ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
239
2018/2/14 06:58:49 PM

تفرقهم الخصومات طيلة أيام السنة، ويطلقون خطابات نارية ضد بعضهم البعض، كل الكلمات والألفاظ مسموحة، لا ضوابط، لا قيود، انفلات تام، اليوم في عيد الحب والمحبة، هل يتوقفون للحظات عن المشاحنات ويرسلون بطاقات محبة ومودة إلى بعضهم البعض، ربما نحن بذلك نحلم بجمهورية أفلاطونية بعيدة كل البعد عن الواقع العراقي.

يفرِّق الباحث الاجتماعي، محمد أمين، بين عيد الحب وعيد المحبة خصوصًا لدى الحديث عن تلك المحبة بين السياسيين، ويضيف "في هذا العيد لن يستطيع السياسيون أن يأخذوا وقتًا طويلا لتناسي الأحقاد والاتحاد، فربما يتناسونها ساعات قليلة ثم يعودون إلى سابق عهدهم، ولا تحرز القضية، وسيبقون مختلفين، رغم مرور بعض الكلمات اللطيفة في ما بينهم، لدى البعض، لأننا بطبعنا نطوِّع الكلمات في المناسبات، وفقط من أجل المجاملة".

ولا يرى أمين أن "السياسيين سيتناسون خلافاتهم اليوم خلال عيد المحبة، وما نحلم به من محبة يشكل مدينة أفلاطونية بعيدة كل البعد عن الواقع اللبناني".

بدوره، يتحدث المحلل السياسي، احمد الفياض، لـ (وان نيوز) عن عيد الحب ويتمنى للجميع في هذا العيد التوفيق والحب الدائم، ويرى أنها "مناسبة اليوم كي يتناسى السياسيون أخصامهم ويتحدون، واليوم ظرف كي يتخلوا عن الحزازيات وعن الارتهان للخارج، وأن يكتفوا بالعراق لانه يستحق المحبة، لأن كل المعطيات موجودة فيه وهي تؤهله لذلك، فهذا البلد البالغ من العمر 7 آلاف عام، لديه أهم تاريخ، نأمل أن يلهمهم الله ويتحدوا".

ويعتبر الفياض أن "ما يحتاجه السياسيون اليوم كي يكون خطابهم اكثر مودة هو الالتفات إلى مشاكل الناس وقضاياهم، وإلى القضايا التي تندرج ضمن خدمة الجميع من الألوان والأطياف جميعها، عندها يرتقون إلى أسلوب الممارسة السياسيّة، وهنا ترتاح نفسياتهم وضمائرهم، ويقتربون من بعضهم البعض لأن القضايا الجامعة، لا لون أو فرز لها، ولكن للأسف هذا لا يحصل على الأرض".

أما هل سيتناسى السياسيون خلافاتهم ولو ليوم واحد خلال عيد الحب والمحبة؟ يأمل الفياض ذلك رغم أن الأمر مستحيل برأيه، وما يحتاجه السياسيون اليوم كي يكون خطابهم فيه مودة أكثر يقول الفياض نفتقر إلى الصراحة، وهي معدومة لأن "لتمثيل سيد الموقف.

وبالنسبة للفرقاء السياسيين، يقول الفياض  "تعالوا لنتفق ونبني العراق الجديد، المليء بالتعاون والمحبة والمشاركة، لأن شعار المحبة والمشاركة يجب أن ينفذ بين جميع الطوائف في البلاد".

بدوره، يقول الشاب، احمد (22 عاما) بعد ان وجه التحية والمحبة لكل الناس أنه "علينا أن نبني بلدًا وأن نتوحد خلف قضايانا التي تشكل الأساسات لبناء وطن ودولة، وأهم من الصراعات السياسية التي تأتينا من فوق".

ويوجه أحمد في عيد الحب كلمة الى العراقيين، يطلب فيها أن "يبرزوا جهدًا إضافيًا، ويتواضعوا من الصراعات الكبيرة، ليلتفتوا إلى قضاياهم، وللتوحّد حولها التي تجمع ولا تفرق، والتي تبني وطنًا وتعطيهم حقوقهم، التي يجب أن تحترم كل الأمور الأساسية، ومهمة العراق اليوم، وطنًا ودولة، هو في أن ينصف الجميع".

وعند تجوالك في أسواق وشوارع العاصمة العراقية بغداد ثاني أكبر مُدن الوطن العربي بعد القاهرة، ستجد شموع حب من الورد والملائكة الناعمة والدببة البريئة، تزين عيد الحب "الفالنتاين".

ويحتفل العالم في 14 شباط/ فبراير من كل عام بعيد الحب وعادة يقوم المحب بتقديم الورود الحمراء والدببة الى حبيبته والحبيبة الى حبيبها فكان يقتصر على العشاق فقط الا انه تطور بعد ذلك ليكون عيدا لجميع الاحباب.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي