ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
4154
2016/8/2 06:19:08 PM

تقع محافظة النجف في الجنوب الغربي للعاصمة بغداد ويزيد سكانها عن مليون ونصف المليون نسمة, وقد استمدت أهميتها التاريخية والعلمية عبر سنوات تأسيسها في العصر الجاهلي, قبل ان تصبح عاصمة الخلافة الاسلامية خلال خلافة الامام علي بن أبي طالب.

وبمضي السنوات, ازدادت أهمية المدينة على خارطة العلوم الدينية, وخارطة السياحة بالنظر الى مرقد الامام علي الموجود فيها, بالاضافة الى النبيين هود وصالح, وعدة معالم تاريخية وأثرية, وقد اختيرت في العام 2012 لتكون عاصمة الثقافة الاسلامية.

وقد كانت المدينة في السابق تابعة للكوفة, لكن توسعها فيما بعد جعل منها المدينية الرئيسية, لتكون الكوفة تابعة لها ادارياً. وهذه خمسة أشياء لا تعرفها عن المحافظة.

1- وادي السلام

تعتبر مقبرة النجف (وادي السلام) الاكبر من نوعها في العالم, بما يزيد عن ستة ملايين قبر, وقد حظيت المقبرة بشهرة واسعة بسبب الأحاديث والروايات التي رويت في فضلها، مما جعل اتباع المذهب الجعفري في كافة بقاع العالم يتشوقون لتكون هذه المقبرة مثواهم الأخير.

وتحتوي المقبرة على نوعين من المدافن حيث هنالك القبور التي يصل ارتفاعها إلى 80 سم وهنالك السراديب التي يكون عمقها حوالي من 5 إلى 8 امتار تحت الأرض, وتضم قبور كل من الانبياء "هود وصالح وآدم ونوح".

وتجري مراسيم الدفن في وادي السلام منذ 1400 عام, وهي ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو. كما وتستقبل المقبرة 100 جنازة يومياً, في ظل العمليات الارهابية التي تقوم بها المنظمات الارهابية, والحرب التي تديرها البلاد ضدها في مناطق واسعة من الجانب الغربي والشمالي.

2- الحوزة الدينية

وتضم المحافظة واحدة من كبريات المدارس الدينية في التشيّع, وهي قبلة الدارسين منذ ان انتقلت اليها الحوزة, والتي يقال انها في عهد محمد بن الحسن الطوسي, إثر فتنة طائفية اثيرت في بغداد في القرن الرابع الهجري, لتؤسس بذلك العديد من المدارس التي يمتد تعدادها في الوقت الحالي الى اكثر من 19 مدرسةً.

وقد ضلّت المدينة واحدة من أقطاب المدارس الاسلامية ومركزاً قيماً للمصادر التاريخية, الى جانب مكة والجامع الازهر في مصر, كما وانها موطن المراجع الدينية لشيعة العالم, على امتدادهم, وقد امتدت هذه الصفة فيها حتى اليوم, بوجود مراجع مثل السيستاني, والفياض, واليعقوبي, والنجفي, والحكيم.

وقد ذكر المدارس الدينية ورموزها العديد من الرحالة في كتبهم من أمثال ابن بطوطة, والادريسي, الذي يرجع نسبه الى الامام علي بن ابي طالب.

3- بحر النجف

ويقع البحر (الجاف حالياً) في محافظة النجف, وقد أشارت كتب التاريخ الى ان النجف كانت تقع على بحرٍ اختلفت تسمياته بين "بحر الملح, وفرْشا عند الآراميين, وحاشير عند اليهود, والجوف عند الساسانيين", بالاضافة الى اسم "بحيرة رومية, أو أهوار رومية", والتسمية الجاهلية له وهي "بحر بانقيا".

وقد بدأ البحر بالجفاف منذ العام 1887م, عندما عمد السلطان العثماني إلى سد منافذه الرئيسة التي تصب فيه بالصخور الكبار, فسمي بابي صخير وكان اسمه السابق (الجعارة) لشدة صوت البحر.

4- الكوفة

وتتبع الكوفة (170 كم جنوب بغداد) محافظة النجف ادارياً, بعد ان كانت الاخيرة تابعة لها في وقت سابق, ويقدر سكانها بـ200 الف نسمة, وقد تأسست في العهد الاسلامي لتكون محطة استراحة للجيوش الاسلامية, على الرغم من قربها من "الحيرة", ومن أسمائها أيضاً "كوفان".

واصبحت الكوفة عاصمة الخلافة الاسلامية في ظل خلافة الامام علي, وقد عرفت بعد استشهاده بكثرة ثوراتها, وخروجها عن الخلافة, متأثرة بواقعة الطف, حيث شارك عدد كبير من أهاليها في مقاتلة الامام الحسين بن علي, يعرفها التاريخ على النها "ثورات العلويين", من أمثال ابن طباطبا, وثورة أو خروج "ابو السرايا".

وتضم الكوفة أيضاً منزل الامام علي, ومرقد مسلم بن عقيل, وهانئ ابن عروة أحد اصحاب الامام, ومرقد المختار الثقفي, والمسجد الأعظم.

كما وتعد الكوفة موطن الخط العربي (الخط الكوفي), الذي تطورت منه باقي الخطوط الأخرى, حيث ترجع تسميته بالكوفي الى العام 999م .

5- الغزو الوهابي للنجف

ويخلط الكثيرون بين الغزو الوهابي لمدينتي وكربلاء والنجف, منذ ان بدأت لحركة الوهابية تهدد العراق منذ سنة 1790 والهجمات التي كانت تشنها على النجف, الا ان المدينة لم يتم غزوها او استباحتها مثلما حدث في كربلاء, حيث قاموا بهدم قبر الامام الحسين, وكفروا ما اسموه بـ"اعادة عبادة الاوثان" بالرغم من كون اهالي المدينة كانوا يتقربون بالامام فقط.

في أواخر نيسان من عام 1806 جاءت الأنباء إلى اهل النجف بأن الوهابيين قادمون لغزوها، فأخذ الكثيرون من الناس يهربون من البلدة مخافة ان يفعل الوهابيون بها مثلما فعلوا بكربلاء قبل أربعة أعوام، وفي الليلة التاسعة من صفر سنة 1221 هجريه قبل الصبحِ بساعة هجم الوهابيون على النجف حتى ان بعض اصحابهِ صعدوا السور وقد أوشكوا ان ينجحون في غارتهم المفاجئة لولا ان عالجهم النجفيون.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي