ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
466
2018/2/22 08:37:47 AM

في زيارة تاريخية لأول رئيس لبناني إلى العراق منذ نحو ثلاثين عاما أجرى الرئيس ميشيل عون مباحثات مع نظيره العراقي فؤاد معصوم تناولت العديد من القضايا السياسية والاقتصادية.

وبحث الرئيس ميشال عون مع المسؤوليين العراقيين، خلال زيارته إلى بغداد، ملف العلاقات الخارجية قبيل انعقاد القمة العربية، المزمع عقدها في الرياض في مارس/ آذار القادم، وملف السياحة إذ ثمة مشاكل كبيرة يعاني منها الوافدون إلى البلدين أهمها ما يتعلق بالسياحة الإستشفائية إلى لبنان والسياحة الدينية إلى العراق.

وملف مكافحة الإرهاب حيث شدد الرئيس اللبناني على ضرورة بذل جهود عربية ودولية مشتركة لمكافحة الإرهاب، ترتكز ليس فقط على القضاء على الإرهابيين بل أيضا على مكافحة الأسباب والعوامل المسهِّلة لنشوء الفكر الإرهابي وتنظيماته

وحول هذا الموضوع قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي  اللبناني فادي عكوم، إن الزيارة مهمة في أنها تنهي شبه العزلة التي يعاني منها لبنان نتيجة للعلاقات غير الجيدة مع بعض الدول العربية، وخصوصا الخليجية، وهذا ينطبق على العلاقات الاقتصادية وغيرها، وبالتالي يفتح مجالا للدبلوماسية لكي تستعيد قوتها وقد تكون فاتحة خير لعدد من الزيارات الأخرى.

وأشار عكوم في تصريحات لراديو "سبوتنك" إلى أن هناك قواسم مشتركة بين البلدين مثل مكافحة الإرهاب الذي يعتبر ملفا واحدا ومشتركا بينهما، ومكافحته مشتركة في سوريا والعراق ولبنان والأردن، وهو ما يخدم البلاد أمنيا من خلال التنسيق المعلوماتي بين هذه الدول.

وبخصوص الملف الإقتصادي أوضح فادي أنه قد يكون مهمشا ولكن في المرحلة القادمة سيكون في صلب المحادثات والنقطة الأساسية التي ينطلق منها الجميع، لأن العراق يريد أن يستفيد من جميع الخبرات اللبنانية، وتناول هذا الملف في الزيارة فرصة للبنانيين للخروج من الصعوبات التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني ورجال الأعمال اللبنانيين لأن هناك عدد من رجال الأعمال اللبنانيين في العراق وهذا سيخدم موقفهم في مسالة إعادة الاعمار في العراق.

ومن جانبه أوضح الخبير الإستراتيجي العراقي، جاسم حنون، أن زيارة عون لبغداد تشكل خطوة مهمة بعد ما حدث من التطورات في محاربة الإرهاب والانتصارات الأخيرة التي حققها العراق الذي يملك أكبر قاعدة بيانات ومعلومات عن الإرهابيين.

وأشار جاسم إلى أن هناك ملفات مهمة تمت مناقشتها في هذه الزيارة وخاصة ما يحدث في سوريا وفي عفرين والتوترات بين إسرائيل وسوريا بعد إسقاط الطائرة الإسرائيلية، ومنها أيضا زيارة تليرسون للعراق ولبنان واللقاء الذي تم في مؤتمر ميونخ للأمن ما يدل على أن هناك تحولات مرتقبة  في المنطقة وخاصة ضد تنظيم داعش وسعي أمريكا للحصول على قاعدة عسكرية في العراق لذلك تأتي زيارة ميشيل عون لبغداد لأسباب استراتيجية بحتة أكثر منها بروتوكولية.

وقال إن لبنان هي الرئة للعراق وهناك تبادل تجاري كبير ومالي بينهما ولبنان بحاجة الي الإقتصاد العراقي فلديها خبرة وعقول مهمة في إدارة الأزمات والدعم المالي وهذا يدفعهم للمشاركة في إعمار العراق بقوة وخاصة أن لبنان من الدول المرحب بها في العراق على المستوى الشعبي والحكومي.

المصدر: سبوتنيك عربي

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي