فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
2104
2016/7/12 07:52:36 PM

الانتصار الكبير الذي حققته القوات الامنية العراقية، في استعادة مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش، بعد سنوات من بقائها تحت سلطة منظمات متطرفة متعددة توالت عليها، وحولتها الى حصن منيع لهذه التنظيمات، لم تتمكن حتى قوات المارينز الامريكية من اعادتها للسيطرة مرة اخرى رغم قتالهم فيها مرتين، ساهم في تكوين قاعدة اساسية لجمع متضادين على امر موحد.

هذا الامر هو استعادة مدينة الموصل العراقية من سيطرة التنظيم، حيث تمكن العراق من ان يجمع جهود العدوين القديمين، الولايات المتحدة وروسيا، في دعمه خلال سعيه، ليكون بذلك اول دولة شرق اوسطية في العالم تحظى بدعم الطرفين في ذات الوقت، وبشكل علني.

الدعم الذي تتباين طبيعته حسب الاتفاقات المبرمة بين الاطراف الثلاث، كذلك اشكال ودرجات التعاون العسكري والاسختباراتي بينهم، ظهرت صيغته الاولى مؤخرا، عقب اجتماع الاتحاد الاوربي، والذي اثارت قراراته التوتر بين دول الاتحاد الاوربي وروسيا، ليكون العراق هو المحور الوحيد الذي جمع الطرفين.

التوتر اثير عقب اتخاذ الاتحاد الاوربي قرارات بنشر قوات اوربية في مناطق صراع بين الطرفين الروسي والاوربي، وصلت تلك الى اعلان الرئيس الروسي الاسبق ابان فترة الاتحاد السوفييتي "غروباتشوف" بان هذه القرارات الاوربية تهدف الى تحويل الحرب الباردة.. الى حارة.

http://i.cbc.ca/1.2723567.1406809302!/fileImage/httpImage/image.jpg_gen/derivatives/16x9_620/

روسيا..

قدمت روسيا ضمن دورها في دعم الجهد العراقي، حزمة جديدة من طائرات "Mi-28NE" المروحية، المعروفة باسم صائد الليل، حث اعلنت وزارة الدفاع العراقية، عبر بيان رسمي السبت، بان قيادة القوة الجوية العراقية التابعة للجيش، قد تسلمت حزمة جديدة من المروحيات، دون بيان عددها، مكتفية بالتاكيد على انها ستدخل الخدمة خلال ايام قليل قادمة.

الوزارة اعلنت بان الحزمة جائت بناء على طلب عراقي، بعد ان اثبتت هذه الطائرات كفائة عالية خلال المعارك التي خاضتها القوات العراقية، مع تنظيم داعش في مدينة الفلوجة، حيث ساهمت في احزار النصر على عدة اصعدة ضمن العمليات العسكرية.

يذكر بان العراق يمتلك في ترسانته العسكرية اسطولا مروحيات روسية الصنع منذ حقبة النظام السابق، من انواع Mi-28 و Mi-35 Hind، حيث شارك هذا الاسطول في معارك خلال هذه الحرب الحالية، وقبلها.

http://www.mareeg.com/wp-content/uploads/2015/07/

رغم ان الدعم الجوي الاساسي كان قد وفر من قبل التحالف الدولي، للقوات العراقية الارضية المتقدمة، الا ان المروحيات التي يمتلكها الجيش العراقي، كانت قد لعبت دورا مهما ايضا على صعيد المهمات الخاصة بها، فهذا الاسطول قد شارك في تدمير اكبر ارتال داعش المغادرة لمدينة الفلوجة قبل اسابيع.

القوة الجوية العراقية، ومنذ بداية الحرب مع داعش في عام 2014، كانت قد حظيت بطائرات قاصفة من نوع SU-25 المعروفة باسم سيخوي، قدمت لها من قبل ايران وروسيا، رغم ان بعض تلك الطائرات هي عراقية محتجزة لدى ايران منذ تسعينات القرن الماضي.

https://southfront.org/wp-content/uploads/2016/06/

بالاضافة الى الطائرات المقاتلة روسية الصنع، فان الولايات المتحدة قد قدمت للقوة الجوية العراقية ايضا، مقاتلاتها الخاصة من نوع F-16 المعروفة، ليكون للعراق بهذا احد اكثر الترسانات الجوية تنوعا وتباين من حيث المصادر والخصائص.

كل انواع الطائرات المذكورة قد شاركت في عمليات ضد تنظيم داعش خلال الفترة الاخيرة.

https://theaviationist.com/wp-content/uploads/2014/05/

الولايات المتحدة..

بعد ان قامت بسحب اخر جندي لها من العراق في عام 2011، بقرار من الرئيس المنتخب حديثا حينها باراك اوباما، عادت الولايات المتحدة الان، وخلال الثلاث سنوات السابقة، بتواجدها العسكري الى العراق، ضمن الاتفاقيات الامنية التي تحكمها بذلك، وكجزء من دعمها للعراق في حربه ضد الارهاب.

اوباما اتخذ قرار مغايرا لما اعد كمنهجية له خلال فترة رئاسته، التي تميزت بمحاولة انقاذ الولايات المتحدة، مما وصف بانه المستنقع العراقي الذي غرقت فيه، حيث تعهد بارسال 560 جندي اضاافي لمن هم متواجدين اصلا على الارض العراقية، كجزء من مهمات الاشراف والتدريب للقوات العراقية، والقيام بمهمات خاصة خلف خطوط العدو، بالاضافة الى ما يصحب زيادة القوات، من تصعيد في الدور العسكري الامريكي الداعم للعراق في الحرب ضد التنظيم.

القوات الامريكية التي ستشارك في العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الموصل، سيتم مركزتها في مطار عسكري على بعد 40 ميل جنوبي الموصل في منطقة الكيارة، كانت القوات العراقية قد سيطرت عليه يوم السبت الماضي، المسؤولون الامريكيون اكدوا بان لهذا الموقع اهمية استراتيجية منقطعة النظير، لكونه سيوفر قاعدة انطلاق للقوات الامريكية نحو المدينة، بغية توفير الدعم اللوجستي والعسكري للقوات العراقية المتقدمة نحو المدينة.

http://resources1.news.com.au/images/2011/12/16/1226224/

القوات العراقية لطالما عانت من صعوبة النقل اللوجستي ضمن ما متاح لها من مواقع دعم، حيث تتحرك الان نحو مدينة الموصل، التي تبعد 250 ميل عن اقرب مركز تمويل لوجستي للقوات العراقية يقع شمال بغداد، حيث ستوفر القوات الامريكية المتمركزة في المطار الدعم اللوجستي المطلوب.

نحن بحاجة الى تحريك قواتنا نحو هذا الموقع الجديد، لنكون اقرب ما يمكن ان نكون اليه من مناطق القتال، كما اكد ذلك الجنرال شين ماكفارلاند، قائد القوات المقاتلة الامريكية في العراق.

http://www.gannett-cdn.com/-mm-/b3ecf12281f474e9b4e14a6e2336f4c6705d4af7/c=30-0-2663-1980&r=x404&c=534x401/local/-/media/2015/03/06/GGM/MilitaryTimes/

اوباما..

الامر بالنسبة الى الرئيس الامريكي الحالي مع اقتراب فترة نهاية ولايته، لا يعدوا كونه محاولة منه للقيام بدوره، والامل بان يقوم بتقديم موصل محررة الى الرئيس الذي سيخلفه في المكتب البيضاوي، وهذا ما يفسر التباين في قراراته بين بداية فترة ولايته ونهايتها الان.

الامور اذا ما سارت على هوى اوباما، فانها قد لا تكون للافضل بالنسبة للرئيس الامريكي القادم، حيث انه سيترك ليتعامل مع تواجد قوات امريكية كبيرة خارج قواعدها في كل من العراق وافغانستان، على عكس ما تحاول الادارة الامريكية مؤخرا العمل به والحد من تدخلها في شؤون بلدان العالم الثالث.

https://novacancy1776.files.wordpress.com/2010/11/

اوباما كان قد اعلن عن قراره بالابقاء على تواجد عسكري في افغانستان قوامه 8.400 جندي الى اجل غير مسمى، فيما وصل عدد القوات الامريكية العاملة في العراق الى نصف ذلك، في الوقت الذي عبر خلاله اوباما عن اسفه الشديد لطول مدة التواجد الامريكي في العراق بعد عودة التنظيمات السنية الارهابية على حد وصفه الى الواجهة بعد ان هزمت من قبل القوات الامريكية سابقا، فيما اشاد بالانتصارات التي حققتها القوات العراقية على التنظيم خلال الاسابيع الماضية.



المصادر:

  •  NY Times
  • وزارة الدفاع العراقية

ترجمة: مروان حبيب.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي