ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
250
2018/3/14 05:55:27 PM

كما يعلم قراءنا الأعزاء في كل مكان، فنحن صفحة تعنى بالعلم كثيرا، ونفعل كل ما بوسعنا لمحاربة الجهل والمعلومات المضللة والمغلوطة، فالحقيقة هي هدفنا وغايتنا الأولى، ومنه عندما تصادفنا مفاهيم مغلوطة نراها شائعة بين أوساط مجتمعاتنا ومجتمعات قرائنا حول العالم -خاصة تلك التي تبدو حقيقية ومعقولة منها- فتجدنا نحاول شرح الأمور أكثر وإزالة الغموض على قدر ما نستطيع.

واحد من المواضيع التي تشوبها الكثير من المفاهيم المغلوطة، وتحيط بها الكثير من الأساطير، هو مرض السرطان.

لن نتناول في مقالنا اليوم موضوع نظريات المؤامرة، بل سنركز اهتمامنا على الأمور التي قد تبدو حقيقية من هذه المفاهيم المغلوطة مما قد يربك قارئها، كما سنشرح لماذا هي ليست حقيقية مهما بدت لك عكس ذلك؛ وهي أمور على شاكلة ما إذا كانت أسماك القرش تصاب بالسرطانات أم لا؟ وإذا كنت مصابا بالسرطان هل من الآمن تناول السكر؟ والأغذية ”الخارقة“، وهل معدلات الإصابة بالسرطان آخذة في الارتفاع لدرجة أننا سيأتي علينا زمن نصاب به جميعنا ولا يسلم منه أحد؟

تحمل الكثير من هذه المفاهيم المضللة والمغلوطة بعض العلم الحقيقي بين طياتها، لكنها قد تم فهمها بشكل خاطئ فقط، ونحن هنا لإيضاحها:

أولا: هل يصيب السرطان أسماك القرش؟ وهل بالإمكان إنتاج أدوية مضادة للسرطان من أجسامها؟

يعزى سبب انتشار أساطير كون أسماك القرش لا تصاب بالسرطانات إلى بعض الدراسات التي أجريت في سبعينات القرن الماضي كانت قد روجت كذلك لكون تناول المكملات الغذائية المشكلة من غضاريف هذه القروش قد يقود إلى الشفاء من السرطان بالنسبة للمصابين به، ويمنح مناعة ضده بالنسبة للأصحاء.

وجدت إحدى الدراسات التي أجراها باحثون في معهد (جونز هوبكنز) أن بعض المركبات الكيميائية التي يحتوي عليها غضروف سمكة القرش قد تساعد على منع تشكل الأوعية الدموية، مع العلم أن الباحثين في مجال الأمراض السرطانية مهتمون للغاية باستهداف هذه العملية، أي عملية تشكل الأوعية الدموية، التي يطلق عليها علميا اسم Angiogenesis، ذلك أن الأورام السرطانية تحتاج إلى أوعية دموية تمدها بالدم من أجل استمرارها، ومنه فإن استهداف عملية تشكل أوعية دموية جديدة وقطع إمدادت الدم عن الورم يؤدي إلى ضموره واضمحلاله نظريا لإصابته بالمجاعة حرفيا.

في نفس الوقت تقريبا، كانت تجرى هناك تجارب أخرى قام فيها الباحثون بإطعام مادة خطيرة من المفترض أنها مسبب قوي للأمراض السرطانية وهي (أفلاتوكسين ب1)، وانتظروا لمدة من الوقت مترقبين ما إذا كانت القروش المحقونة بهذا المركب الكيميائي ستصاب بأورام سرطانية، لكن ذلك لم يحصل، ومنه خلصوا إلى كون أسماك القرش منيعة من الأورام السرطانية بفضل المركبات الكيميائية التي يحتوي عليها غضروفها.

لكنك إن لم تر أمرا ما وهو يحدث خلال فترة زمنية معينة، لا يعني أنه لا يحدث على الإطلاق، ومنه فإن انتظر هؤلاء الباحثون لمدة أطول نسبيا، لريما لاحظوا نمو أورام سرطانية لدى تلك القروش التي تضمنتها الدراسة، ولكنهم لم يمنحوا التجربة وقتا كافيا، ومنه استغل المنتهزون والمخادعون هذه الفرصة للترويج عن منتوجاتهم المصنوعة من غضاريف القروش لـ”تجنب“ الإصابة بالسرطان.

اعتقد بعض الأشخاص أنه إن كان غضروف سمك القرش يحتوي على مركب كيميائي يمنع تشكل الأوعية الدموية الجديدة، فيجب أن يدخل هذا المكون في تشكيل وصناعة مكملات غذائية مصنوعة من غضروف القرش لمحاربة السرطانات بأنواعها، لكن هذا الاعتقاد تحيط به القليل من المشكلات، على سبيل المثال، ليست الحياة لعبة فيديو حيث تكتسب قوى كل ما تتناوله، كما أن فكرة تناول نسيج من جسم حيوان لديه مناعة ضد السرطان لن يمنحك تلك المناعة بالضرورة، فهذا تصور سخيف.

صحيح أن السرطان لا يميل إلى غزو الغضروف -بعض المواد الكيميائية التي تمنعه من ذلك يتم الآن اختبارها في المخابر من أجل صناعة أدوية محتملة منها- لكن، وإن كانت فعالة حقا، فلا سبيل للحصول عليها إلا عبر الطريقة الاصطناعية.

 

أضف إلى ذلك أن أسماك القرش ليست على ذلك القدر من الحصانة ضد السرطانات، فهي تصاب بالأورام السرطانية مثلها مثل أي كائن آخر على الأرض، فقد عثر الكثير من العلماء منذ بدء الأبحاث على الأمراض السرطانية في مملكة الحيوان على الكثير من أسماك القرش الحاملة لأورام سرطانية، ذلك على الرغم من كونها ليست سهلة العثور عليها، ومن أسباب ذلك كون المصابة بالسرطان منها لا تعمر كثيرا وتهلك في أوقات مبكرة من حياتها ما يجعل العثور عليها وإجراء التجارب أصعب أكثر فأكثر.

ثانيا: بعض ”الناصحين“ يخبرون مرضى السرطان أن حمياتهم الغذائية يجب أن تخلو من السكر تماما:

قد تكون هذه النصيحة نابعة عن طيب خاطر وعن نية صادقة، لكن ذلك لا يعني أنها صحيحة، في الواقع النصيحة مبنية على معلومة مفهومة بشكل خاطئ مفادها كون الخلايا السرطانية تميل إلى إنتاج الطاقة باتباعها لطريقة تحتاج فيها إلى الكثير من السكر.

بالنسبة للخلايا السليمة -أي غير السرطانية-، فهي تقوم معظم الأوقات باستعمال الأكسجين في تحويل سكر الغلوكوز إلى طاقة، وهي طريقة فعالة لدرجة أن معظم الطاقة الصادرة عن السكر يتم تحويلها إلى صيغة تستطيع من خلالها الخلية استعمالها.

أما إن لم يكن هنالك قدر كافٍ من الأكسجين، قد تلجأ هذه الخلايا إلى إجراء آخر من أجل استخلاص بعض الطاقة من السكر-البعض فقط وليس كثيرا منها-، وهو إجراء مهدر للكثير من الموارد، كما أنه لا يشكل خيار الخلايا الأول إلا إن كانت خلايا سرطانية بالطبع.

في سنة 1924، لاحظ عالم ألماني يدعى (أوتو فاربورغ) أن الخلايا السرطانية تميل إلى اتباع الإجراء الثاني الآنف ذكره حتى وإن لم تكن مضطرة إلى ذلك -مثل في حالة نقص الأكسجين لدى الخلايا السليمة-، مما يعني أنها تحتاج إلى كميات كبيرة من سكر الغلوكوز لإنتاج نفس القدر من الطاقة.

مازال العلماء غير متيقنين مما يجعل هذا الإجراء مفيدا للغاية بالنسبة للخلايا السرطانية لدرجة تجعلها تفضله على الإجراء الأول، لكنه قد يساعدها على النمو بشكل أكبر حتى وإن كان الجسم يحاول منعها من ذلك.

ومن هذا المنطلق، بدأ الناس يستنتجون على أهوائهم أنه بما أن السرطان يفضل السكر، فلا يجب عليك أن تتناول السكر، وتلك ليست بالفكرة الخاطئة تماما، فعلى الرغم من كونها لا تؤدي إلى أي نتيجة صحيحة إلا أنها مبنية على بعض من العلم الحقيقي، كما أن بعض الدراسات قد حاولت اختبار هذا الطرح لإثباته أو نفيه لكنها وجدت أن عدم تناول السكر لا يحد من قدر الغلوكوز الذي بإمكان الخلايا السرطانية الوصول إليه، والسبب أنه بالنسبة للجسم، لا فرق بين السعرة الحرارية التي مصدرها البروتين والتي مصدرها السكر، فمهما كان ما تتناوله من غذاء، فإن جسمك سيعمل في نهاية المطاف على تحويل ذلك كله إلى سكر غلوكوز.

ومنه فإن تقليص كميات السكر أو التوقف عن تناوله نهائيا لن يؤثر كثيرا على الأورام السرطانية، فهي ستحصل على الغلوكوز بطريقة أو بأخرى.

ثالثا: هل يقي تناول مضادات الأكسدة من الإصابة بالسرطانات؟

إذا كنت ممن يصدقون الأشخاص الذين يروجون للقوى الخارقة للشاي الأخضر، فلا بد أنك من مناصري فكرة أن مضادات الأكسدة هي الدواء الشافي لكل ما يحيط بنا من أمراض تقريبا مهما كانت طبيعتها، فهي بالإضافة إلى كونها حصنا منيعا من جميع الأمراض، ستعمل على إبطاء عملية الشيخوخة على مستوى الخلايا، كما ستمنعها من التحول إلى خلايا سرطانية.

لكن على الرغم من كون كل ما سبق مفاهيما مغلوطة إلى حد كبير، لكن هذا لا يعني أن مضادات الأكسدة لا فائدة ترجى منها، فأحيانا تجد بعض المركبات الكيميائية ذات طبيعة مدمرة يطلق عليها اسم (أنواع الأكسجين التفاعلية) أنفسها طليقة داخل الخلايا، فتقوم بذلك بإحداث أضرار على مستوى الآلات الخلوية بما في ذلك الحمض النووي، ولعلمك عزيزي القارئ فإن ضررا على مستوى الحمض النووي يعني الإصابة بالسرطان.

 

تعمل مضادات الأكسدة على عزل (أنواع الأكسجين التفاعلية) هذه قبل أن تصبح لديها فرصة إحداث أية أضرار، وهو الأمر الذي نشكرها عليه كثيرا في الواقع.

وبناء على هذه المعلومات، قد يعتقد البعض أن تناول الكثير من مضادات الأكسدة هذه سيقي من حدوث الأضرار نهائيا، لكنه، وتماما مثل حالة السكر، فقط لكون أمر ما يبدو أنه منطقي لا يعني أنه صحيح بالضرورة -لهذا يقوم العلماء بإجراء التجارب العلمية من أجل البحث عن أدلة تدعم أو تنفي ذلك-.

للأسف لا توجد أدلة كثيرة تدعم كون تناول قدر كبير من مضادات الأكسدة يخفض خطر الإصابة بالسرطان، ولم تكن هذه النتائج بسبب نقص المحاولة أو قلة الدراسات، فقد أجريت مجموعة من الدراسات السريرية التي تابعت بدقة وحرص شديدين أشخاصا يتناولون مضادات الأكسدة على غرار ”فيتامين أ“ و”فيتامين هـ“ ولم يعثروا على أية فوائد تذكر لذلك.

إلا أننا لا ننفي هنا أي فائدة محتملة للاستعانة بمضادات الأكسدة هذه التي من الممكن أن تعود عليك بعض الأنواع الطبيعية منها ببعض الفائدة، ذلك أن الدراسات السابق ذكرها ركزت على أنواع المكملات النقية منها -أي المستخلصة بطرق اصطناعية-، غير أن كل هذا يبقى من بين الأمور التي لم يفصل فيها العلماء بعد.

لكن مضادات الأكسدة تبقى مفيدة للجسم في حالة كان الجسم سليما من السرطان فقط، فوفقا لبعض الدراسات قد يسرع تناول مكملات مضادات الأكسدة من وتيرة تطور ونمو الورم السرطاني. على سبيل المثال، اكتشفت دراسة حديثة من طرف بعض الباحثين السويديين أن سرطان الجلد الـ(ميلانوما) كان قد انتشر بشكل أكثر عدوانية وبوتيرة أسرع لدى الفئران التي تناولت مكملات مضادات الأكسدة منه لدى تلك التي لم تتناولها، يعزى السبب وراء ذلك إلى كون مضادات الأكسدة لا تملك قابلية التفريق بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة، وستقوم بعملها في جميع الأحوال، مما يقود إلى خلايا سرطانية أقوى وأكثر صحية أيضا.

في الواقع، يعتقد هؤلاء الباحثون كذلك أن مكملات مضادات الأكسدة هذه قد تعمل حتى على تطوير قابلية الخلايا في التنقل في الجسم، مما يعني -عندما يتعلق الأمر بالسرطان- خطورة مطلقة، فبتلك الطريقة تنتشر الخلايا السرطانية.

 

عندما يرغب الأطباء في معرفة ما إذا كانت بعض أنواع الأورام خطيرة، تجدهم يستعملون بعض الحقن لاستخلاص عينات منها لدراستها، وهو ما يعتبر إجراءً مفيدا للغاية، فهو يمكن العلماء من معرفة ما إذا كان الورم سرطانيا، بالإضافة إلى معرفة مدى تطوره، لكن بعض الناس كانوا قد عبروا عن قلقهم ومخاوفهم من كون هذا الإجراء الذي يطلق عليه علميا اسم ”الخزعات“ يأتي مع نوع من المجازفة، فإن كان الأطباء يقحمون حقنا داخل ورم، ألن يعمل ذلك على فصل بعض الخلايا الورمية ويساعدها على الإنتشار في الجسم؟

مرة أخرى، قد يبدو هذا الأمر محتملا جدا ووارد الحدوث وواقعيا، فقد وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على بعض المئات من مريضات سرطان الثدي، أنه في 30 بالمائة من المرات، تسببت الخزعات في هز الورم محررة أجزاء صغيرة منه.

على الرغم من كون هذا يبدو مخيفا، إلا أن الحقيقة تملي أنه عندما تتسبب الخزعة في تحرير أجزاء من الخلايا السرطانية في ورم ما، فإن تلك الخلايا تكون دائما غير مصممة للانتشار والتكاثر وخلق أورام أخرى.

كما أنه توجد العديد من التقنيات التي يلجأ إليها الأطباء تخفض من فرص انتشار الخلايا السرطانية، مثل ”حقن الخزعات“، التي تحتوي على فراغات ضيقة للغاية، ومنه فإن احتمال تسبب الخزعة في انتشار ورم سرطاني هو ضئيل جدا، ما عدا في حالة سرطان الخصية.

لدى هذا النوع من السرطانات فرص كبيرة في الانتشار بعد إجراء خزعة عليه، وهذا هو السبب الذي يجعل الأطباء لا يأخذون عينات منه ولا يجرون خزعات على الخصيتين، فإن اشتبهوا في كون أحدهم مصابا بسرطان الخصية، يعمدون مباشرة إلى استئصالها كاملة.

خامسا: هل السرطان مرض عصري وحديث؟

قد تبدو أحيانا هذه الفكرة صحيحة في الواقع، لأن الحياة العصرية التي نعيشها تملؤها الأمور المسببة للسرطانات التي نسمع عنها في معظم الأحيان، مثل التلوث الصناعي، وبعض المواد الكيميائية، بالإضافة إلى التبغ الذي يعتبر المسبب الرئيسي لسرطان الرئة.

لكن الحقيقة هي أنه حتى لو عدنا بالزمن إلى الوراء إلى ما قبل النهضة والثورة الصناعية فلن يختفي السرطان ببساطة، فقد كانت الكثير من الأمور التي تسبب السرطان موجودة حولنا منذ القدم، قدم الجنس البشري ذاته أو قبل ذلك بكثير، وهي أمور على شاكلة الإشعاعات فوق البنفسجية، ودخان احتراق الحطب، والجينات، فهي كلها تعتبر من مسببات السرطان المحتملة على الرغم من كونها لا علاقة لها بالحياة العصرية الحديثة التي نعيشها اليوم.

أضف إلى ذلك أنه تم سابقا اكتشاف الخلايا السرطانية لدى بقايا بشرية تبلغ من العمر ثلاثة آلاف سنة، حتى أن بعضها تم اكتشافه لدى بعض الديناصورات، ومنه يمكننا اعتبار هذا المرض أقدم منا بكثير، لكن تداعيات فكرة أن السرطان مرض العصر تقودنا بشكل استنتاجي إلى فكرة مغلوطة أخرى وهي أن السرطان أصبح يقتل أعدادا أكبر من الأشخاص حول العالم اليوم.

قد تصادفك أحيانا أنواع من العناوين المثيرة للمخاوف تتحدث حول كون أعداد أكبر من الأشخاص أصبحت تصاب بالسرطان وتموت بسببه، وقد يقول البعض أن هذه العناوين تروج لأخبار كاذبة وأننا جميعا سنكون بخير ولا شيء من هذا القبيل له أساس من الصحة، لكن الحقيقة معقدة قليلا كما عهدناها عليه، فتتداخل في هذه النقطة بالذات الكثير من العوامل والمتغيرات.

أولا: مناطق تركز السرطان في العالم التي أصبحت تنتقل بشكل سريع من البلدان المتقدمة إلى البلدان السائرة في طريق النمو، مما يعني أنه في البلدان التي يكون معدلات الدخل الفردي فيها مرتفعة يتقلص فيها السرطان بشكل كبير، لكنه يرتفع ويتمدد في أماكن أخرى.

ثانيا: تنخفض بشكل ملحوظ منذ عدة سنوات حالات الوفيات جراء الإصابة بالسرطان في الولايات المتحدة وحدها على سبيل المثال، فلقد أصبح الطب أفضل فيما يتعلق بكل من الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج، ومنه فاحتمال إصابتك بالسرطان قليل إن كنت تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، وإن حدث وأصبت به فإن احتمال أن يتسبب في موتك أقل أيضا، ومنه فإن حظوظك في تغلبك عليه وشفائك تكون أكبر.

إلا أنه على المستوى العالمي، أصبحت أرقام الإصابات بمرض السرطان والوفيات المتعلقة به في ارتفاع، وواحد من الأسباب وراء ذلك هو كوننا -على الرغم من أننا أصبحنا نشخصه ونعالجه بشكل أفضل- أصبحنا نعيش لفترات أطول.

تحسنت معايير عيشنا كثيرا مؤخرا، لذا أصبح الكثير من الناس يعيشون لفترات طويلة ليصلوا إلى مراحل الشيخوخة، كما لم يعد الأطفال يموتون أثناء الولادة كما كان عليه الأمر سابقا بالنسبة لأسلافنا، كلما أصبح الشخص أكبر في السن كلما زاد خطر واحتمال إصابته بالسرطان، وذلك لأن جسمه يصبح لديه متسع من الوقت لتطويره ببساطه، وبسبب كون شريحة الأشخاص المسنين آخذة في الاتساع مؤخرا، فإن الكثير من هؤلاء سيصابون بالسرطان ويموتون بسببه.

لكن عمليا، نحن نربح المعركة ضد السرطان باستمرار، كما أننا نربح الكثير من المعارك مع الكثير من الأمور السلبية في الحياة، مما يعني أن الأشخاص أصبحوا يعمرون لفترات أطول تسمح لهم بالإصابة بالسرطان.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي