ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
365
2018/3/13 03:33:27 PM

يواصل مسلحو داعش تمردهم المنخفض المستوى في العراق، وتحديداً بمحافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك. وقتل عشرات المدنيين وافراد من قوات الأمن الى جانب عدد مماثل من مسلحي داعش، وفقاً لتقارير عديدة. 

 

ولايزال التحالف الذي تقوده واشنطن يقوم بضربات جوية ضد أهداف مسلحي داعش، رغم انه من المفترض انتهى وتحول العراق الى مرحلة الاستقرار التي تسبق انتخابات آيار المقبل.

 

ديفيد ويتي، ضابط متقاعد من القوات الخاصة الامريكية يتابع التطورات في العراق التي قال عنها “قتل حتى الان في هجمات ارهابية 25 مدنيا”. وكان مسلحو داعش قد نصبوا نقاط تفتيش وهمية على الطريق السريع بين كركوك وبغداد وقاموا بقتل 10 مدنيين في حادث واحد، وفقاً لمصدر اعلامي محلي. 

 

وفي نقطة تفتيش اخرى، قتل المسلحون رجالاً اخرين، وفقا لويتي، فضلاً عن سبعة اشخاص آخرين في محافظة نينوى.

 

وفي العاشر من هذا الشهر، اصيب عدد من افراد الحشد الشعبي بجروح بالقرب من كركوك إثر عبوة ناسفة انفجرت على موكبهم. ومن الصعب تحديد جميع الهجمات لان المعلومات لا يتم الابلاغ عنها بشكل واقعي، سيما ان البلاد تتجه الى انزلاق واضح نحو انعدام القانون. 

 

وكان شهر تشرين الاول من العام 2017، ازاح العراق قوات البيشمركة الكردية من كركوك رداً على استفتاء كردستان الفاشل. وظلت مدينة كركوك تحت سيطرة الاكراد منذ عام 2014 لحظة ظهور تنظيم داعش حتى عام 2017، وتعج مدينة كركوك بالاعراق والقوميات المتعددة بما فيهم السنة والشيعة والتركمان والاكراد. 

 

وفي السنوات الأخيرة، قُتل مئات من رجال شرطة كركوك لمحاربة الارهاب. حيث انتشرت صورهم حول جدران المجمع الامني. 

 

وتفاخر تنظيم داعش مؤخراً وهو يعلن تنفيذه 58 هجوماً في 80 يوماً حول كركوك وادعت الجماعة الارهابية انها قتلت واصابت اكثر من 153 منتسباً امنياً من قوات الأمن العراقية.

 

وتتفاخر الحكومة العراقية من جانبها، بأنها ارسلت المزيد من القوات الى منطقة الحويجة، لملاحقة مسلحي داعش الذين يشنون هجمات متقطة بين الحين والآخر بغية اثارة الفوضى.

 

وشارك في عمليات التطهير، الشرطة الاتحادية وفصائل من الحشد الشعبي الذين تعرضوا في وقت سابق الى كمائن استهدفت منتسبيهم، فضلاً عن مشاركة جهاز مكافحة الارهاب. 

 

وفي الثاني من هذا الشهر، اصطدم التحالف بطريق امداد داعش. وفي الرابع من الشهر نفسه، تم ضرب نفق لداعش يحتوي على اسلحة بالقرب من الحويجة. وفي 7 من الشهر ذاته، تم ضرب نفق آخر قرب القيارة. 

 

وبشكل عام، تشير عدد الغارات الجوية - العديد منها بداية الشهر هذا- الى مشكلة امنية حقيقية. ولقد تلاشى داعش في المشهد العام الذي اتى منه. ولكن تماسك مسلحيه وحقيقة انها تُلحق الاصابات وتقييد افضل وحدات العراق، فان ذلك يعني ان هناك مشكلة.

 

ويحتاج العراق الى التعامل مع التمرد المتصاعد، لاسيما مع تضاؤل عديد القوات الامريكية، وخاصة وسط الشائعات بأن البلاد لم تعد قادرة على إصلاح دباباتها ولم تستبدل الخسائر في وحدات النخبة.


المصدر: جورزاليم بوست

ترجمة: وان نيوز

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي