ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
409
2018/2/20 03:49:27 PM

مع انتهاء مؤتمر الكويت الدولي الأخير لاعادة اعمار العراق، افادت منظمة الهجرة الدولية بان النازحين داخليا في العراق يواصلون عودتهم الى ديارهم. 

 

ووفقاً لاحدث تقرير يتابع عملية عودة النازحين حتى 31 كانون الثاني، عاد اكثر من 3.3 مليون عراقي الى مناطقهم الأصلية، في حين لايزال نحو 2.5 مليون شخص يعيشون في حالة نزوح. 

 

وتبين الارقام الجديدة لمنظمة الهجرة الدولية أن حركات العودة مستمرة، ففي كانون الثاني عاد اكثر من 125 الف نازح، معظمهم من المحافظات الاربع نينوى وصلاح الدين وكركوك والانبار. 

 

ومنذ بداية الأزمة في بداية عام 2014، بعد ان سيطر مسلحو داعش على أجزاء واسعة من اراضي العراق، نزح ما يقرب من ستة ملايين عراقي، وعانت المجتمعات من دمار واسع النطاق. 

 

وفي كانون الثاني الماضي، ولاول مرة منذ اكثر من ثلاث سنوات، كان العائدون اكثر من المشردين داخليا. وفي السنوات الثلاث الماضية، تلقت محافظة الانبار اكبر عدد من العائدين في البلاد، وذلك بسبب تحسن الان والبدء بإعادة وتأهيل الخدمات وبناء الهياكل الاساسية.

 

وبحسب منظمة الهجرة الدولية، فان شهر كانون الثاني الماضي شهد عودة النازحين الى ديارهم الى المحافظات التي استعيدت من تنظيم داعش، مشكلين نسباً متفاوتة بين المحافظات، فقد جاءت نينوى بنسبة 6 في المائة وبغداد 12 في المائة والانبار 17 في المائة من حيث عودة النازحين. 

 

وتشكل هذه النسب، نحو ثلثي عدد النازحين. ومن بقية النازحين في العراق والبالغ عددهم 2.47 مليون شخص، لا يقطن سوى نصفهم وهم بنسبة 51 في المائة بأماكن خاصة. في حين لايزال اكثر من ربعهم يعيشون في المخيمات. 

 

وعلى الرغم من أن محافظة نينوى تمثل ثلثي العائدين الجدد الذين تم تحديدهم في كانون الثاني، أشارت منظمة الهجرة الدولية الى أن جميع العائدين الى المدينة لايزالون هناك. 

 

وبسبب انعدام الامن والخدمات، وقلة فرص كسب الرزق في غرب الموصل، اضطرت حوالي 600 عائلة بالعودة الى مخيم الحاج علي. ويتركز العائدون الذين يعيشون في ملاجئ حرجة، بما فيها المستوطنات العشوائية والمباني غير المكتملة، وهم على النحو التالي. في ديالى حوالي 21 الف شخص، وصلاح الدين 12 الف، ونينوى 7 آلاف، وكركوك 800 شخص. ونوقشت الحاجة العاجلة للعراق لاعادة اعمار المناطق المتضررة من الحرب لضمان عودة هؤلاء النازحين وادماجهم بالمجتمع مرة اخرى.

 

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق جيراد وايت “مع دخول العراق مرحلة الانتعاش بعد ثلاث سنوات من الصراع، يجب ان نتذكر ان اعادة البناء الحقيقية للبلد هي ليس فقط بناء البنية التحتية، وانما توفير الدعم الخاص للناجين وتأهيل النازحين وعودتهم الى ديارهم، لانهم جانب مهم من بناء البنية الاساسية للمجتمع. 

 

وخلال مؤتمر الكويت، أطلقت الأمم المتحدة برنامجاً للانتعاش والقدرة على الصمود لمدة عامين، وشاركت منظمة الهجرة الدولية لمساعدة الحكومة العراقية في تلبية حاجات الحكومة المتعددة لاعادة البناء والتعمير في البلاد. وتحدث الامين العام للامم المتحدة عن البرنامج في كلمته بالمؤتمر. 

 

ويصب تركيز الهجرة الدولية في العراق، بالشراكة مع العراق ومساعدته على الانتعاش في مناطق العودة. وتشمل هذه المساعدة مراكز المعلومات المجتمعية المتنقلة ومشاريع البنية التحتية، واعادة تأهيل البيوت وتعزيز المرافق الصحية وتوزيع مجموعات الاغاثة ودعم سبل كسب العيش الكريم. 


المصدر: RELIFE WEB

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي