نوارة العقابي
حجم الخط :
عدد القراءات
308
2018/3/15 01:12:00 PM

عادة ما تشهد " الكيا " حديثا ساخنا بين ركابها بين مؤيد ورافض لأي موضوع يطرح, كما ان لقيادة سائقيها الملتوية بين السيارات دور في احتدام حدة النقاش وارتفاع سخونته , ومن جملة القضايا التي طرحت في برلمان الفقراء , قال أحدهم وهو يجلس على احد مقاعد الكيا في طريقنا الى باب المعظم "ومعالم وجهه يجتاحها اليأس" عن الانتخابات التي ستجري في 12 آيار المقبل بلهجته العامية " كلشي محسوم وصايرة السالفة خير تطبيق للمثل الي يكول تريد ارنب اخذ ارنب تريد غزال اخذ ارنب "!.

فمع اقتراب الانتخابات البرلمانية يسعى الساسة الحاليون لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الشخصية بأي طريقة, ما يجعل الانتخابات عرضة لعمليات التزوير والتلاعب، وفي هذا السياق كشفت تقارير صحفية نقلا عن مصادر مطلعة اعتزام كتل سياسية في  محافظة نينوى  والانبار التلاعب بنتائج الانتخابات القادمة وعمليات التصويت.

يشار الى أن عدم عودة النازحين ودمار المدن المحررة من الاسباب التي اتخذتها بعض الكتل السياسية ذريعة للمطالبة بتأجيل موعد اجراء الانتخابات الذي تم تحديده في الـ (12 ايار 2018)، هذه الكتل حذرت من امكانية حدوث عمليات تزوير كثيرة في المناطق التي كانت خاضعة تحت سيطرة تنظيم داعش ,وتراودهم كوابيس بحدوث عمليات تزوير كبيرة في الانتخابات المقبلة , وترى ان تقاتل القوى الكبيرة على مقاعد مفوضية الانتخابات الهدف منه تزوير الانتخابات لصالحها.

 عضو مجلس محافظة نينوى ,حسن السبعاوي ,أشار في حديث له لـ(وان نيوز):"الى ان هناك مخاوف من تزوير الانتخابات في محافظة نينوى ,خاصة وان وضع المحافظة مربك حيث هناك مئات العوائل مشردة في المخيمات ,لذا سيكون هناك ارباك واضح وعدم سيطرة بموضوع الانتخابات وسهولة في التزوير" مبيناً ان هناك بعض الاقضية والنواحي في المحافظة لم تصلها بطاقة الناخب لحد الان , كما انه لم يكن هناك اجماع في مجلس المحافظة على طلب تأجيل الانتخابات.

وبين السبعاوي " ان هناك محاولات لبيع البطاقات الانتخابية , ففي انتخابات 2013  رصد بيع  بطاقات انتخابية والحكومة والمفوضية كانتا على علم بذلك, فموضوع التزوير موجود ولا احد يستطيع ان ينكر ذلك".

ويرى عضو مجلس محافظة نينوى" ان الانتخابات المقبلة ستشهد حالات تزوير, خاصة في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش لكن بنسب متفاوتة يحددها قوة الجهاز الرقابي والامني والمفوضية المستقلة باعتبارها مسؤولة عن موضوع الانتخابات". مشدداً على ضرورة حصر موضوع حماية المراكز الانتخابية بيد القوات الامنية العراقية فهي قادرة على فرض السيطرة ولا حاجة لوجود القوات الاجنبية لحماية  تلك المراكز.

اما النائب عن محافظة نينوى, حنين القدو يقول في حديثه لـ(وان نيوز):" ان هناك تقصير من قبل المفوضية المستقلة بتسليم البطاقات الانتخابية وعدم تحديث البيانات لبعض الاقضية والنواحي في المحافظة " مضيفاً ان هناك عزوف من قبل المواطنين في نينوى للذهاب الى المراكز لتحديث بيناتهم ,وذلك بسبب الإجراءات التي تأخذ وقتا طويلا وقليلون جدا من ذهبوا لتحديث بيناتهم.

وبين قدو" أن هناك معلومات غير مؤكدة حول بيع البطاقات الانتخابية في مناطق معينة في نينوى والانبار" داعياً المفوضية المستقلة ان تتأكد من صحة هذه المعلومات, وعليها اتخاذ الاجراء المناسب بحق من يفعل ذلك ,لان هذا الموضوع سيؤثر على نزاهة العملية الانتخابية.

القدو أوضح "ان أي مركز لا يستطيع ان يصرف اكثر من 50 بطاقة باليوم الواحد ,وهذا يعني ان الذين يحملون بطاقة الناخب قليلون جدا مما سيؤثر على عملية المشاركة في الانتخابات من قبل ابناء نينوى".

وأشار النائب عن محافظة نينوى" الى ان هناك دعوات بعض النواب للجوء لقوات اجنبية لحماية المراكز الانتخابية, لكن لحد الان لا يجود اي تحرك لأي قوة اجنبية داخل المحافظة" آملاً ان ترفض الحكومة الاتحادية هذه الدعوات, لان تدخل أي قوة  اجنبية في العملية الانتخابية يعتبر هتك للشؤون الداخلية للبلد.

ويعتقد القدو" ان الانتخابات المقبلة ستشهد تزوير بنسب قليلة " متمنياً ان تكون الحكومة العراقية والقوات الامنية والمفوضة التي تتحمل مسؤولية كبيرة في موضوع الانتخابات, من ممارسة الرقابة بشكل كبير  ووضع الاليات الرقمية التي تمنع حدوث التزوير.

ومن جانبه كشف عضو مجلس محافظة الانبار, راجع بركات ، عن بيع البطاقات الانتخابية بنحو 50 الف دينار في المحافظة، فيما دعا الحكومة الاتحادية الى تشكيل لجنة تحقيقية بهذا الصدد وايقاف عمليات سرقة أصوات المواطنين.

وقال بركات في تصريح صحفي، ان "محافظة الانبار تشهد ظاهرة بيع البطاقات الانتخابية، وهي الظاهرة غير مقبولة وعلى المواطن أن يكون حريصاً على صوته حتى يمنع التزوير وصعود الفاسدين إلى سدة الحكم من جديد"، مبينا بان ""اغلب البطاقات تباع بسعر يتراوح ما بين 50-100 الف دينار عراقي، وعلى الحكومة الاتحادية ان تشكل لجنة تحقيقية بهذا الصدد وايقاف عمليات سرقة أصوات المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية".

وأوضح عضو مجلس الانبار، ان "بعض الجهات السياسية تريد إعادة الوجوه السابقة نفسها والفاسدين إلى المناصب، عبر بيع البطاقات الانتخابية"، مشيرة إلى أنها "توصلت إلى قرائن لبيع البطاقات في ناحية الكرمة وفي جزء من الفلوجة والرمادي".

يذكر ان الحديث عن بيع البطاقات الانتخابية للناخبين، واحدة من الاتهامات المتبادلة بين القوى السياسية المتنافسة في مختلف محافظات العراق فضلا عن وجود تحالفات بين الكتل والاحزاب وانشقاقات تشهدها الساحة السياسية العراقية استعداداً لخوض الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الـ 12 آيار المقبل.

وكانت الانتخابات السابقة في العراق التي أجريت خلال السنوات الماضية بحسب المراقبين تفتقر إلى الشفافية والمصداقية والأمانة ,وتم تزويد عشرات الآلاف من صناديق الاقتراع واستخدام النفوذ السياسي في تفسير فقرات الدستور المختلف عليها للحفاظ على مكاسب سياسية.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي