ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
362
2018/2/17 06:20:05 PM

العراق اخر مساعيه هو كيفية الحصول على الاموال لاعادة بنتيه التحتية المدمرة بعد ثلاث سنوات من الحرب القاسية رغم مشاركة امريكا في جوانب كثيرة مع العراق. 

 

شنت امريكا على العراق منذ عام 1990 حرباً اسمتها “الخليج الاولى“ رداً على غزو العراق دولة الكويت. وفي عام 2003، قررت امريكا الاطاحة بنظام صدام حسين، وهذه المرة بدون حلفاء لها لتبقى في البلد لاكثر من 15 عاماً. 

 

وتحول اهتمام الجيش الامريكي في عراق كان يقوده صدام حسين الذي اعدم في عام 2006 من ملاحقة المعارضين، الى مكافحة تنظيم داعش الذي ظهر في عام 2014 من خلال تشكيلها ما يعرف بإسم التحالف الدولي. 

 

امريكا اليوم لا حاجة لوجودها في العراق، لاسيما بعد دحر مسلحي داعش من الموصل واستعادة المدن التي كانت خاضعة للتنظيم الارهابي. لكن العقبة التي تواجه العراق اليوم، كيف سيحصل على الاموال من مؤتمر الكويت البالغة 100 مليار دولار لاستعادة البنى التحتية للبلدة، فضلاً عن ان الانتخابات المقبلة، تشكل عائقاً امام هذه الجهود لانشغال السياسيين في موسم الانتخابات.

 

التعهدات في مؤتمر الكويت مشكلة، اذ يذكر ان الولايات المتحدة لا تخطط لزيادة مساعداتها المالية للعراق. والجهات المانحة الكبرى وهي دول الخليج السنية، تتخذ موقفاً من الاستثمار في العراق بحجج واضحة، وابرزها وجود الغالبية الشيعية في العراق، وتأثير ايران، ووجودها العسكري هناك. 

 

انتخابات آيار، هي مسألة اخرى أكثر حساسية. اذ يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي الى تجمع حمل اسم “تحالف النصر”، وكان من المفترض ان يبقى فيه ممثلون عن الحشد الشعبي، ولكن سرعان ما اعلنوا انسحابهم، داخلين في قائمة انتخابية اخرى اسمها “الفتح”. 

 

هذا المشهد المعقد، يؤكد حقيقة الانقسام الحاصل في العراق، بدليل انشقاق عمار الحكيم عن حزب المجلس الاعلى الاسلامي، وتشكيل تيار جديد اسمه “تيار الحكمة”. لذلك الحال، يبقى مصير العبادي غير مؤكد. 

 

اضافة الى ذلك، هناك نزعات انفصالية لاكراد العراق. فهم مثبتون بقوة في شمال البلاد ومدعومون بقوة من الولايات المتحدة، مما يثير من مخاوف السنة العرب. 

 

ومن المعقول ان تنسحب الولايات المتحدة من العراق في هذه المرحلة، لكنها تقول إنها ستبذل قصارى جهدها لتشكيل عناصر امنية تخدم البلاد. 

 

وتعلم امريكا ان انسحابها من العراق مرة اخرى، تجديد للفشل السابق المتمثل بإنسحابها في عام 2011. لذلك ترى امريكا وتحشّد لمسألة، بأن خروجها من العراق سيحدث فوضى اخرى لاسيما ان العراق اليوم يسعى لجمع الاموال لاعادة اعمار مناطقه ويحتاج الى الامن والاستقرار، بحسب وجهة النظر الامريكية، فضلاً عن تأمين الانتخابات الوشيكة ايضاً. 

 

ولاتزال القضية بالنسبة للامريكيين - في حال تخطط للبقاء طويلاً في العراق- فان ذلك يعني، استمرار التكاليف الباهظة، ولا يبدو للسلام والاستقرار اللذين تدعي امريكا تقديمهما للعراق موجود في الأفق القريب. 


المصدر: POST GATTZE 

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي