ون نيوز
حجم الخط :
2018/2/7 08:08:09 PM

بعد 9 اشهر من كمال كافة متطلبات استجوابه، الا ان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الرزاق العيسى، لايزال مصرا على عدم الحضور لمجلس النواب حتى اصدار قرار من المحكمة الاتحادية  بعدم دستورية الاستجواب، الوزير الذي جاءت به اصلاحيات رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، ضمن منظومة "التكنوقراط"، يرى نواب ومراقبون انه يحاول التهرب من عملية استجوابه لانه غير قادر على الاجابة فيما يخص اسئلة النائب المستجوب، هيثم الجبوري.

الطعن بالاستجواب

في (2 شباط) الماضي، أعلن العيسى عدم حضوره لجلسة استجوابه في مجلس النواب والمقدم من قبل النائب هيثم الجبوري. وجاء في وثيقة ارسلها الى مكتب رئيس الوزراء، انه يتعذر حضوره الى مجلس النواب وفي الوقت المحدد للاستجواب لحين حسم الدعوة التي اقامها للطعن بدستورية الاستجواب.

 

وأعلنت وزارة التعليم العالي، الاحد (28 كانون الثاني) في بيان تلقت (وان نيوز) ، نسخة منه انها "أقامت دعوى أمام المحكمة الإتحادية للطعن بعدم دستورية الاستجواب الموجه للوزير من مجلس النواب"، مبينة ان "الدعوى حصلت على رقم 9 / اتحادية / 2018".

واضافت الوزارة انها "تنوي تحريك دعوى جزائية ضد النواب الذين قاموا بالتشهير بها والإساءة اليها"، لافتة الى انها "تدرس تقديم طلبات للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن منع بعض أعضاء البرلمان من الترشيح مستقبلا الى حين حسم الدعاوى الجزائية التي ستقام أمام القضاء".

من جانبه، اوضح النائب المستجوب هيثم الجبوري، في منشور له على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك" السبت (3 شباط 2018)، ان "وزير التعليم العالي، عبد الرزاق العيسى، أرسل توضيحا لمكتب رئيس الوزراء وصف فيه ما ورد في كتاب الأمانة العامة لمجلس النواب " الدائرة البرلمانية " قسم شؤون اللجان بشأن استجوابه، بـ "غير القانوني"، كما اتهم من أقر الاستجواب بعدم المهنية.

وأضاف الجبوري في منشوره الذي أرفقه مع وثيقة صادرة عن مكتب العيسى، ان "عدم دستورية الاستجواب اقره الوزير من دون الاستناد الى قرار قضائي، يعد تعديا على المحكمة الاتحادية وسلطة القضاء لانهم هم من يقررون دستورية الاستجواب من عدم دستوريته وعليه يجب على الوزير الحضور والدفاع عن نفسه وينتظر النتيجة ثم يطعن".

 و رأى أنه" ليس من صلاحيات رئيس الوزراء ان يقاطع قرار السلطة التشريعية التي تمثل سلطة رقابية على رئيس الوزراء نفسه"، حيث ظهر وزير التعليم العالي في الكتاب بأنه هو الذي يأمر رئيس الوزراء ليخاطب مجلس النواب.

وأشار إلى ان "الكتاب صدر من مكتب الوزير ولم تتم الإشارة لا من بعيد ولا من قريب ان الوزير استند في رأيه على مستشار قانوني وهذا خلل وكان من المفترض ان يحرر الكتاب من الدائرة القانونية بالوزارة ويوقع من الوزير، وخروج الكتاب بهذه الصورة من دون علم الدائرة القانونية".

الى ذلك، يرى الخبير القانوني، طارق حرب، ان "من حق اي مواطن عراقي ان يجأ الى القضاء واقامة دعوى، وحصل ان كثير من الوزراء المستجوبين اقاموا دعاوى امام المحكمة الاتحادية قبل او بعد الاستجواب، ويدعون ان الاستجواب باطل وانه خلاف الدستور لكن المحكمة الاتحادية قامت برد كل الدعاوى التي رفعت من قبل الوزراء، باستثناء دعوى علي الاديب وزير التعليم الاسبق".

ويضيف خلال حديثه لـ (وان نيوز) ان "لجوء وزير التعليم العالي، عبد الرزاق العيسى، الى المحكمة والطعن بقرار استجوابه مقبول قانونيا، خاصة وان ذلك لن يؤثر على موعد الاستجواب، لكن الطعن لن يوقف قرار الاستجواب او يؤجل موعده".

رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، من جانبه،  قال الاثنين، (5 شباط) أن "لجوء وزير التعليم العالي الى المحكمة الاتحادية لا يمنع من المضي بعملية استجوابه". وأضاف الجبوري خلال جلسة المجلس ، إن "مجلس النواب مستمر باجراءات استجواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي".

شبهات فساد

قرار استجواب وزير التعليم العالي من قبل رئيس تجمع الكفاءات والجماهير، النائب هيثم الجبوري ليس بالجديد، اذا ان الاخير أعلن، في (25 اب 2017)، إكمال متطلبات استجواب وزير التعليم العالي عبد الرزاق العيسى، مؤكدا توفر ما قال أنها "أدلة" على وجود شبهات "فساد" تشوب عمل الوزارة، فيما تعهد بإجراء استجواب "مهني".

وقال الجبوري، من خلال منشور له على موقع "فيسبوك"، إن كل متطلبات استجواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أكملت بعد توفر وثائق وأدلة عن شبهات فساد مالية وإدارية ومخالفات قانونية تشوب عمل الوزارة".

وأضاف الجبوري أن "الاستجواب  سيكون مهنيا وحياديا أسوة باستجوابنا سابقا لوزير المالية هوشيار زيباري"، مؤكدا "سنطلع مجلس النواب والشعب العراقي على كل الأدلة والاستنتاجات التي بحوزتنا"، حسب المنشور.

الى ذلك، اعتبرعضو لجنة التعليم في مجلس النواب محمد الشمري, ان "الطعن هو محاولة للتسويف والمماطلة وكسب الوقت كون الدورة التشريعية الحالية شارفت على الانتهاء وبالتالي التملص من حضور الاستجواب وهو دليل على خوف الوزير وعدم ثقته بنفسهِ وعدم قدرتهِ على أن يواجه الاستجواب ويرد على الاسئلة التي ستقدم خلال الاستجواب".

وأوضح الشمري، خلال حديث صحفي، أن "لجنته ثبتت ملاحظاتها حول عمل واداء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي", لافتاً إلى أن لجنته واعضائها مقاطعة للوزارة والوزير ومعترضة على الطريقة التي تدار بها الوزارة والقرارات غير المدروسة والمتخبطة التي تتخذها الوزارة في كثير من المفاصل المهمة في عملها".

من جانبه يقول أحد طلاب الدراسات العليا (رفض الكشف عن اسمه) ان "وزير التعليم العالي، عبد الرزاق العيسى، جعل من كلمة (رصانة) عذرا لسوء قراراته التي دائما ما تكون ضد طالب الدراسات العليا، اذا انه لحد هذه اللحظة لم يتبنى قانونا واحدا يفيد شريحة طلبة الدراسات وكل ما يركز عليه هو ضرورة دراسة 6 مواد في كل فصل(كورس) مختلفة تماما عن ما تم دراسته سابقا وبفترة لا تتجاوز الثلاثة اشهر".

ويضيف، خلال حديثه لـ (وان نيوز) ان "الوزير لم يعالج كثير من القضايا التي تدمر التعليم العالاي في العراق منها التهديد المستمر بترقين القيد في حاله الرسوب في اربعة مواد من أصل ستة، كلفة المقعد الدراسي التي تتجاوز في بعض التخصصات 20 مليون، استقطاع راتب الموظف المجاز دراسيا، معاقبة الموظف الذي يفشل في الحصول على الشهادة بعقوبة ادارية إضافة إلى استرجاع جميع رواتبه التي تم استلامها من دائرته اثناء فترة الدراسة".

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي