ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
647
2018/1/18 12:20:26 PM

تسعى الحكومة الاتحادية الى الزام جميع المواطنين بالذهاب الى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة من خلال اصدار القرارات التي من شانها تجبر المواطنين والموظفين على المشاركة بالانتخابات لاسيما بعد الحديث عن حجب البطاقة التموينية وعدم صرف رواتب الموظفين للذين لا يبرزون بطاقة الناخب.

وتداول بعض مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة رسمية صادرة عن الامانة العامة لمجلس الوزراء تلزم به جميع دوائر الدولة بعدم صرف رواتب الموظفين الذين لا يبرزون بطاقة الناخب، مما اثار حفيظة الموظفين الذين لا يرغبون في المشاركة بالانتخابات.

وعلى الرغم من ان الدستور العراقي منح للمواطن الحرية في المشاركة من عدمها في الانتخابات ولا يحق لاية جهة كانت سواء حكومية او غيرها من اجباره على المشاركة، الا ان هناك محاولات حكومية على اجبار المواطنين الى المشاركة بالانتخاب.

المستشار القانوني امير الدعمي اوضح ان "المادة (20) من الدستور العراقي تنص على للمواطنين رجالاً ونساءً، حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح".

وقال الدعمي لـ(وان نيوز) ان "قرار الزام الموظفين على ابراز بطاقة الناخب مقابل صرف رواتبهم تعسفي ولا يتطابق مع الدستور ، لان الحق الذي اعطاه الدستور لا يعني الالزام ومصادرة الحرية التي كفلها بالمادة ٣٨والمادة ٤٦ "، مبينا ان "لكل مواطن حق اقامة دعوى قضائية على الحكومة الاتحادية اذا ما تضرر او طبق هذا القرار بحقه".

من جهته، اعتبر الباحث والمفكر السياسي غالب الشابندر، الاجراءات الحكومية التي تجبر المواطنين على المشاركة بالانتخابات انقلابا على الديمقراطية في العراق، وارهاب رمزي ضد المواطنين.

وقال الشابندر لـ(وان نيوز) "اذا كان هناك بصيص امل بوجود ديمقراطية في العراق فان هذه الاجراءات تنفي وجود اية ديمقراطية في العراق وهي تقييد للحريات الشخصية وهذا منافي للقوانين والدستور العراقي، كما انه يجسد دكتاتورية الاحزاب المسيطرة على العملية السياسية في العراق".

واضاف ان "المواطن العراقي حر في الذهاب الى صناديق الاقتراع او من عدمه، ولا يحق لاية جهة ان تجبره على ذلك".

وكشفت مصادر سياسية في وقت سابق عن عزم الحكومة اتخاذ قرار بحجب البطاقة التموينية عن كل شخص يمتنع عن تحديث سجلاته الانتخابية ويحصل على بطاقة الناخب.

ووجه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الاربعاء، بالتحقيق الفوري بملابسات صدور كتاب من الامانة العامة لمجلس الوزراء يشترط على الموظف ابراز بطاقة الناخب عند استلامه للراتب.

وقال مكتب العبادي في بيان، تلقت وكالة نون الخبرية، نسخة منه، انه "في الوقت الذي نجدد فيه دعوة المواطنين لتسلم البطاقة الانتخابية لأهميتها وللحفاظ على سلامة العملية الانتخابية من التلاعب واهمية اجراء الانتخابات في موعدها، نؤكد عدم صلتها بصرف رواتب الموظفين واستمراره بشكل طبيعي".

ووجه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي "بالتحقيق الفوري بملابسات صدور كتاب من الامانة العامة لمجلس الوزراء خلافا لتوجيهاته".

واعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، خلال تصريح صحافي اليوم الأربعاء، قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بـ"إلزام" الموظفين بتسلم بطاقاتهم الانتخابية الجديدة من أجل تسلم رواتبهم بأنه "ضروري وإيجابي".

اما الخبير القانوني علي التميمي، فقد اكد ان اجبار المواطن العراقي على استلام بطاقته الانتخابية وتحديث سجله الانتخابي "يخالف الدستور"، مشيرا الى ان المشاركة بالانتخابات هي حق وليست واجبة.

وقال التميمي، لـ"عين العراق نيوز"، ان "المشاركة في الانتخابات حق للمواطن العراقي وليست واجبة عليه، فان كان لا يريد الانتخاب او المشاركة فيها، فلا توجد قوة قانونية يمكن ان تجبره".

واضاف، ان "الكتاب الأخير الصار عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء والذي يجبر الدوائر الحكومية على عدم تسليم رواتب الموظفين بصيغة العقود والأجر اليومي الا بإبراز البطاقة الانتخابية الحديثة هو أمر يخالف القانون والدستور العراقية".

وحدد مجلس الوزراء العراقي 12 من شهر ايار المقبل موعدا لاجراء الانتخابات البرلمانية في العراق، وتسعى الحكومة الى اجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية في يوم واحد.

وتسعى عدد من القوى السياسية لاسيما في تحالف القوى العراقية الى تاجيل الانتخابات الى اشعار اخر وتشكيل حكومة طوارئ لحين عودة النازحين الى مناطقهم في المحافظات التي كان يحتلها تنظيم داعش الارهابي، الا ان رئيس الوزراء حيدر العبادي فقد اكد اجراء الانتخابات بموعدها المحدد ولا يوجد أية نية لتاجيلها.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي