ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
770
2018/2/22 07:12:37 PM

بدأت القوات العراقية المشتركة حملتها الأمنية في محافظة البصرة، بعد مناشدات وجّهتها حكومة المدينة المحلية لرئيس الوزراء حيدر العبادي، لضبط الأمن المتردي فيها، مستهدفةً جهات عدة، رئيس الوزراء وصل في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى المحافظة في زيارة مفاجئة بالتزامن مع العمليات العسكرية.

النائب عن محافظة البصرة عامر الفايز، طالب ، بـإجراءات “أكثر شدة” لفرض الأمن والقانون في المحافظة، مشيرا إلى ان زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي تتعلق بمتابعة سير العمليات التي انطلقت امس .

وقال الفايز في تصريح إن "عملية فرض القانون التي انطلقت خلال الساعات الماضية أصبحت من الضرورات الملحة نظرا للأوضاع الأمنية التي تشهدها المحافظة خلال الفترة الحالية".

وطالب الفايز بـ”ضرورة أن تكون الإجراءات أكثر شدة وصرامة في فرض الأمن والقانون في المحافظة”، لافتا إلى أن “زيارة رئيس الوزراء في هذا التوقت إيجابية ومهمة للمحافظة”.

التلفزيون الرسمي  العراقي نقل عن العبادي قوله خلال زيارته البصرة، إن "القوات التي جاءت الى البصرة لخدمة الاهالي، وهناك حملة لتشويه الصورة الامنية في المحافظة"، مبينا أن "الجهد الاستخباري عامل مهم للعملية الامنية ويجب تطبيق القانون على الجميع".

وأضاف، أن "الحصة الاكبر في الاستثمار للبصرة نزولا عند رغبة كبريات الشركات العالمية"، مؤكدا أن "باستطاعتنا النهوض في القطاع الاقتصادي خلال سنوات قليلة وفي ظل الاسقرار الأمني".

من جانبه، قال عضو مجلس البصرة المحلي (الحكومة المحلية) أحمد الفتلاوي أن "الحملة مرحّب بها للغاية من الأهالي"، مضيفاً أن "الهدف هو إنهاء التسيب وإعادة الهيبة للقانون والقضاء ولرجال الأمن وحصر السلاح بيد الدولة".

ولفت إلى أن "العملية قد تستمر لأكثر من أسبوعين إذ يتم تنفيذ عمليات خاطفة من قبل الجيش ووحدات التدخل السريع، فضلاً عن إغلاق مناطق بعينها والبدء بتفتيشها".

وذكر أن "منطقة القبلة أحد أسخن مناطق البصرة كانت أولى المناطق التي استهدفها الجيش فجر الأربعاء، والحملة ستحقق نتائج طيبة لسكان البصرة وتمهد لانتخابات مريحة بالتأكيد".

ومن المقرّر شمول العملية جميع مناطق البصرة، بما فيها المناطق الحدودية مع إيران، وكذلك المناطق الحدودية مع الكويت والمطلة على مياه الخليج العربي أيضاً.

ونقل راديو "المربد" ومقرّه البصرة، تصريحات لقائد عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري، بقوله إن "المرحلة الأولى من العملية الأمنية في محافظة البصرة، انطلقت بتوجيه من رئيس الوزراء حيدر العبادي، وبناءً على معلومات استخبارية دقيقة لملاحقة المطلوبين والخارجين عن القانون".

وأضاف أن "العملية انطلقت من منطقة القبلة بمركز المحافظة، التي تمّ تطويقها بالكامل لإجراء عمليات التفتيش والبحث عن المطلوبين، فيما أُلقي القبض على عدد منهم".

من جانبه، كشف رئيس لجنة الأمن والدفاع، حاكم الزاملي معلومات عن الحملة خلال المشاركة بالإشراف عليها.

ولفت إلى أن "البصرة خلال الفترة الماضية عانت كثيراً من تسلّط جهات سياسية وحزبية ومليشياوية عليها ونزاعات عشائرية فتكت بها، ورزحت تحت عمليات الخطف والسرقة والسطو المسلّح إلى ابتزاز شركات النفط العاملة فيها، إلى جرائم المخدرات تهريباً وترويجاً إلى حالات القتل والاغتيال، وصولاً إلى مكاتب وهمية تمارس عمليات تخل بأمن البصرة". وأضاف أن "الجميع يعلم أن البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ومنها 90 في المائة نفط العراق، ومنها الاستيراد والتصدير والخلل الحاصل فيها سيضرب كل العراق بلا استثناء لذا كانت هذه الحملة".

وتابع أنه "وجدنا أن هناك حاجة ملحّة لعملية عسكرية كبيرة في البصرة، وفعلاً تمّ تجميع قطعاتنا المهمة والبارزة والتحرك إلى البصرة، ومنها الفرقة 9 بالجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب واستخبارات وزارة الدفاع والرد السريع واستخبارات الداخلية. وتم تجميعها وهي الآن تباشر بفرض الأمن وتفعّل جميع مذكرات الاعتقال السابقة التي أصدرها قضاء البصرة ولم تتمكن قوات البصرة المحلية من تنفيذها، فضلاً عن رصد أهداف كبيرة وكثيرة ستشملها الحملة".

 

وأكد الزاملي أن "الحملة ستشمل أيضاً عملية ضبط الحدود مع دول الجوار ونزع سلاح العشائر التي حاولت فرض وجود لها من خلال السلاح ومنع تسلط المليشيات والأحزاب، التي يعتاش كثير منها على تهريب النفط والمخدرات". وختم بالقول إن "العملية لا وقت زمنياً محدداً لها لإنهائها حتى تحقيق كافة أهدافها".

الى ذلك اعتبرت اللجنة الامنية في مجلس محافظة البصرة، الأربعاء، عملية فرض القانون في المحافظة بمثابة "حملة سياسية" تسبق الانتخابات، لإسقاط عدد من الشخصيات.

وقال نائب رئيس اللجنة غانم المياحي، إن "عملية فرض القانون في المحافظة تزامنت مع تهويل اعلامي كبير، وبالتالي هي فرصة لعدد من العشائر لكي تخفي سلاحها"، مبينا أنه "كان الاولى عدم الاعلان والتهويل والتحذير من بدء العملية".

وأكد، أن "عملية فرض القانون حملة سياسية تسبق الانتخابات لإسقاط عدد من الشخصيات"، موضحا ، أن "العملية ولدت ميتة والنتائج شبه معدومة والبصرة محافظة مستقرة وتمثل عصب الاقتصاد العراقي"، محذرا من أن "التهويل من الممكن ان يؤثر على حركة السوق فيها او حتى التأثير على النشاطات الاخرى التي تقام في المحافظة".

وأشار نائب رئيس اللجنة، إلى أن "قوات من الفرقة التاسعة المدرعة وفوجين من الرد السريع باشرت في عمليات تفتيش في قاطع القبلة"، لافتا الى أن "الخلل الامني الذي حدث في كركوك هو احدى اسبابه انسحاب تلك القوة من كركوك التي فيها وضع امني غير جيد الى البصرة التي فيها وضع طبيعي ومستقر".

.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي