ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2194
2016/7/18 08:06:29 PM

مفوضية انتخابات "مهنية", وقانون انتخابات يضمن للمرشح الحصول على اصواته, وعدم ذهابها الى مرشح آخر بسبب التسلسل في القائمة الانتخابية, هي أبرز الحجج التي يتخذها الفريق المنادي بتعديل القانون والمفوضية مسلمين بأنها الحل الأقرب للخروج من الازمات السياسية التي تعتري البرلمان بين مدة وأخرى.

وعدِّل القانون في العام 2013 بعد ان تم اقراره في العام 2005, لكنه على الرغم من ذلك لم يزل عرضة للإنتقادات والدعوات للتعديل, وسط موجة من التشكيك في استقلالية مفوضية الانتخابات.

ويسعى المنادون بتعديل القانون الى اتمام مطالبهم قبل الشروع بانتخابات مجالس المحافظات المزمع اقامتها مطلع العام المقبل 2017, والتي بدورها تواجه دعوات للتأجيل, والدمج مع انتخابات البرلمان في يوم واحد لتقليل الانفاق.

ودعا رئيسُ كتلة الدعوة النيابية خلف عبد الصمد الى "تعديلِ قانونِ الانتخابات وإجراءِ انتخاباتٍ مبكرة", مبيناً إن "المطالبةَ باجراء انتخاباتٍ مبكرة يأتي تنفيذاً لمطالب المتظاهرين المشروعة بتغيير الواقع السياسي وبخاصة فيما يتعلق برواتب النواب والوزراء".

وأكد عبد الصمد على "ضرورةِ ان يكونَ انتخابَ المحافظين من قبل المواطنين مباشرةً وليس عن طريق مجلس المحافظة".

ومن جتهتها جرت الأمانة العامة لحزب الفضيلة النيابية بهذا الاتجاه, حيث دعت مجلس النواب لـ "مناقشة موضوع تشكيل مفوضية انتخابات مهنية ومستقلة وتعديل قانون الانتخابات الحالي ، تمهيدا لاجراء انتخابات مبكرة كبادرة اصلاح سياسي جذري"

وذكر بيان للأمانة تلقت (و1ن نيوز) نسخة منه, ان "الامانة العامة للحزب ناقشت في اجتماع استثنائي الأوضاع العامة في البلد والمشاريع المطروحة لغرض الاصلاح الحكومي وبناء الدولة ، وناقش الاجتماع الذي ترأسه الأمين العام للحزب وحضره اعضاء الكتلة البرلمانية وامناء الحزب في المحافظات ، المشاريع المختلفة التي تبنتها الكتل السياسية في خطاباتها كمناهج مقترحة للاصلاح واهمية توحيدها في مشروع وطني جامع يمكن تمريره في البرلمان.

وأكد الحضوربحسب البيان على "ضرورة اعادة تشكيل مفوضية الانتخابات وفقا لمعايير المهنية والكفاءة والاستقلالية، وتعديل قانون الانتخابات بما يضمن تمثيلا عادلا لفئات الشعب وشرائحه المختلفة، تمهيدا لاجراء انتخابات مبكرة", مشددين على انه "انه بدون توفير هاتين المقدمتين لن تفرز العملية الانتخابية أي حالة يستقبلها الشعب العراق بايجابية.

ومن جهته أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على "ضرورة غيير قانون الانتخابات" وتصفية المفوضية مما اسماها "الزوائد غير المستقلة"، مطالبا بـ "تعميم الانتخابات في جميع العراق وعدم استثناء اية محافظة بحجة الارهاب.

ولفت الى ضرورة "الاسراع في التسجيل وتجديد البطاقة الانتخابية لكي لايصل الامر الى الماكرين في حكم العراق" على حد قوله, وذلك في سبيل "إيصال الوطنيين الحقيقيين الى مناصبهم المناسبة".

فيما دعا ممثلو المكون الأيزيدي الى تعديل القانون لكونه لا يخدم مصلحته العامة, مؤكدين انهم طالبوا الاتحادية بتعديل القانون بحيث يكون هناك استحقاق له والمحكمة وافقت على ذلك.

وقال النائب عن المكون محما خليل, اننا "ننظر دائما الى المصلحة العليا للبلاد والعراق يعيش اليوم ظروفا استثنائية، ومن مصلحة الكل ان تجري الانتخابات، واحترام التوقيتات الدستورية حتى يكون هناك احترام للعراق بالنسبة للعالم", مشيرا الى ان "المكون الآزيدي طالب المحكمة الاتحادية بتعديل القانون بحيث يكون هناك استحقاق له, لكونه لا يخدم مصالحه, والمحكمة وافقت على ذلك، لكن هيئة الرئاسة في مجلس النواب كانت معارضة، ولم تنصف الازيديين".

الدعوات هذه, لم تقتصر على الأحزاب والنواب فقط, حيث تناغم معها صوت رئاسة الجمهورية ممثلة بالرئيس فؤاد معصوم الذي دعا خلال اجتماع جمعه بزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي, الى تعديل القانون أيضاً.

ونقل بيان رئاسي عن معصوم القول, ان "رئيس الجمهورية أكد خلال لقائه المالكي على ضرورة اجراء التعديلات الخاصة بقانون الانتخابات بما يضمن اجراءها على أكمل وجه, واجراء الانتخابات ضمن التوقيتات الدستورية".

كما وذهب التحالف المدني الديمقراطي بهذا التجاه من خلال رئيسه مثال الآلوسي, الذي أكد انه سيعمل برفقة نواب آخرين على التحشيد لتغيير القانون أو تعديله, لافتاً الى كون هذا المطلب هو من مطالب المرجعية والجماهير.

وقال الآلوسي في تصريحات صحفية, ان"قانون الانتخابات الحالي يجعل يتحكم زعيم الحزب او الكتلة في المرشحين وهو من يقدم البدلاء" ، "موضحا ان " الكثير من المرشحين حصلوا على أصوات تؤهلهم للوصول الى البرلمان, لكن رئيس الكتلة اختار اخرين قريبين له او ولاءهم له وحصلوا على اصوات قليلة".

الآلوسي أكد أيضاً على "ضرورة التحشيد البرلماني والجماهيري لاختيار قانون انتخابات جديد بعيدا عن الضغوطات السياسية والطائفية, يكون الناخب فيه هو من يختار مرشحه وليس زعيم الكتلة او الحزب".

ويشار الى ان مفوضية الانتخابات قد أبدت استغرابها الشديد من الدعوات لحلها, واعتبرته أمراً يولد فراغاً دستورياً في هذا الظرف الذي يمر به البلد, ويعرضه للمجهول لأسباب ومآرب تحت "أساليب مختلفة من الضغط.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي