ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
639
2018/1/9 02:17:23 PM

كان والدا مايا من الانتحاريين في تنظيم داعش. اشقائها الاربعة من بين الضحايا. تطبطب وتبتسم مايا ذات السنتين، وهي لا تعرف شيئاً عن والديها، فربما لا يكون اسمها الحقيقي “مايا”. 

 

تقول سكينة محمد، مديرة قسم النساء والاطفال في محافظة نينوى وهو دار للايتام “مايا صارت هيكل عظمي حين انقذناها، واكتشفنا انها مكسورة الاضلاع، لكن اليوم يمكن ان تقف مرة اخرى بعد استعادة صحتها”. 

This baby, pictured Dec. 24, 2017, was found with six broken ribs from the battle for Mosul.

وتصنف السلطات في العراق لاسيما الذين تركهم مسلحو داعش، بالايتام وضحايا الارهابيين، فضلاً عن اطفال العبيد والاطفال المسلحين في تنظيم الذين عثر عليهم عمار الاغاثة.

 

ولا يعتبر الاطفال الصغار المولودين في فترة تنظيم داعش، مهددين للمجتمع، لكن مسؤولين يخشون من ان يتعرض الاطفال الاخرين الى التأثير. وتحاول مديرة دار الايتام في الموصل، ان توفر فرصة لمايا حين اعلنت عن من يرغب في تبنيها، لاعتقاد المديرة، بأنه هذا الحل الامثل لدمجها بالمجتمع، على اعتبار انها ضحية حرب. 

 

وأضاف ليلى محمد “لا اقول للناس الذين ان هؤلاء الاطفال هم اولاد مسلحي داعش، فربما يتعرضون للانتقام من اشخاص متضررين من التنظيم”. 

 

دلال طارق، عامل في مجال المساعدات مع المنظمة الدولية للهجرة في مخيم حاج علي للاجئين يقول إن “الاطفال الاكبر سنا المنخرطون في تنظيم داعش، لا يتمتعون برفاهية النسيان”.

وكثير من السكان هنا في المخيم، هم زيجات واطفال لمسلحي داعش الذين قتلوا في الغارات او الاشتباكات او في السجن. ويضيف طارق أن “الاطفال وصلوا الى المخيم مرعوبين، وكانوا يخشون الجنود، لان المسلحين الارهابيين اقنعوهم، بأن الجيش سيضربهم”. 

 

ورأى اطفال اخرون ان آباءهم يموتون في المعركة ويأتون بهم الى المخيمات. وقالت هدى وهي أم لثلاثة اطفال حين كان زوجها مسلحاً في تنظيم داعش قبل ان يقتل بالعراق إن “الحرب ضد تنظيم داعش انتهت رسميا في العراق، والعائلات غير متهمة بأي جرائم، وتركنا بهذه الصورة بالمخيم ليس خياراً جيداً“. ويعتبر اطفال داعش مشبوهين في قرى الموصل، فقد تم منعهم من العودة مع امهاتهم الى بلداتهم من قبل قادة محليين. 

 

وتضيف هدى “اذا عادت عائلات مرتبطة بداعش الى بلداتها القديمة، سوف يلقي مجهولون القنابل اليدوية على منازلهم ليلاً”. وتشرح هدى وجدوها في خيمتها الى جانب اطفالها وجيرانها الاخرين “حتى لو حضرت عائلتي الى هنا، فانهم سيكونون في خطر”.

 وتقول محمد من مكتبها في الموصل “كل الاطفال الذين عثرنا عليهم، كانوا في حالة فظيعة، واتذكر مرة واحدة اننا وجدنا طفلا كان عطشاً جداً توفي في المستشفى بعد بضعة ايام فقط”. 

 

وانقذ دار ايتام الموصل، بعض الاطفال من الشوارع بعد ان تركهم المسلحون في الشوارع كطعم لجذب الجنود العراقيين الى خط النار، فيما وجد اخرون المنازل المدمرة مكاناً لهم بعد وفاة والديهم.

 

وهناك اطفال عبيد استخدمهم التنظيم، تم انقاذهم مع اسرهم، فضلاً عن العثور على العديد من الاطفال تحت الانقاض اثر الغارات الجوية والمعارك، فقد نجا صبي كان قد قضى تحت الانقاض مدة سبعة ايام.

 

ولن يتمكن ايتام مسلحي داعش الاجانب في العراق من تجنب وصمة بقائهم، وفقاً لما ذكرته محمد التي اشارت الى اعادة بعض الاطفال لبلدنهم. وفي الشهر الماضي، تم ارسال ثلاثة اطفال للعيش في رعاية الكفالة بفرنسا في حين ان امهم واشقائهم مازالوا من بين 1400 زوجة اجنبي محتجزين في العراق، بحسب منظمة حقوق الانسان. 

وطلب مسؤولون من المانيا وروسيا والشيشان ودول اخرى اعادة الاطفال ورعايتهم، وفي جميع انحاء العالم يتزايد الاطفال على خط المواجهة واستخدامهم كدروع بشرية، ويُجبرون على القتال في المعارك، بحسب اليونسيف. 

 

وقال مانويل فونتين، مدير برامج الطوارئ في اليونسيف “يعترض الاطفال للهجوم العنيف والوحشي في منازلهم ومدارسهم وملاعبهم”.


  المصدر: VOA

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي