ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
6222
2018/3/13 01:22:05 PM

مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجري في 15 ايار المقبل، بدأت التساؤلات حول من الشخصية السياسية الاوفر حظا لتولي رئاسة الحكومة المقبلة؟ وما هو برنامجها الحكومي الذي ستعمل عليه في الدورة المقبلة؟.

وتشير التوقعات السياسية الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي يعد الشخصية الاوفر حظا للفوز بالولاية الثانية، لكونه يحظى بمقبولية اغلب الكتل السياسية والدعم الدولي والاقليمي له، كما انه نجح في بعض القضايا منها تحرير العراق من تنظيم داعش الارهابي وفرض الامن في كركوك .

مراقبون اكدوا خلال حديثهم لوكالة (وان نيوز) ان العبادي سيستهدف الحشد الشعبي وبعض الشخصيات السياسية من باب مكافحة الفساد، فضلا عن تغيير رؤساء الهيئات المستقلة والمدراء العاميين والسفراء الذين غالبيتهم تابعين لاحزاب سياسية.

يقول المحلل السياسي عبد الامير المجر ان "العبادي سيفوز بولاية ثانية لكونه حظي بدعم كبير من قبل الولايات المتحدة الامريكية والدول الخليجية ودول المنطقة الاخرى، لكونه ينفذ ما يسعون اليه تلك الدول وهو ابتعاد العراق عن الوصاية الايرانية، فضلا عن انه يحظى ايضا بمقبولية اغلب الكتل السياسية، مما ستسهل له العملية للفوز بالولاية الثانية وفق التوافق الوطني".

واضاف المجر في حديثه لـ(وان نيوز) ان "اول القضايا التي سيعمل عليها رئيس الوزراء في حال فوزه بالولاية الثانية هو اعادة بناء الدولة ليصبح العراق قادرا على اعادة بناء علاقاته مع الدول المحيطة والمنطقة، اذ ان واشنطن ترغب بان يكون العراق دولة ولديه حكومة قوية تتناغم مع سياستها في العراق وهذا ما وجدته في شخصية العبادي فهي ترغب بان يفوز العبادي بولاية ثانية من اجل ابعاد العراق عن الهيمنة الايرانية".

واشار الى ان "العبادي سيعمل على دمج او الغاء الحشد الشعبي وهذا ما بدأ به من خلال اصداره الامر الديواني لتنظيم هيكلية الحشد اذ اشترط بتحديد عمر المنضمين في الحشد وكذلك القيادات فيه بان يكونوا من خريجين كليات الاركان العسكرية وهذا سيمهد نحو الغاء الحشد مستقبلا من خلال دمج عناصر الحشد ضمن المنظومة العسكرية"، لافتا الى ان "الهدف من اصداره الامر الديواني هو لابعاد الحشد الملالي ذو التوجهات العقائدية عن الحشد الشعبي وهذا ما سيسهل عملية حله او الغاءه في المستقبل".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة التي تجرى يوم 12 مايو أيار.

وقال العبادي إنه شكل ائتلافا "عابرا للطائفية والتفرقة والتمييز" يسمى "ائتلاف النصر" لخوض الانتخابات البرلمانية.

من جهته، اكد الخبير الاستراتيجي واثق الهاشمي ان العبادي منذ بداية ترأسه للحكومة في الدورة الحالية حقق انجازات مهمة على ارض الواقع وهو تحرير الارض من سيطرة تنظيم داعش الارهابي وتعزيز علاقات العراق الخارجية ،ومنع محاولات تقسيم العراق.

وقال الهاشمي لـ(وان نيوز) ان "العبادي في حال فوزه بولاية ثانية سيكمل ما عمل عليه وهو تطوير العلاقات الخارجية ووضع برنامج لمكافحة الفساد واعادة بناء مؤسسة الدولة وتطوير الاقتصاد العراقي وهو من اولوياته سيكون في المرحلة المقبلة لتحويل الاقتصاد من ريعي الى استثماري".

واستبعد الهاشمي قيام العبادي باجراء ترشيق حكومي بتقليص عدد الوزارات لكون العبادي عمل على هذا في الفترة السابقة ووصل الترشيق الى الادنى خاصة اذا تشكلت حكومة شراكة وطنية وهذا ما تتجه اليه الحكومة المقبلة، لكن في حال تشكيل حكومة اغلبية لربما يكون هناك ترشيق لعدد من الوزارات".

واشار الى ان "الحشد الشعبي قوة امنية تابعة للمنظومة العسكرية ويعد احد تشكيلات القوات المسلحة وتعمل بأمرة القائد العام للقوات المسلحة، حيث ان العبادي باستطاعته دمج الحشد الشعبي ضمن القوات الامنية وهذا من صلاحياته، الا انه يأبى ذلك لاسيما بعد اصدار الهيكلة التنظيمية لعمل الحشد"، مبينا ان "العبادي سيعمل ايضا على تغيير بعض المدراء العاميين ورؤساء الهيئات المستقلة وبعض سفراء العراق في الدول".

واوضح ان "العبادي سيعمل على مكافحة الفساد وسيستهدف بعض الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد وهذا ما بدا بهد في الفترة السابقة".

ويعود الفضل إلى العبادي في إعادة بناء الجيش العراقي بسرعة وهزيمة تنظيم "داعش" الارهابي بمساعدة من قوات الحشد الشعبي.

واصدر العبادي امر ديواني لتنظيم عمل الحشد الشعبي الذي راه البعض بانه القرار سيدعم وجود الحشد الشعبي ويضمن حقوقه، الا ان اخرين اعتبروه استهدافا لبعض الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي.

كشف نائب مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن اعداد الأخير تقريرا شاملا بشأن الفساد الاداري والمالي تمهيدا لانطلاق عملية واسعة لملاحقة الفاسدين، فيما أكد الحرب التي وعد بها مؤخرا ستنطلق مطلع العام المقبل 2018.

وقال النائب جاسم  محمد جعفر في تصريح صحفي، إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي ومنذ نحو عام يعمل على اعداد تقرير مفصل بشان الاموال العامة المهربة الى خارج البلاد فضلا عن عمليات غسيل الأموال والفساد الإداري”.

 واضاف أن “العبادي بات يمتلك تفاصيل كثيرة بعد استعانته بخبراء دوليين في مجال النزاهة وغسيل الاموال”، موضحا أن “التقرير يشمل تتبع جميع الاموال التي هُربت الى الخارج منذ عهد النظام السابق ولغاية الان فضلا عن الحسابات المصرفية لكبار المسؤولين المتهمين في الفساد سابقا وحاليا”.

وبين جعفر ان “الحملة تهدف الى تصحيح مسار الحكومة ومنع تهريب وسرقة الاموال واستمرار الفساد الاداري والمالي فضلا عن اعادة مبالغ طائلة لصالح خزينة الدولة”.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي