رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
1011
2017/12/11 04:25:50 PM

ظاهرة جديدة بدأت تظهر في المجتمع العراقي، وتحديدا في مستشفيات الولادة الحكومية تتمثل باستبدال المولودين حديثا من مولود الى اخر  من قبل الممرضات دون ان يشعر ذويهم بذلك، مواطنون في محافظة البصرة وعدد من المحافظات الجنوبية أكدوا وجود هذا الأمر في مستشفياتهم، محملين وزارة الصحة والجهات المختصة مسؤولية ذلك.

أحد المواطنين البصريين قال لـ (وان نيوز) انه طالب "بالإسراع في حسم فحص الـ (DNA) له بعد أن اعتقد انه تعرض لعملية استبدال طفله المولود حديثا (ذكر) بـ(انثى) وذلك بعد ان اجرت زوجته عملية في مستشفى البصرة العام في الثالث من الشهر الجاري".

وأضاف المواطن انه "ادخل زوجته الى المستشفى عندما اقترب موعد ولادتها وانه ابلغ بعد وقت قصير من قبل القابلة المأذونة ان زوجته وضعت طفلا ذكرا، لكنه تفاجأ بعد استكمال اجراءات ما بعد الولادة وذهابه الى البيت ان المولود الذي تسلمه كان (انثى)" ما يؤكد انه تعرض لعملية استبدال لمولوده.

ويبين انه "رفع دعوى قضائية ضد كل من يقف وراء عملية استبدال ابنه، وانه تلقى وعودا باجراء فحص الحمض النووي للطفلة التي تسلمها للتأكد من عائديتها له، وانه في حال لم يثبت الفحص ذلك فسيتم محاسبة المقصرين عبر اتخاذ سلسلة اجراءات لاستعادة ابنه".

وفي الغضون أعلنت إدارة المستشفى عن تشكيل لجنة تحقيقية في الشكوى المقدمة اليها رسميا للاطلاع على تفاصيل وملابسات الحادث.

وقال مدير عام المستشفى الدكتور جواد الخرسان في تصريح صحفي، إن "قسم التفتيش يجري حاليا تحقيقا موسعا وفق الادلة التي عرضت أمامه للتوصل الى حقيقة الامر".

عضو لجنة الصحة البرلمانية صالح الحسناوي، اعتبر ان استبدال مولود بمولود اخر في مستشفيات الولادة يعتبر اتهام جنائي وجريمة، وبذلك فان أي مواطن يعتقد ذلك عليه ان يلجا الى القضاء لأخذ حقه.

وقال الحسناوي لـ(وان نيوز) ان "هناك اجراءات موجودة لدى وزارة الصحة في المستشفيات تمنع حدوث مثل هكذا ظواهر  حيث عندما تضع الام طفلها يتم اخذ بصمة قدم الطفل وتثبت في اضبارة الام الخاصة في المستشفى"، مبينا ان هذه البصمة ان وجدت ستمنع حدوث أي عمليات تبادل وان حصلت فهذا يرجع الى زحمة العمل والزخم الحاصل".

واوضح ان "في حال حصول ذلك من قبل بعض اصحاب النفوس الضعيفة والمنحرفة فعلى المواطن رفع دعوى قضائية الى المحاكم العراقية لمعرفة الحقيقة".

من جهته، اشار الخبير القانوني طارق حرب الى ان "قضايا الاتهام باستبدال مولود بمولود اخر قليلة جدا في المستشفيات واغلبها ادعاءات كاذبة من قبل بعض المواطنين الذين لا يرغبون بان يكون لهم بنت".

وقال حرب لـ(وان نيوز) ان "الحالات التي حصلت سابقا تقام دعوى امام محكمة الاحوال الشخصية ويرسل الطفل لتحديد تبعيته الى أي عائلة عن طريق الفحص الطبي، فاذا ثبت في الفحص انه يعود للعائلة ما وليس المسجل باسمها يلغى سجله  المدني للعائلة السابقة ويسجل بالعائلة الجديدة بناء على قرار حكم قضائي، لكن هذه  نادرا تحصل كل 3 الى 4 سنوات مرة وحدة وعادة ما تبيين اول سنة او سنتين  وانما بعد سنوات عدة".

واوضح ان "القضايا التي ترد للمحاكم بهذا الخصوص عادة تكون للأطفال المتبنيين خاصة بعد وفاة الاب وفي موضوع الميراث".

الى ذلك قال المستشار القانوني امير الدعمي لـ(وان نيوز) ان "قانون العقوبات العراقي يعالج موضوع جريمة استبدال الاطفال حديثي الولادة في المادة 381 والتي نصت على  معاقبة  كل من ابعد طفلا حديث الولادة عن من له سلطة شرعية عليه او اخفاءه او ابداله باخر او نسبه زورا الى غير والده بالحبس الذي قد يكون بسيط او شديد حسب الادلة المتوفرة للمحكمة وقناعتها".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي