ون نيوز
حجم الخط :
2017/12/11 06:54:14 PM

بينما ينبثق العراق منتصراً على تنظيم داعش بعد حرب استمرت ثلاث سنوات، تتطلع الولايات المتحدة الى مواجهة ما اسمته واشنطن “التأثير الايراني” عبر مساعدة الحكومة المركزية في حل نزاعاتها مع المنطقة الكردية، وفقاً لمبعوث امريكي تحدث لوكالة الاسوشيتد برس. 

 

وتولى السفير الامريكي دوغلاس سيلميان، عملية المحادثات بعد اسابيع قليلة من بدء عملية استعادة السيطرة على مدينة الموصل الشمالية. وترى واشنطن أن نفوذ طهران في العراق يشكل اعاقة لاعادة البناء. 

 

وقال السفير الامريكي “ايران ببساطة لا تحترم سيادة جيرانها، رغم مساعدة طهران بغداد في الحد من خطر داعش خلال السنوات التي مضت”. وأضاف “بصراحة، لم ار الايرانيين يتبرعون بالمال للمساعدات الانسانية ولم ارهم يساهمون في برامج الامم المتحدة لتحقيق الاستقرار”. 

 

وتجدر الاشارة الى أن طهران، كسبت نفوذا كبيراً في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 حين اطاحت بنظام صدام حسين.

 

وحين اجتاحت الجماعة الارهابية داعش، شمال العراق ووسطه في صيف العام 2014، حشّدت ايران من مساعدتها للعراق عسكريا فضلاً عن تدريبها فصائل مسلحة شيعية التي قدمت العديد من التضحيات للمناطق التي كانت بحوزة تنظيم داعش.

 

وعلى إثر ذلك، شكلت الحكومة العراقية، قوات رديفة لقواتها الرسمية، المعروفة باسم الحشد الشعبي، وهي مظلة لمجموعة فصائل مسلحة من المقاتلين الشيعة قاتلوا تنظيم داعش المنتشرين اليوم في جميع انحاء البلاد. 

 

 وسبق أن دعت ادارة ترامب الى حل الفصائل المسلحة الشيعية بعد انتهاء معركة داعش، مهددةً باتخاذ اجراءات صارمة بشأن ايران من خلال إعاقة بنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وفرض عقوبات على الحرس الثوري الايراني، او سحب نفوذ طهران من بغداد، بحسب المسؤولين الامريكيين.

 

وفي الوقت نفسه، يسعى العراق الى الحصول على دعم خارجي لاعادة اعمار مناطقه المتضررة التي يقدر الضرر فيها بنحو 100 مليار دولار. ولايزال نحو 3 مليون عراقي نازح رغم انتهاء العمليات العسكرية. 

 

وقد أوضحت ادارة ترامب، أن الحملة العسكرية ضد داعش بلغت 14.3 مليار دولار ولن تحل محلها جهود اعادة اعمار المناطق المتضررة. فيما تتطلع منظمات الاغاثة الى الحصول على المساعدة من دول الخليج الغنية. 

 

وخرج العراق من فترة صعبة، حيث الدمار الاقتصادي كان على اشده والكثير من الاضطرابات الاجتماعية، لذا من المهم ايجاد علاقات جيدة وايجابية مع جميع جيران العراق بما فيها ايران. 

 

وقالت الولايات المتحدة، انها تشجع الجهود العراقية الاخيرة التي توصلت الى حل مع السعودية، فضلاً عن الاردن بوصفها حليفاً للعراق. وتأمل امريكا ايضاً المساعدة في تهدئة التوتر بين الحكومة والاقليم عقب الاستفتاء الذي رفضته بغداد. 

 

وتحاول امريكا لعب دور متواضع نسبياً في العراق، عبر مساعدة النازحين وايجاد طرق لاعادة بناء المدن المتضررة، بسحب مسؤولين امريكيين، لكن السفير الامريكي أشار الى أن المفاوضات بشأن عدة امور لم تبدأ بعد.  


المصدر: AP

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي