدم القوات نحو 100 كم في عمق المناطق التي كانت خاضعة تحت سيطرة تنظيم "داعش".

 وسيطر تنظيم "داعش" على قاعدة "القيارة"، بالكامل في العاشر من حزيران/ يونيو 2014، بعد فرض سيطرته على مدينة الموصل (ثاني كبرى مدن العراق)، ومشارفها. وفي 24 آذار/مارس الماضي، انطلقت المرحلة الأولى من عملية "الفتح" لتحرير مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى)، بمشاركة قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي بإمرة قيادة عمليات نينوى، بينما انطلقت المرحلة الثانية في 12 حزيران/يونيو الجاري، وتمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة على عشرات القرى من قبضة "داعش".

وبدأت الحكومة العراقية في أيار/مايو الماضي، بالدفع بحشودات عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لإستعادة السيطرة عليها من "داعش"، ووصل مئات الجنود وناقلات الجند المدرعة، والدبابات، إلى قاطع مخمور الذي تتخذه قيادة عمليات نينوى مقرا بديلا لها.



المصدر:

-وكالة الأنضول

-الصفحة الشخصية للخبير هشام الهاشمي على الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي