ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2969
2016/7/14 07:08:26 PM

سرعة التنظيم, وعدم اهلية ساحة التحرير للإستعراض, والرغبة بتقديم شيء وان كان بسيطاً للمؤسسة العسكرية, كانت أسباباً للصورة التي ظهر بها الاستعراض العسكري اليوم 14 تموز, من جهة, وتبريرات لتخفيف حدة الانتقادات التي قوبل بها الحدث السنوي على المستوى الشعبي والرسمي من جهة اخرى.

 تفاصيل وان اختلف الكثير حولها, الّا ان مشاهدة فصائل في الحشد الشعبي في الاستعراض بدت ضرورية وتحمل رسائل خارجية وداخلية, بحسب معنيين, حيث كانت أبرز تلك الرسائل هي "نية العبادي باقحام فصائل من الحشد في معركة الموصل المرتقبة".

وبينما استيقظ أهالي المناطق القريبة من ساحة التحرير, مركز العاصمة, صباح اليوم الخميس, على أصوات الطائرات الحربية, وسط حظر للتجوال اعلن عنه منذ مساء أمس الاربعاء, انتشرت بعدها صور الفعاليات عبر الشاشات ومواقع التواصل, كاشفة عن الحدث الذي قد يصنف على انه الأسوأ منذ سنوات سنوات, تنظيمياً.

الاستعراض خال من الرسائل السياسية؟!

وعلى الرغم من الربط الذي حصل بين الاستعراض وتظاهرات يوم غد, التي دعا لها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر, الا ان المعنيين في الشان اكدوا ان الاستعراض لا يحمل اية رسالة سياسية, ولا يصنف على انه فرصة لإستعراض العضلات.

وفي السياق هذا, قال الخبير الاستراتيجي واثق الهاشمي لـ(و1ن نيوز), ان "الاستعراض العسكري الذي اقيم في التحرير لم يكن يحمل أية رسالة سياسية, ولا يمكن الربط بينه وبين يوم الجمعة", موضحاً انه "بعد الانتصارات التي حققتها المؤسسة العسكرية, في الفلوجة, فإنها لابد ومن تقديم شيء لها, قبل الشروع بعمليات تحرير الموصل".

ويضيف الهاشمي, ان "الأخطاء كانت بسبب سرعة التنظيم, وعدم اهلية ساحة التحرير لإقامة مثل هذه المناسبات, على عكس ساحة الاحتفالات في المنطقة الخضراء ", لافتاً الى ان "شوارع المنطقة التي اقيم بها الاستعراض كانت ضيقة, وبعضها تشوبه الشقوق, كما ان التنظيم لم يكن بالمستوى المطلوب, ولم يراعٍ صورة المؤسسة عالمياً, حيث نقل الحدث الى اغلب دول العالم المهتمة بالشان العراقي".

الإعلامي مشرق عباس من جهته, كتب عبر صفحته الشخصية في فيسبوك, ان "العبادي أراد عدم تكرار أخطاء سلفه المالكي في العام 2012, عندما أقام الاستعراض في ساحة الاحتفالات وظهر بمظهر صدام حسين. على ان يصيب الحجر نفسه المخاوف من التظاهرات التي يتم التهيؤ لها في المكان نفسه غداً, لكن للاسف لم يصب حجر العبادي الاولى ولم يصب الثانية".

في حين ذهب الخبير الأمني هاشم الهاشمي, في تصريح صحافي اطلعت عليه (و1ن نيوز), الى ان "الاستعراض العسكري يحمل رسائل سياسية اكثر من رسائل عسكرية ورأينا كيف كان الاستعراض سريعا ولم يكن بحجم كل الاصناف والقوات العراقية", مبيناً انه "مكان الاستعراض لم يكن لائقا، على اعتبار ان الاستعراضات تجري على ساحات مستقيمة وليست مستديرة".

مشاركة الحشد الشعبي تصنع الحدث

وبالرغم من ان الحشد الشعبي قد اقام استعراضات عديدة, الا انه شارك للمرة الاولى في استعراض على هذا المستوى الرسمي, حيث حملت مشاركته هذه دلالات داخلية, ورسائل خارجية, افادت بمكوث الجميع داخل البلاد في خندق واحد ضد الارهاب, وثبوت فصائله كقوة داعمة للقوات الامنية, بالنسبة للدول الاقليمية التي تحاول الفصل بينه وبين الجيش.

ويقول الخبير الأمني احمد الشريفي لـ(و1ن نيوز), ان "مشاركة فصائل من الحشد الشعبي بعثت برسالة داخلية تفيد بوقوف الجميع في خندق واحد داخل البلاد, من مواطنين ومقاتلين وقادة, ولا يمكن الفصل بين صيل وآخر", مشيراً الى ان "الرسالة الأخرى التي اريد منها ان تصل الى الدول الاقليمية هي بكون الحشد قوة ساندة للقوات الأمنية, معتمدة من قبل رئاسة الوزراء والقيادة العامة للقوات المسلحة, ولا يمكن استبعادها عن المشهد او فصلها عن بقية التشكيلات السلحة الأخرى".

وعمّا اذا كانت المشاركة تمهيداً لزج الحشد في معركة الموصل المرتقبة, أضاف الشريفي, ان "الحشد عنوان كبير, تنضوي تحت لوائه عدة فصائل منها المسلم والمسيحي, والعربي والتركماني, وعلى كافة اختلاف المرجعيات والديانات", موضحاً ان "مشاركة قوات حشد تحرير الموصل, والتي يبلغ قوامها 15 ألف مقاتل هي ايضاً مشاركة للحشد بشكل أو بآخر".

ولم تشارك كل فصائل الحشد الشعبي في الاستعراض, حيث اعتمد عدد معين منها فقط, لكنه موضوع وإن فهم على انه عدم اهتمام بكل الفصائل, الا انه يشابه عدم مشاركة جميع تشكيلات القوات المسلحة فيه, ويرجع ذلك بحسب الخبيران الى ان "الاستعراض نظم بشكل سريع, في الوقت الذي ترابط فيه العديد من التشكيلات في المناطق الساخنة.

ويشار الى ان الاستعراض اقيم بمناسبة ذكرى اعلان الجمهورية العراقية في العام 1958 والثورة على نظام الحكم الملكي, وهو حدث سنوي عمل بالقيام به طوال السنوات التي تلت الثورة, التي يسميها البعض "انقلاباً" بحسب اختلاف وجهات النظر حولها, كما وتعلن الحكومة اليوم عطلة رسمية من كل عام.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي