فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1973
2016/7/11 07:06:33 PM

وكان الاحداث الحاصلة في ولاية دالاس الامريكية، لا يكفيها ما فيها من تعقيد، حتى يضاف اليها المزيد، الحادثة التي عدت الاولى من نوعها والاخطر على الاراضي الامريكية، تدفع بالقانون الامريكي الى حدود لم يطأها من قبل اي قانون جنائي في العالم.

الحدث بدا حين تحصن المواطن الامريكي والجندي السابق ميكا اكزافيير جونسون، في كراج مخصص للسيارات، رافضا تسليم نفسه لقوات الشرطة، عقب الفوضى التي حصلت اثناء تظاهرات دالاس، والذي تم قتله على يد روبوت مبرمج ومسلح، تم ارساله من قبل الشرطة لاجباره على الخروج.

الشرطة الامريكية من جانبها وصفت ما حصل، بكونه سلسلة حصلت تباعا بعد ان فشلت المفاوضات التي استمرت لساعات مع المشتبه به عن الاثمار بنتائج، مما اضطر الشرطة الى ارسال الروبوت الذي كان من المفترض ان يجبر جونسون على الخروج من مخبأه والاستسلام.

https://heavyeditorial.files.wordpress.com/2016/07/

الروبوت لم يجبر جونسون على فعل اي شيء، وبدلا عن ذلك، قام بتفجير نفسه بطريقة انتحاريي داعش على المشتبه به، متسببا بمقتله، حيث اعدت الحادثة جريمة لكون المشتبه به لم يحصل على محاكمة رسمية او اعتقال، ولم يمثل الخطر الكافي ليقتل بهذه الطريقة التي وصفت بانها بشعة.

الروبوت الذي وصف من قبل بيتر فان بورن المسؤول السابق في وزارة الخارجية الامريكية بانه انتحاري مفخخ، استخدمته الشرطة لقتل مشتبه به باسلوب انتحاري ارهابي، مشبها اياه بطائرة بلا اجنحة، في اشارة الى تلك التي ضربت برجي التجارة العالميين عام 2001.

التقارير المتباينة من الشهود في المنطقة، اشارت بان ضباط الشرطة، لم يرغبوا بالمخاطرة بانفسهم لاعتقال المشتبه به، والذي وصف بانه مسلح وخطر، ولهذا فكانت المقاربة المنطقية المتسخدمة من قبل قوات الشرطة، هي بارسال روبوت مفخخ، كي يفجر نفسه على المشتبه به قاتلا اياه.

الفعل الاخير اثار ضجة في المجتمع الامريكي بسبب طبيعته، من الناحية القانونية لقتله شخص مشتبه به دون محاكمة لمجرد ان ضباط الشرطة شعروا بخطر من قبله، وناحية اخلاقية تتمثل في نظرة المجتمع الى هذا الفعل على انه تشبه باساليب الارهابيين في التعامل، بالاضافة الى كونه اتى في وقت تشهد فيه الاوضاع الاجتماعية موجة من التظاهرات التي وصلت الى انتشار الاسلحة في شوارع ولاية دالاس، بسبب التعامل العنصري من قبل الشرطة مع المواطنين هناك.

http://www.ronpaulinstitute.org/media/120721/

ياتي هذا في الوقت الذي قامت فيه الشرطة، باعتقال عدد من المواطنين الاخرين بتهم المشاركة في الهجمات المسلحة على الشرطة، ومنهم المواطن مارك هيوكز، الذي نشرت الشرطة صورة له على حسابها بتويتر وهو يحمل سلاحا ضمن التظاهرات، الامر المسموح به قانونيا في دالاس، حيث قيل له عند اعتقاله بان الشرطة تملك مقطع فيديو له وهو يشارك بعمليات اطلاق النار، الذي ثبت لاحقا بانه امر كاذب.

حادثة هيوكز وزملائه زادت في اثارة الضجة، كون المشتبه به الذي قتل باستخدام الروبوت الانتحاري، قد يكون كهؤلاء المواطنين، برئ من التهمة المقدمة ضده، وتم قتله بلا ادنى سبب، مما يثير المخاوف من تزايد التوتر بين اطراف الخلاف الى حد حصول اقتتال مسلح مرة اخرى.

http://newsymain.npgroup.netdna-cdn.com/images/videos/m/

المصدر: The Anti-Media

Dallas Police official Twitter Page

ترجمة: مروان حبيب.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي