رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
627
2018/1/10 07:10:58 PM

في خطوة وصفت بـ "الغير قانونية" قامت رئاسة مجلس النواب، اليوم الاربعاء (10 كانون الثاني) بتعليق عضوية نائبين عن كتلة التيار الصدري ولوحت بفصلهما، وذلك على اثر مشادات ومناوشات جرت في جلسة الاثنين الماضي، ما ينذر بموجة مقبلة من الصراعات السياسية قبيل الانتخابات النيابية  في ايار المقبل، نواب أكدوا ان القرار محاولة للتغطية على شبهات فساد وتمرير الصفقات، الا ان رئاسة البرلمان تصر على انها تحاول تمرير القوانين وتحفظ هيبة المجلس وتبعده عن طاولة الصراعات بين اكتل السياسية.

وذكر بيان صادر من المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب وتلقته (وان نيوز) نسخة منه اليوم الاربعاء  ان "ما جرى في جلسة يوم الاثنين الموافق الثامن من كانون الثاني الجاري، من قبل النائبين رياض غالي وعواد العوادي بعد اثارتهما لغطاً تجاوز السياقات القانونية خلال الجلسة التي تضمنت التصويت على احد النواب البدلاء التابعين لاتحاد القوى العراقية، قرر رئيس مجلس النواب وفقاً لصلاحياته الدستورية والقانونية:

1- شطب اقوال النواب (المذكورة اسمائهم في اعلاه) من جلسة يوم الاثنين الماضي.

2- تعليق عضويتهم لمدة 15 يوماً.

3- يستقطع عن الايام التي تعلق بها عضويتهم مبلغاً بقدر ما يستقطع عن النائب المتغيب بدون عذر مشروع.

4- احالة المومأ اليهم الى لجنة تطبيق قواعد السلوك النيابي لغرض التحقيق في المخالفة المسندة اليهم وفرض ما يتناسب من عقوبة قد تصل الى اسقاط العضوية".

من جانبه، أكد مقرر البرلمان نيازي معمار اوغلو، الاحد (7 كانون الثاني)، ان مشادة كلامية حدثت بين رئيس البرلمان سليم الجبوري ونواب من كتلة الاحرار، عازيا السبب الى ترشيح مثنى السامرائي الذي تحوم حوله "شبهات فساد" الى عضوية المجلس.

وقال اوغلو في حديث صحفي، ان "مشادة كلامية حدثت بين رئيس البرلمان سليم الجبوري وبعض نواب كتلة الاحرار بشأن ترشيح مثنى السامرائي لعضوية مجلس النواب"، مضيفا ان ""نواب الاحرار اكدوا ان السامرائي تحوم حوله شبهات فساد ضمن ملف استجواب وزير التربية، اضافة الى وجود معلومات عن صفقة مالية بين النائب مطشر السامرائي ومثنى السامرائي لاستبدال المنصب".

وكان النائب عن التحالف الوطني رياض غالي كشف، الأربعاء (3 كانون الثاني 2018)، عن إبرام صفقة يتنازل فيها النائب مطشر السامرائي عن مقعده النيابي لصالح شخص متهم بقضايا فساد، مبيناً أن الصفقة تتم برعاية سليم الجبوري.

من جهته، أبدى تحالف القوى العراقية، الخميس (4 كانون الثاني)، رفضه لتصريحات النائب عن التحالف الوطني رياض غالي  وقال في بيان تلقت (وان نيوز) نسخة منه ان التصريحات "تمثل تدخلاً سافراً في شؤونه واختياراته وسابقة خطيرة لمصادرة الحقوق التي أفرزتها نتائج الانتخابات واختيار الجمهور العراقي لممثليه".

وأضاف التحالف، أن "المنابر الإعلامية هي ليست المكان المناسب لإطلاق الاتهامات جزافا والتهجم على الشركاء في العملية السياسية"، مشيراً إلى أنه "في حالة توافر ما يدين نائباً بعينه فأن القضاء هو الفيصل والحكم ومن حقه وحده أن ينظر في ذلك ويصدر الأحكام المناسبة".

وتابع، أن "مثل هذه التصريحات والاتهامات المرفوضة من شأنها أن تتسبب بتعكير صفو العلاقات التي تربط أطراف العملية السياسية في وقت نحن بأمس الحاجة إلى التضامن والتلاحم للشروع بالجهاد الأكبر لإعمار ما دمره الإرهاب وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وبما يضمن الحفاظ على وحدة البلد وصيانة أمنه واستقلاله وتوفير الحياة الحرة الكريمة لشعبه".

الى ذلك، علق النائب عن كتلة الاحرار، رياض غالي الساعدي، اليوم الاربعاء (10 كانون الاول)، على قرار رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، بتعليق العضوية عن نائبين من كتلة الاحرار النيابية، لمدة 15 يوما، لتجاوزهما السياقات القانونية.

وقال الساعدي، في تصريح صحفي إن "الموضوع مستنكر ولا يحق لرئيس مجلس النواب اصدار هذا القرار وهو غير قانوني وغير صحيح لانه لا بد من الاجتماع مع هيئة الرئاسة"، لافتاً إلى أن "الموضوع يجب ان يعرض على مجلس النواب اذا كان هنالك مخالفات وغيرها وبالتالي قرار الجبوري غير قانوني ولايحتد به".

واضاف انه "سنجمع تواقيع لاقامة شكوى ضد الجبوري لخرقة النظام الداخلي والتفرد باصدار قرارات غير صحيحة من خلال اصدار قرار لم يعرض على هيئة الرئاسة وعلى مجلس النواب علما اننا دافعنا عن القانون ووجود هذا البديل غير قانوني".

وتابع ان "اللجنة القانونية ايضا اكدت انه لا بد من مخاطبة القضاء حول البديل والملفات الفساد التي عليه ومخاطبة التعليم العالي حول الغش"، مبيناً ان "الغاية من القرار تمرير البديل لكي لا نحظر الجلسة المقبلة، علما ان لدي استجواب وزير التربية من كتلة الجبوري يوم 20 من شهر كانون الثاني ولدي ملفات على مثنى السامرائي في الاستجواب".

ولفت إلى ان "النائب الذي يعمل خلل جريمة او ما شابه لا ترفع عنه الحصانة الا بعد تصويت اعضاء المجلس وكيف يتصرف الجبوري هذا التصرف الفردي؟".

وختم الساعدي قوله ان "الجبوري اهتم بموضوع مثنى السامرائي كونه مستشاره البديل والمقرب منه اكثر من قانون الموزانة والانتخابات حتى انه قطع قراءة قانون مهم وتم ادخال مثنى السامرائي من اجل التصويت عليه".

النائب عن التيار الصدري،  ماجد الغراوي قال لـ (وان نيوز) ان نواب كتلته "سيقومون باجراءات خلال الجلسات المقبلة لاستجواب رئيس البرلمان سليم الجبوري وفق القانون وصولا لسحب الثقة عنه لانه يريد إجبار أعضاء المجلس على التصويت لعضوية مثنى السامرائي، على الرغم من ان البرلمان قام باجراءاته القانونية والدستورية لرفض ترشيح الأخير بشكل قانوني ومن خلال كتاب من المفوضية يؤكد عدم احقيته".

وأضاف، ان "مثنى الجبوري هو ضمن الاشخاص المتورطين في فساد وزير التربية محمد اقبال وبالتالي اذا اصبح نائبا لا يحق لاحد محاسبته وهذا ما يريده رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وهذا ما رفضناه وسنقف ضده في البرلمان بالتعاون مع الكتل الاخرى التي تجاوبت مع الموضوع".

وحول موضوع استقالة النائب مثنى السامرائي، أوضح النائب عن تحالف القوى العراقية عبد القهار السامرائي، الثلاثاء (3 كانون الاول) ، تفاصيل طلب الاستقالة المقدم من قبل النائب وطبيعة رد مفوضية الانتخابات على موقفي مرشحي "صلاح الدين للتنمية" و"متحدون للعراق" المنضويين ضمن ائتلاف متحدون للاصلاح.

وقال السامرائي في حديث صحفي إن "النائب مطشر السامرائي تقدم بطلب استقالة من مجلس النواب لأسباب خاصة منذ شهر تشرين الثاني من العام الماضي واخذ الامر مجراه الطبيعي والقانوني من خلال تحويله الى الجهات القانونية في مجلس النواب"، مبينا أن "الجهات القانونية فاتحت مفوضية الانتخابات بعد ان تقدمت كتلة متحدون للعراق باسم المرشح جاسم ممتاز لشغل مقعد السامرائي، وبالوقت نفسه فقد تقدم كيان صلاح الدين للتنمية باسم المرشح مثنى السامرائي كبديل منه، وكلا الكيانين هما جزء من ائتلاف متحدون للاصلاح".

واضاف السامرائي، أن "المفوضية أجابت بان النائب المستقيل هو من كيان صلاح الدين للتنمية داخل ائتلاف متحدون، والمرشح جاسم ممتاز من كيان متحدون للعراق داخل الائتلاف نفسه وهو اعلى الاصوات في قائمة الائتلاف، لكن بالوقت نفسه فأن مثنى السامرائي هو اعلى الخاسرين من كيان النائب المستقيل مطشر السامرائي وبالتالي فهو الاحق بالترشح لشغل المقعد بحسب تفسير المحكمة الاتحادية"، لافتا الى أن "رئيس البرلمان التقى قبل ايام بالنائب مطشر السامرائي بعد تقديمه طلبا لسحب استقالته للاستفسار منه عن موقفه النهائي وقد اخبره السامرائي بانه على موقفه بالاستقالة".

وتابع السامرائي، أن "ماحصل من تصرفات لثلاثة نواب تابعين لكتلة معينة هي تصرفات غير مقبولة، وقد تكلمنا مع الكتلة المنتمين لها وكان موقفها بان تلك التصرفات فردية، ولا تمثل موقف الكتلة الرسمي وهو موقف شخصي بينهم وبين المرشح مثنى السامرائي ويحاولون تعويق عملية ترديد القسم"، مشددا على أن "تلك التصرفات غير قانونية واثارت سخط عدد كبير من اعضاء البرلمان وهي تصرفات لا تليق بممثلي الشعب العراقي".

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي