ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1511
2016/7/30 07:11:14 PM

"البرلمان يصوّت على قانون حظر حزب البعث من العمل السياسي" كان هذا العنوان الأبرز لجلسة مجلس النواب المنعقدة اليوم السبت, بعد ان ظل القانون أسير اروقة البرلمان ورؤى الكتل السياسية, واهتماماتها, لمدة من الزمن, مرّر من خلالها العديد من القوانين الأخرى.

وقد تسارعت وتيرة الصراع بين التحالف الوطني واتحاد القوى الوطنية، بشان هذا القانون, الى جانب قانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني, فالتحالف لا يرى مناصا من تجريم البعثي واجتثاثه، فيما يرى اتحاد القوى الوطنية رأيا مغايرا بهذا الخصوص.

وكان التحالف الوطني قد اشترط قبل ذلك, تمرير القانون المذكور من أجل الوصول الى اتفاق حول قانون "المساءلة والعدالة", الذي يعده اتحاد القوى ضمن اهتماماته.

وبسبب الخلافات حوله, كان رئيس البرلمان سليم الجبوري قد أجل التصويت على القانون يوم الخميس الماضي, الى جلسة اليوم, وذلك بعد صوّت عليه مجلس الوزراء في (3 شباط 2015)، اي بعد مايزيد عن عام ونصف العام.

القانون ضرورة لتجفيف العنف

فعلى الرغم من المعارضات التي شهدها القانون من قبل بعض كتل البرلمان, الا ان برلمانيين اعدوه خطوة نحو تجفيف منابع العنف والارهاب التي يعاني منها العراق منذ مايزيد عن عشرة أعوام.

وقال رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة حول تشريع القانون بانه "استجابة لمبدأ دستوري وحاجة موضوعية, وضرورة لتجفيف منابع التطرف و العنف", لافتاً الى انه "يعكس ارادة وطنية راسخة لابعاد المنهج الديكتاتوري و ثقافة الاستبداد عن ان تكون جزء من الحياة السياسية".

وأضاف طعمة في بيان تلقته "و1ن نيوز), ان "القانون تضمن نصوصا عقابية و اجراءات رقابية تمنع عودة حزب البعث او تسلل الحركات التكفيرية و العنصرية لمواقع السلطة و ادارة البلاد", مشيراً الى ان "بعض جوانبه ملأت فراغا قانونيا وثغرة استغلها البعث المجرم لاعادة صفوفه و تشكيل خلاياه و توسيع امتداده التنظيمي".

وأوضح, ان "تشريع هذا القانون يشكل ضمانة رادعة تحول دون بروز اي نشاط سياسي او أمني مضاد للشعب او فكري يغذي التطرف و الارهاب في البلاد", مؤكداً على انه "استجابة لمبدأ دستوري وحاجة موضوعية تفرضها طبيعة الاشياء في عدم تعايش و تناغم الاستبداد و الديكتاتورية التي مثل حزب البعث ابشع صورها مع النظام الديمقراطي القائم على التداول السلمي للسلطة و احترام حقوق و كرامة الانسان".

وشهدت جلسة اليوم السبت, 30 تموز, خلافات ومشادات بين الكتل السياسية حول القانون, وخصوصاً بين التحالف الوطني واتحاد القوى, قبل ان ينحج البرلمان بتمريره. حيث أعلنت القائمة الوطنية بزعامة اياد علاوي في وقت سابق بأنها لن تصوت على القانون, مشيرة الى ضرورة احالة ملف المسائلة الى القضاء العراقي.

هل الخلاف حول القانون خلاف "طائفي"؟

ويرى متابعون, ان الخلاف حول القانون لا يخرج عن دائرة الخلافات "الطائفية" بين الكتل السنية, مستندين بذلك على كون الكتل الذاهبة مع تمرير القانون هي كتل شيعية, بينما تمانعه الكتل السنية, وذلك على الرغم من المخاوف المشروعة من عودة البعث للعملية السياسية, بينما تتحفظ عليه الكتل السنية لمساسه بالمشروع القائم على اعفاء جزء من البعث من الحظر, لعدم تورطهم بجرائم النظام السابق رغم انتماءهم لحزبه.

وفي هذا الخصوص, يرى النائب عن دولة القانون عبد الهادي موحان في , ان "بعض فقرات القانون تسمح بعودة ضباط الجيش السابق إلى الخدمة، ممن هم دون رتبة مقدم، وإحالة حملة هذه الرتبة والرتب الأعلى إلى التقاعد، كما تسمح فقراته بعودة المنتمين إلى حزب البعث المنحل إلى وظائفهم ما لم يكونوا قد ارتكبوا جرائم بحق المواطنين، اما المدراء العامون وأصحاب الدرجات الخاصة من البعثيين السابقين، فلا يسمح القانون بإعادتهم إلى وظائفهم، بل يحالون على التقاعد".

فيما يذهب المراقب للشان السياسي عدنان السراج, الى ان "هناك من يحاول تصوير الخلاف حول قانون البعث على أساس طائفي"، لافتا إلى ان "العراقيين بمختلف طوائفهم قد تضرروا من جرائم البعث المنحل", كما وأشار الى ان "دولا إقليمية تدعمها بعض القوى السياسية العراقية، تعمل على دعم البعث المحظور دستوريا، وتوفر له الغطاء السياسي والمادي، وهذا ما يفسر عودة البعثيين إلى الواجهة من البوابة الخلفية، وتواجدهم في المراكز الحيوية", بحسب تصريح له, نشرته جريدة العالم.

ويشار الى ان القانون قد عدل بشكل طفيف قبل تمريره, بعد أن ابدى النواب عن مختلف الكتل السياسية ملاحظاتهم, ليشمل كل التنظيمات المشابهة لحزب البعث, أو التي تتمنى الطائفية, والعنصرية ضمن منهجها. حيث نصّت (المادة 1) منه, على ان "أحكام هذا القانون تسري على حزب البعث (المنحل) وعلى كل كيان أو حزب أو نشاط أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض أو يمجد أو يروج له", على ان يعتبر القانون نافذاً من تاريخ نشره في الجردية الرسمية.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي