ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
876
2018/3/20 06:42:49 PM

اختار خمسة طلاب من كلية الطب بجامعة بغداد، المباني المدمرة، مكاناً لجلسة تصوير تخرجهم بعد مضي خمس سنوات في الدراسة. الطلبة حاولوا الخروج عن المألوف بجلسات تصوير التخرج، فقاموا بإرتداء الزي النازي والأحذية السوداء الطويلة والقبعات لكنهم لم يكونوا يعرفون انهم سيتعرضون الى انتقادات لاذعة وصلت حدّ الاستفسار من السفارة الالمانية ببغداد. 

 

الصور انتشرت في بداية الاسبوع حين نُشرت على موقع التواصل الاجتماعي العراقي الأصل الذي يحمل اسم “شكو ماكو”، وهو منصة اجتماعية على فيسبوك يتابعها اكثر من ثلاثة ملايين مشترك غالبيهم من العراقيين. 

 

قام خمسة من طلبة الدراسات العليا في كلية الطب بجامعة بغداد بزي المدرسي النازي وطرحوا اللقطات البراقة في حادثة غريبة.

 

الرجال او الطلبة الخمس، وضعوا على اذرعهم شارات الصليب المعقوف الذي يرمز الى حقبة النازية، اذ جلس الأول على شاحنة وهو ينظر الى الأسفل والآخر يحدق على مسافة بعيدة. ولم ينس هؤلاء الطلبة الأحزمة التي كانت ترتديها الوحدات شبه الرسمية العسكرية النازية ابان عام 1921، فضلاً عن تحية هلتر الشهيرة. 

 

وفي وقت لاحق اعتذر المصور الذي نشر الصور على الانترنت وقال “اعتذر عن نشر صور الطلبة الذين ارادوا التنكر بزي النازيين”، مبرراً انها مجرد صور وليس فيها غاية او حرج مشاعر مجتمع عانى من النازيين، شاكراً كل من علّق، بحسب تعبير المصور. 

 

السفارة الالمانية في بغداد، هي الأخرى قدمت شكوى لموقع فيسبوك شاكيةً من الصور، وبعدها لم يتم اعادة التحقيق مع المصور والسفارة اكتفت بالتحذير. 

 

وكرر المصور اعتذاره على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلاً انها ضد التطرف وسياسة النازية وهو بحسب تعبيره “ضد كل حرب تستهدف الابرياء”، معتذراً ايضاً عن المشاكل التي تسبب فيها. وادان العديد من مئات المعلقين على الصور بعد نشرها من قبل صفحة “شكو ماكو” على فيسبوك. وجاءت احدى التعليقات بالقول “امي رفضت التقاط صورة في متحف الشمع بأوربا بجانب هتلر، لانه بحسب وصفها الدكتاتور الطاغية المجرم”. مضيفاً ان المصور محترف لكنه لا ينبغي ان يختار التاريخ النازي خلفيةً لاعماله. 

 

وكتب معّلق آخر “طلاب كلية الطب لديهم هذه العقلية وهم يحاكون الدكتاتور الفاشل”، فيما أشار آخر الى ان من نشر هذه الصور هو “تافه وغبي، وأي ترويج للنازية يعتبر جريمة بأي شكل من الأشكال”. 

 

وادان آخرون هذه الظاهرة التي اعتبروها بـ “القذرة” التي دخلت المجتمع العراقي وهي لا تعبر الا عن “الجهل والتخلف”، مما ادى هذا الحال الى تدهور الثقافة ليخرج طلبة الطب بملابس الفاشية. ورد احد المعلقين أن “الحركة النازية هي التي عصفت بالمجتمع ونشرت الأرهاب”. وعلى الرغم من ان معظمهم لم يذكروا الهولوكوست الا ان احد المستجيبين اشار الى أن بعض الناس يعترفون بأن هتلر حقير.

 

وحُكِمَ العراق لفترة وجيزة بإدارة مؤيدة للنازية تحت حكم راشد علي من عام 1940 الى 1941، وهي المذبحة التي استهدفت اليهود، وهرب علي الى برلين ملتقياً بهتلر. 

 

وتعدّ كلية الطب العراقية من أعرق الكليات التي يقصدها مختلف الطلاب العرب وهي واحدة من اكثر مؤسسات العراق احتراماً في البلاد، ويعود اصول كلية الطب الملكي في العراق وتأسيسها عام 1927. 


المصدر: جورزاليم بوست

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي