ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
649
2018/2/14 11:26:17 AM

مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية في العراق تزداد حملات بعض السياسيين المرشحين للانتخابات عبر اطلاق الوعود "الكاذبة" وغير القابلة للتنفيذ وتوزيع بعض الهدايا لشراء الاصوات وانتهاج سياسة التسقيط للاخرين، في ظل غياب القانون لمعاقبة هؤلاء السياسيين.

ويرى مراقبون ان المواطن العراقي هو من سيحدد الصالح من الطالح في الانتخابات المقبلة من خلال البرامج الانتخابية التي تطلقها الاحزاب والشخصيات السياسية مع مقارنتها بالواقع العراقي، محذرين من استغلال بعض السياسيين مشاعر واعطاف المواطنين البسطاء لكسب الاصوات او شرائها.

ويقول محمد التميمي الذي يسكن في منطقة البياع، ان "احد المرشحين للانتخابات من منطقتنا بدا حملته الانتخابية بشكل مبكر حتى قبل تسجيل الكيانات السياسية في المفوضية بزيارة الاهالي ولقائه بالشباب وشيوخ ووجهاء المنطقة يطلب منهم الوقوف الى جانبه في الانتخابات مقابل اطلاق وعوده لتطوير المنطقة وتعيين شبابها ورفع المستوى المعاشي لجميع المواطنين".

واضاف ان "هذه الوعود نسمعها مع بداية كل انتخابات من قبل المرشحين وعند فوزهم لم ينفذوا شيئا واحدا ، بل ينسوا كيف كانوا يستجدوا الاصوات من المواطنين لاجل فوزهم".

واشار الى ان "اغلب المواطنين اصبحوا على وعي كامل لما تدور به الساحة العراقية بعد التجارب السابقة سواء في انتخابات 2006 او 2010 او 2014 ، ولذلك سيتجاوزون جميع الاخطاء التي وقعوا بها سابقا من خلال اختيار الشخص النزيه الذي يستحق بان يكون ممثلا للشعب".

من جهته، اكد القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، ان الكثير من الحملات الانتخابية التي ينتهجها بعض السياسيين تتمثل بالوعود الكاذب والمزيفة وغير القابلة للتنفيذ وبتسقيط الخصوم .

وقال المطلبي لـ(وان نيوز) ان "السبب الرئيس لفقدان المواطن ثقته بالسياسيين يرجع الى الوعود المزيفة التي يطلقها بعض السياسيين قبيل الانتخابات"، مبينا "يفترض يكون هناك معايير للحملة الانتخابية اسوة لدول العالم بحيث يعاقب كل من لا يلتزم بهذه المعايير".

واضاف ان "بعض السياسيين يطلقون وعودا للشباب بالتعيين في حال فوزهم الا انه في ظل الواقع الحالي لا توجد تعيينات بناء على شروط وتوصيات البنك الدولي بان توقف التعيينات في العراق لعدة سنوات، مشيرا الى ان  الحكومة العراقية بناءا على تورطها في اخذ القروض من البنك الدولي وضعت نفسها في حيز ضيق جدا بمنع التعيينات لعدة سنوات والعراق وقع رهينة للبنك الدولي".

وتابع لذلك لا يمكن لاحد ان يتحدث عن تعيين في ظل السياسة الخاطئة التي انتهجتها الحكومة في تبعيتها للبنك الدولي الذي اشترط شروط قاسية على العراقيين ومن شروطه توقف التعيينات، كما ان المرشح هو لمجلس النواب وكما معلوم المجلس هو جهة تشريعية ليس لها علاقة بالتعيينات فهذه احدى الوعود الكاذبة التي يطلقها بعض الذين يعتقدون بانهم سياسيين".

واشار الى ان "بعض المرشحين للانتخابات ينتهج سياسة التسقيط للخصوم من خلال مواقع الكترونية وهمية او نشر التصريحات المضللة والكاذبة والمواضيع اللاخلاقية، لايهام المواطنين"، مشددا على ضرورة متابعة ذلك ومحاسبة هؤلاء السياسيين الذين يقومون بهذه الاعمال لكي تكون المنافسة شريفة بين المرشحين للانتخابات كما لضمان انتخابات نزيهة ".

اما المحلل السياسي عبد الامير المجر، ان مصير الانتخابات المقبلة سيحددها المواطن من خلال اختياره للمرشح الذي سيمثله في البرلمان العراقي.

وقال المجر لـ(وان نيوز) ان "بعض السياسيين بدات حملته الانتخابية مبكرا بمحاولات التسقيط والتشهير واطلاق الوعود التي قد لا تكون قابلة للتنفيذ في ظل غياب الرادع القانوني، الا ان المواطنين اصبحوا على وعي تام لما يحصل في الواقع العراقي ويمكن ترجمته من خلال اختيارهم الشخصية الكفؤة في الانتخابات".

واضاف ان "بعض العراقيين غير المقتنع بالواقع الحالي يعزف عن القدوم الى الانتخابات وهذا خطا وانما عليه التفكير بكيفية تغيير الواقع الحالي نحو الافضل من خلال انتخاب الشخصيات الكفؤة والمهنية فليس من المعقول ان جميع المرشحين هم فاسدين او غير كفؤين فهناك من المرشحين الوطنيين الذين جاءوا من اجل تغيير واقع العراق نحو الاحسن".

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي