ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
662
2018/3/25 05:03:46 PM

بينما أعلنت الحكومة العراقية النصر ضد تنظيم داعش في ايلول الماضي، مازال العراق يعاني من الهجمات الارهابية من قبل التنظيم نفسه، مما ادى هذا الحال الى ارتفاع المخاوف من أن المتشددين يحاولون اعادة تجميع صفوفهم. 

 

وبحسب ما ورد، كانت الوفيات بين المدنيين جراء اعمال العنف اقل في الأشهر الثلاثة الماضية مقارنةً بالمتوسط منذ عام 2012. لكن ارقام الضحايا مازالت مرتفعة بالنظر الى انه من المفترض ان يتم سحق داعش. 

 

وذكرت أرقام نشرتها بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق إن 91 مدنياً عراقياً قتلوا في اعمال عنف ونزاع مسلح منذ شهر شباط. وكانت اكثر المحافظات تضرراً هي بغداد 49 قتيلاً والانبار 14 وديالى 12. وأضافت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق أن الارقام يجب اعتبارها الحد الادنى المطلق من الضحايا المدنيين. ولا تشمل هذه الارقام افراد الجيش.

 

في الشهر الماضي توفي 27 منتسباً من فصائل الحشد الشعبي في محافظة كركوك. واستمرت الهجمات ضد المدنيين والجيش حتى آذار. وكانت الوفيات المدنية التي ابلغت عنها بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق في كانون الاول 69 وفي كانون الثاني 119. غير أن مراقبين قالوا إنهم يشهدون محاولة من قبل مسلحي داعش لاعادة تنظيم الصفوف. 

 

وكتب الناشط المدني مصطفى حبيب أن “تنظيم داعش لايزال له القدرة والفرصة لشن هجمات مثيرة للقلق، ولاسيما بعد الهزيمة الساحقة التي عانوا منها خلال العام الماضي، وهم تكيّفوا مع ظروفهم الجديدة”. واكد مسؤولون عسكريون عراقيون أن تنظيم داعش يخطط للعودة. 

 

ويحاول تنظيم داعش اعادة ترميم صفوفه في الاجزاء الشرقية والشمالية من مدينة ديالى لكن قوات الأمن المشتركة من الجيش والشرطة والحشد الشعبي طاردتهم، وفقاً لمزهر العزاوي القائد الأعلى في ديالى.

تسلل من سوريا

وقال مسؤولون عسكريون عراقيون إن مسلحي داعش كانوا يخططون للدخول الى محافظة الانبار عبر سوريا، حيث يبدو أن الجماعة تحاول ايضاً الظهور من جديد. 

 

ومن المرجح ان تستمر محاولات التسلل الى العراق وسط مخاوف امنية بشأن مسلحي داعش. وفي شهر شباط الماضي، فر عدد صغير من معتقلي داعش من سجن تديره قوات سوريا الديمقراطية. وحقيقة الهروب هو تأكيد للمخاوف الامنية. 

 

ومن المخاوف الاخرى ما اذا كانت قوات الدفاع ستعالج تنظيم داعش او لا ولاسيما حين ابرم صفقة مع الاكراد سمحت لمسلحيه بالتحرك مع اطنان من الاسلحة والذخيرة. وبمغادرة الرقة وانتشارهم عبر سوريا، وصل المسلحون الى شرق سوريا بالقرب من الحدود العراقية. 

تجنيد المعتقلين

هناك مخاوف من أن ظروف السجون العراقية لالاف المعتقلين المتهمين بانتمائهم لتنظيم داعش يمكن ان يؤدي تجمعهم الى التطرف، لاسيما وأن السجون لا تفصل بين الارهابيين وغيرهم من المدانين. ويوجد ما لا يقل عن 19 الف شخص في السجون متهمين بجرائم مرتبطة بالارهاب. وقد تم الحكم على اكثر من 3000 شخص بالاعدام، وفقاً لتحليل اعدته وكالة الاسوشيتد برس. وتم شنق نحو 100 شخص العام الماضي. 

 

هناك مخاوف من أن ظروف السجون العراقية لآلاف المعتقلين المتهمين بأن لهم صلات مع داعش يمكن أن تؤدي إلى التطرف ، خاصة وأن السجون لا تفصل بين الإرهابيين المشتبه بهم وغيرهم من المدانين.

 

واوردت الوكالة الاخبارية أن “السجن الجماعي وسرعة الادانة الصادرة عن المتهمين يثيران مخاوف من احتمال حدوث حالات اجهاض للعدالة، ويشعران بالقلق من تجنيد متشددين معتقلين في السجون العامة لبناء شبكات متطرفة جديدة. 


المصدر: ARAB WEEKLY

ترجمة: وان نيوز 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي