ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
435
2018/2/18 03:19:58 PM

من موقعه على الحافة الغربية للعراق، يشاهد الفريق الاول كايل هاجرتي وقواته المدنيين يدخلون المناطق بعد ان استعادت القوات الامنية العراقية السيطرة على هذه المناطق التي كانت خاضعة لتنظيم داعش. ويعتقد المدنيون العائدون الى ديارهم، ان هذا الحال مؤشر امل على زيادة الاستقرار. ولكن حين اجراء مقابلات معهم، تم اكتشاف هذا الامر خطأ. 

 

العائلات هنا تبحث عن مأوى بعد ان تم نقلهم من منازلهم الى بلدة مجاورة. وكان اولئك الذين دفعوا بهم الى المناطق الآمنة، فصائل الحشد الشعبي الذين فرضوا سيطرتهم العسكرية هناك بعد هزيمة مسلحي داعش. 

 

المدنيون، يقولون ان حالهم هو إرث وبصمة امريكية في العراق، ويرون ايضاً ان هزيمة المسلحين جاءت على يد القوات الامنية والعراقية، بسحب الاهالي. وادت القوات العسكرية المدعومة من قبل امريكا الى إسقاط “تنظيم داعش” الارهابي، مخلفاً سقوطه العديد من الانقسامات والمشاكل التي ساعدت على إذكاء التطرف الذي لم يحُل الى الان. 

 

ويحذر القادة العراقيون والامريكيون هنا في غربي العراق من أن الانتصارات على داعش، يمكن تقويضها بسهولة حين تنسحب القوات الامريكية. ولايزال بالوقت نفسه، الجيش العراقي، يعتمد على دعم الولايات المتحدة عسكرياً. فيما يرى كثيرون ان الطوائف داخل العراق لا يمكنها التعايش بهدوء ما لم تتواجد القوات الامريكية، رغم ان فصائل مسلحة شيعية تطالب الحكومة المركزية بإتخاذ موقف من انسحاب القوات الامريكية، معتبرينهم شكلاً من اشكال الاحتلال.

 

هذه المنطقة وهي القائم، ترك فيها الغموض غير المريح لاسيما بعد خلاصها الاخير من تنظيم داعش، اذ لا يزال يعمل قادة الائتلاف مع القوات الامريكية لوضع خطط طويلة الاجل لضمان استقرار المنطقة الحدودية حتى في الوقت الذي تنسحب منه القوات الامريكية، رغم عدم وجود يقين في انسحابهم النهائي.

 

وعلى طول الحدود مع سوريا، تفتقر القوات العراقية بعدم الاتصال بمناطق رئيسية، بسبب ضعف في الاجهزة اللاسلكية، وبدلاً من ذلك تستخدم القوات الهواتف المحمولة نوع نوكيا كجزء من نقل الاحداثيات رغم رداءة الخدمة. 

 

وفي موقع قوات التحالف القريب من القائم، يمضي المقدم الامريكي براندون باين الكثير من وقته في سد ثغرات الاتصالات من خلال نقل الرسائل بين مختلف فروع الجيش العراقي. 

 

وقال باين “التنسيق ليس كما كان، والجيش العراق يتكلمون مع بعضهم البعض ويتواصلون، وهذا دليل على التقدم”. وكانت احدى اوجه القصور التكتيكية داخل الجيش العراقي، ادت جزئياً الى زيادة انتشار القوات الامريكية خلال السنوات الماضية. 

 

وبينما اظهرت القوات البرية العراقية عدم قدرتها على الاتصال وتنسيق الهجمات عبر جبهات متعددة، اقتربت القوات الامريكية من القتال وسارعت الى تحقيق مكاسب اقليمية. وعلى الرغم من انهيار التنظيم الارهابي، استمرث الثغرات. ولاتزال القوات العراقية تعتمد على الاستخبارات الاستطلاعية والنيران المدفعية والضربات الجوية لاستعادة الاراضي ومحاربة خلايا المتمردين. 

 

اللواء اكرم صلاح هادي، الذي يعمل بشكل وثيق مع جنود باين في القائم يقول إن “تدريب القوات الامريكية وتبادل المعلومات الاستخبارية ادى الى تحسين الوحدة العسكرية، ولكن بشكل عام، جهود امريكا في العراق تعطيني املاً في المستقبل”.

 

واشتكى هادي من الفساد القائم في الجيش، ولم يتغير شيئاً عن عام 2014، اذ كان يُنظر الى الفساد على انه سبب رئيسي وراء الانقسامات العراقية بأكملها وادت الى سقوط مدينة الموصل بيد الارهابيين. 

 

ولا يمكن للجنود والضباط الشباب العراقيين ممن لديهم طموح وموهبة ان يرتفعوا في سلمهم الوظيفي دون صلات سياسية. ويلفت هادي الى أن اكثر من 40 ضابطاً في وحدته بلا خلفية عسكرية وحصلوا على رتبهم بسبب عضويتهم في الأحزاب السياسية. 

 

وركزت برامج التحالف، على تدريب عشرات الالاف من القوات العراقية الى حد كبير على المشاة وليس على الضباط المبتدئين. وقال فولسوم، الكولونيل الامريكي في المازينز إن “القوة العسكرية لن تجرد الفساد ان تشفيه، لانه متجذر في العراق”. 


 

المصدر: اسوشيتد برس

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي