ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
451
2018/1/13 08:23:59 AM

لقد وضع قانون الرئاسة الانتقالي قبل انتخابات عام 2010 ليؤسس تمويلا للمرشحين الرئاسيين لبدء عملية تدقيق الألاف المرشحين للوظائف في الإدارة الجديدة، وتنظيم القوانين والتي من شأنها ان تحدد الإجراءات المبكرة لطاقم البيت الأبيض الجديد، والتحضير لتسلم المسؤوليات البيروقراطية في العشرين من كانون الثاني.

خلال الحملة، كان حاكم نيوجرسي غريس كريستي المرشح لرئاسة المكتب الانتقالي لترامب ان يخبر المرشح بقوة انه لا يستطيع إعادة توجيه التمويل، ذلك ان القانون يتطلب منه صرف المال والتخطيط للانتقال، حتى لو كان لا يتوقع مقدار الحاجة، لكن ترامب المستاء قال انه لا يريد سماع المزيد عن ذلك.

في اليوم الذي تلى الانتخابات ، اصبح مستشارو ترامب المقربون ، فجأة متلهفون أن يكونوا جزءا من العملية التي تجاهلها الجميع تقريبا ، وبدأوا فجأة بإلقاء اللوم على كريستي لافتقاره الى تحضيرات الانتقال ، وعلى عجل انتقل الفريق الانتقالي المؤقت من وسط مدينة واشنطن الى برج ترامب .

لقد كان ذلك  بالتأكيد واحدا من اغلى العقارات التي ينتقل اليها فريق انتقالي ، وكان ذلك يرسل رسالة تحمل طبيعة ترامب ، باننا لسنا غرباء فحسب بل نحن اقوى منكم أيها المطلعون ، ونحن الاغنى ، والأكثر شهرة مع افضل العقارات، وبطبيعة الحال تحمل اسمه ، بشكل لا يصدق، على الباب .

كان الطابق العلوي ذو شقة ثلاثية ، اكبر بكثير من أي من احياء البيت الأبيض ، فقد كان ذلك مكتبه الخاص الذي يحتله منذ سنوات الثمانينيات ، وكانت هناك الحملة والان اصبح الطابق الانتقالي للرئاسة بقوة في مداره وليس في واشنطن " المستنقع". لقد كانت غريزة ترامب في مواجهة نجاحه غير المرجح ، ان  لم يكن من غير المعقول ، على عكس التواضع . فقد كانت بمعنى ما سخرية بوجه الجميع ، فالعاملين في واشنطن أن المطلعين يجب أن يأتوا الى برج ترامب الذي اصبح مرحلة اعلى من البيت الأبيض.

كل من جاء لرؤية الرئيس المنتخب ، كان يعترف ، او يقبل حكومة خارجية وقد اجبرهم ترامب على تحمل ما كان يدعى ببراعة " تحضير المسير" امام الصحافة والقادمين ، وهو نوع من فعل الاذلال ان لم يكن الإهانة ، كما ان الشعور الاخر في برج ترامب ساعد على إخفاء حقيقة ان عددا صغيرا في الدائرة المقربة من أصدقاء ترامب ، اصحبوا بين ليلة وضحاها مسؤولين عن تجميع الحكومة ، وليست لهم تقريبا أي خبرة في ذلك ، فليس لأي احد منهم أية خلفية سياسية ، وليست لديهم أي خبرة في صنع السياسات ولا احد منهم يتملك أي خبرة قانونية .

السياسات لديهم شبكة من الاعمال التجارية ، جميعهم يعرفون اعمال التجارة ، لكن على عكس الرؤساء المنتخبين الذين كانوا يعانون من عيوب إدارية لديهم فان ترامب لم يكن لديه مهنة تستحق من الاتصالات  السياسية والحكومية يمكن الادعاء بها ، كما انه ليس لدي أي تنظيم سياسي خاص به . وطوال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة في طريقه الى الرئاسة ، كانت حملته مكونة من ثلاثة اشخاص من المؤسسة التي يدرها فمدير حملته كورني ليواندوسكي كان قد اجبر على الخروج قبل شهر قبل انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري ، والمتحدث الرسمي باسم حملته هوبي هيكس يبلغ من العمر 26 عاما وترامب نفسه ، ولذا فانه كلما زاد عدد الأشخاص الذي كان يجب عليه التعامل  معهم ، كانت ترامب يجد من الصعوبة العودة بطائرته وتحويلها الى المنزل ليلا.

الفريق المهني الذي بالكاد، في الحقيقة ،  ان تجد اية مهنية سياسية بينهم قد انضموا الى الحملة في شهر آب الماضي كمحاولة أخيرة لتجنب الاذلال الذي امل فيه ولم يكونوا سوى اشخاص عملوا لبضعة اشهر فقط .

وكان  ريس برييوس الذي يستعد للانتقال الى البيت الأبيض قد نبه الى ذلك قائلا ، "كم هم الأشخاص الذين عرض عليهم ترامب عملا في حين  لم يسبق له ان التقى بهم  لمناصب لم يفهمها ترامب نفسه ؟ ".

لقد كان ايلز من قدامى المحاربين في حملات نيكسون وريغان وجورج بوش قلقا بسبب افتقار الرئيس المنتخب الى التركيز على هيكل البيت الأبيض والذي يتوجب ان يخدمه ويحميه حيث قال بمرارة أن " ترامب بحاجة الى ابن عاهرة كرئيس لهيئة الأركان ، وبحاجة أيضا الى ابن عاهرة أخرى يعرف واشنطن " واقترح ايلز على ترامب ان يضع جون بوهنر المتحدث الرسمي الخاص للبيت الأبيض وقد تساءل ترامب عن ذلك الرجل ذي الخبرة الطويلة والذي اقترحه عليه ايلز قائلا " من ذلك الرجل؟ ".

لقد كان الجميع في دائرة الملياردير ترامب قلقين من ازدراءه لخبرة الناس الاخرين ، لكن الجميع ممن يفهمون واشنطن يعرفون أن اختيار الرئيس لرجاله في الواقع اهم من سياساته ..... يتبع

المصدر : كتاب النار والغضب

المؤلف : مايكل وولف

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي