ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
433
2017/12/12 09:44:05 AM

اكد مسؤول كبير في وكالة المساعدات الحكومية في الولايات المتحدة أن واشنطن ملتزمة بمساعدة العراق على التعافي من آثار ثلاث سنوات من الحرب ضد تنظيم "داعش".

حيث قال توماس ستال مستشار الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لوكالة "رويترز": "الميزانية التي قدمها الرئيس دونالد ترامب تضمنت تخفيض نسبته 30 بالمئة، لكن بالنسبة للعراق فإننا ندرس في الحقيقة تمويلا إضافيا، خصوصا لضحايا "داعش".

وقد اكد وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، في وقت سابق، ان العراق بحاجة لمشروع شبيه بمشروع مارشال الذي ساهم ببناء ألمانيا بعد الحرب العالميَّة الثانية، حيث قال الجعفري في كلمة ألقاها أمام الدورة الثالثة لـ (مؤتمر حوارات البحر الأبيض المتوسط) في شهر تشرين الثاني من هذا العام، "نحن بحاجة إلى إعادة الإعمار، الموصل لم تعد اليوم كما كانت قبل الحرب مزدهرة، ولهذا السبب فإنني أطلب من المجتمع الدولي، بالإضافة إلى المساعدة التي قدمها في الماضي، أن يبلور عملية اقتصادية مثل خطة مارشال في عام 1948، التي شملت إعادة إعمار أوروبا الغربية".

هذا ويعرف أن مشروع مارشال كان قد تضمن مشروعا اقتصاديا لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية الذي وضعه الجنرال جورج مارشال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب العالمية الثانية هذه الحرب التي أدت إلى تدمير أوروبا، ويقال أن الهدف الأميركي الأساسي من هذا المشروع في حينها، كان لمواجهة الاتحاد السوفياتي والخشية من أن يستفيد اليسار الأوروبي من نتائج الحرب ليقود أوروبا نحو الشيوعية.

وإذا ما سوف يستفيد العراق من هذه المساعدات الأمريكية، والتي قد تكون شبيهة بمشروع مارشال يقول الدكتور فلاح اللامي المستشار الاقتصادي في الأمم المتحدة في العراق لوكالة سبوتنيك:

"يشهد العراق اليوم توافد الكثير من الوفود الحكومية من أوروبا وأمريكا، وبالنتيجة سوف يصبح العراق بوابة اقتصادية كبيرة خلال المرحلة القادمة، لأنه وقبل أيام كان هناك الوفد الفرنسي بصحبة شركات، مثل شركة ايرباص وتوتال، حيث حضروا اجتماعا مع البنك المركزي العراقي، اضافة الى جولات مكوكية تقوم بها شركات أمريكية، كما كانت هناك زيارة رئيسة وزراء بريطانيا الى العراق، وهذا كله يدل على وجود مؤشرات تشير إلى تعافي العراق وبوادر إلى وجود نوايا في الاستثمار في العراق في مختلف القطاعات العراقية، خصوصا بعد اعلان العراق تحريره الكامل من تنظيم "داعش".

العراق وفي فترة انخفاض أسعار النفط بدأ في البحث عن المستثمرين، حيث يقوم بإعطائهم ضمانات كبيرة، وهناك الكثير من الشركات نجحت في مجال الاستثمار في العراق، كالشركات الصينية وكذلك الشركات السعودية.

إن موضوع الاستثمار في العراق يعتبر بداية جديدة لحقبة جديدة لمشروع "مارشال" جديد في العراق، ممكن أن يكون نقطة انطلاق أو بوابة استثمارية للمنطقة بشكل عام، وسوف يكون العراق مركز الاستقطاب الاستثماري الأول في المنطقة العربية.

سبق وان دخل العراق في بوابة الدائن في صندوق النقد الدولي خلال الفترة السابقة، لكن في الميزانية الأخيرة للعراق نرى هناك تقشف في النفقات، لكي يتم التقليل من الديون المترتبة على العراق، كما ان خروج العراق رسميا من طائلة البند السابع لميثاق الأمم المتحدة سوف يجعله يستطيع استرجاع الكثير من أمواله المحجوزة، وهذا ما يساعده على التخلص من الكثير من القيود، وبنفس الوقت نتمنى من الحكومة العراقية ان تزيل الأغلال التي سوف تضاف عليها من قبل الشركات والمصارف العالمية، ذلك إذا كان التخطيط غير جيدا فسوف يدخل العراق في حقبة من الأغلال التي تضيع فرص النجاح.

المصدر: سبوتنك عربي

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي