ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
480
2018/2/17 05:03:16 PM

ينتمي آباء الاطفال المحتجزين الى اكثر تنظيم وحشي على هذا الكوكب، وإن لم يرتكب هؤلاء الاطفال جرائم مثل آبائهم، لكن احتجازهم امر هام نظر الحكومة العراقية.  

 

وبعد شهور من النقاشات، حول ما اذا كان اطفال مسلحي داعش يشكلون تهديداً على العراق او لا فضلاً عن زيجات المسلحين، قدمت السلطات العراقية خطة للتعامل مع زيجات مسلحي داعش الاجانب واطفالهم، لتقديمهم للقانون الدولي ليأخذ مجراه معهم بحسب الاجراءات القانونية الواجبة. 

 

محمد شياع السوداني وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي الذي يرأس قضايا رعاية الطفل قال لشبكة فوكس نيوز “نحن نحمل 500 زوجة من داعش، وجميعهم من الاجانب، واطفالهم وصل عددهم الى 1500 طفل، وبعض الزيجات حوامل”. 

 

وتحدث السوداني عن أن هناك اتصالات كثيرة من خلال وزارته ونظام المحاكم، بشأن ما يجب القيام به مع اطفال مسلحي داعش منذ استعادة السيطرة على الموصل، ودحر تنظيم داعش. وتفيد السلطات العراقية الآن، بأن أطفال مسلحي داعش الذين تتراوح اعمارهم بين ثلاثة اعوام وبين 14 سنة، سيكونون في دور الايتام التي تديرها الدولة، الى أن يتم التوصل الى اتفاقات مع السفارات لامكانية عودتهم لبلدانهم الاصلية. 

 

وهذا يتطلب تعجيلاً في تعديل القانون العراقي، لان العراق يتعامل الان مع اكثر من 20 جنسية مختلفة، وقانون العراق الصادر عام 1980 لا يتعامل مع هذه الجنسيات. ويقول السوداني إن وزارته تتعامل مع هؤلاء الاطفال كضحايا. فهم وبسحب تعبيره، لم يكن لهم الوقت ليفهموا ما حدث. وأصر على حصولهم على العناية وليس اللوم، مبيناً اعداده برنامجاً متكاملاً للقضاء على تطرف الاطفال بعيداً عن آيديولوجية التنظيم المتطرفة.

 

الى جانب ذلك، فان زيجات مسلحي داعش الاجنبيات، سيخضعن لمحاكمات في العراق، وليس في بلدهن الأم لتحديد ما اذا كانت هناك مشاركة من قبلهن في التنظيم او لا. وقال السوداني “سيتم منحهم محاكمة عادلة وفق القانون العراقي. 

 

وتشعر جماعات حقوق الانسان بالقلق ازاء مصير الذكور المراهقين الذين تزيد اعمارهم عن 14 عاماً الذين تحتجزهم السلطات بشكل منفصل عن امهاتهم في مرافق متعددة. ويصر المسؤولون العراقيون على التزامهم الدقيق بالمبادئ التوجيهية الدولية الخاصة بالمحتجزين. 

 

 وقال الدكتور هومر فينترز مدير البرامج في منظمات حقوق الانسان “نحن قلقون من ان التعذيب قد يُستخدم في لانتزاع اعترافات المراهقين”. ويشار الى أن الاطفال التحقوا بتنظيم داعش فضلاً عن المراهقين، وقتلوا جنوداً عراقيين وفجروا انفسهم امام آلياتهم العسكرية خلال المعارك في الموصل. 

 

وأشار السوداني الى أن العراقيين مازالوا يحاولون تحديد جنسية العديد من المعتقلين الذين ليس لديهم وثائق صحيحة. وقال مسؤول في بغداد طلب عدم ذكر اسمه “المشكلة مع الاطفال معقدة بسبب حقيقة هوية الأب غير المعروفة في كثير من الحالات”. وبالنسبة لاولئك الذين تم التحقق من جنسياتهم، لاتزال هناك عقبات دبلوماسية لم تحل.

 

وأضاف المصدر أن “بغداد تصدد التفاوض مع دولهم الأصلية لاعادة معظمهم، لكن هناك الكثير من الرفض من قبل تلك الدول، فهم لا يريدوهم بالنهاية”. 

 

ولفت السوداني الى اقامة زيجات مسلحي داعش المحتجزات في مخيمات الرصافة ببغداد، منفصلات عن عائلات اخرى منتمية لتنظيم داعش. واعرف عمال اغاثة ومسؤولون في مجال الاغاثة بشكل روتيني عن قلقهم من احتمال تعرض عائلات داعش للانتقام من الذين تضرروا على يد المسلحين. 

 

وبناءً على طلب الحكومة تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوفير المخيمات للامهات والاطفال، وتقديم مستلزمات الاطفال من الحليب ومواد النظافة الشخصية. 


المصدر: فوكس نيوز

ترجمة: وان نيوز

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي