ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
234
2018/1/17 02:09:34 PM

يعتبر الهجوم الانتحاري المزدوج وسط بغداد، اخر هجوم نفذه مسلحو داعش، على الرغم من ان الاراضي قد استعيدت عام 2017. ويحذر خبراء من ان تتحول هذه الاعتداءات الى ارهاب موجود تحت الارض وقد يكون فعالاً بشكل خاصة ضد دولة عراقية هشة. 

 

رئيس الوزراء اعلن “الانتصار النهائي” على تنظيم داعش في التاسع من كانون الاول من العام 2017 اي بعد ثلاث سنوات من استيلاء الجماعة الارهابية على ثلث اراضي العراق. بيد ان البلد مازال يعاني من هجمات ارهابية في جميع انحاء البلد. وفي 15 كانون الثاني، اسفر هجوم في بغداد عن مصرع 35 شخصاً على الاقل واصابة 90 اخرين.

 

العودة الى القاعدة

مع انهيار سيطرة تنظيم داعش واقتصادها بين عامي 2016 و2017، تكهن على نطاق واسع معهد بروكينغز، بأن التنظيم الارهابي سيعيد توجيه جهوده نحو اشكال تقليدية من الارهاب ويوسع نشاطه السري. 

 

وبحلول شهر حزيران من العام 2014، كان زخم تنظيم داعش في ذروته، وقد ادعت مجلة “دابق” التابعة للجماعة الارهابية الى الانخراط في هجمات ارهابية. واكد رافائيلو بانتوتشي من معهد الملكية المتحدة للدفاع البريطاني، أن “تنظيم داعش كان موجوداً بشكل او بآخر وقضى معظم وجوده كمتمرد تحت الارض كما هو عليه الان”. 

 

وعلى الرغم من ان الحكومة العراقية اعلنت انتصارها على تنظيم داعش، إلا أن “هناك الكثير من المسلحين الارهابيين في العراق مدربين تدريباً جيداً ومسلحين بشكل جيد، سيحاولون تنفيذ هجمات ارهابية”.

 

وأضاف بانتوتشي أن “السؤال يتعلق حقا بقدرة الحكومة العراقية على بناء دولة عاملة يشترك مواطنوها من السنة والشيعة في كشف العمليات الارهابية والابلاغ عن الخلايا النائمة”.

 

داعش مازال يشكل تهديداً

وعلى الرغم من استمرار التوترات بين الطائفتين السنية والشيعية في العراق، احتضنت بغداد جماعات مسلحة واصبحت تعتمد عليها في الحرب ضد داعش. وفي جميع انحاء المناطق التي استعادتها الحكومة من تنظيم داعش، وجد السنة الذين كانوا يعيشون تحت حكم التنظيم انفسهم مشردون، وفقاً للينا الخطيب من مركز ابحاث شاثام هاوس البريطاني. 

 

ويشكل السنة نسبة 30 في المائة من سكان البلد، وبحسب بانتوتشي انهم “يشعرون بالحرمان من حقوقهم، لذلك يبحثون عن من يدافع عنهم”. كما قال ماثيو هنمان، الذي يراقب قضايا الارهاب والتمرد إن “تنظيم داعش من المرجح ان يحاول استغلال التوتر الطائفي في العراق”. 

 

وازدادت سطوة تنظيم داعش على الاراضي بعد خمس سنوات من التمرد المتصاعد في المناطق السنية، الذي قوض ذلك التمرد قدرة الحكومة على توفير الامن والاستقرار. وستحاول الحكومة بناء شبكات تحت الارض في المراكز الحضرية لاقامة حملة اقليمية في المستقبل تلاحق المسلحين الموجودين هناك ومعرفة خططهم وافكارهم من خلال مراقبتهم بتعاون من الاهالي. 

 

واضاف ان الحكومة الاسلامية "ستسعى الى اعادة بناء شبكات تحت الارض في المراكز الحضرية التي ستبدأ في التمهيد لاقامة حملة اقليمية في المستقبل”.

 

وفي الغرب بنى داعش علامته التجارية على وجود الاراضي والاشخاص الذين تحت سيطرته، مما مكنه من نجاح نفسه. وقال هنمان إن “هذا يعني انه كان قادراً على إلهام الكثيرين للحصول على الدعم والعمل مع المتابعين الغربيين، بعد ان فقد التنظيم المنطقة وراح يركز على اعمال انتقامة ومنها اعتداءات نيويورك في عام 2017. 


 المصدر: ويكي تربيون

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي