ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
567
2018/3/27 03:58:15 PM

يعمل رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة بعد الغزو الامريكي على العراق اليوم مدرباً للتزلج في ولاية فيرمونت، وفقاً لموقع “تاسك اند بيربوص”. 

 

وقال بريمر البالغ من العمر 76 عاماً الذي يدرس التزلج في منتجع اوكيمو ماونتن في موقعه على الانترنت “انا متخصص بالخوف الذي سآخذه بعيداً”. ويضيف انه حين ينظر كثيرون الى دوره كأداة في انزلاق العراق بالفوضى، إلا انه لم يشعر بالندم على دوره في العراق حين قال “الشعب العراقي افضل حالاً اليوم من تحت حكم صدام حسين، حتى بعد كل المشاكل التي يمكن الاعتراف بها”. مبيناً “لديهم رجال ونساء وقواتنا المسلحة العمل معاً لخروج العراق من مأزقه”. 

 

وبعد عمله المتميز في الحكومة الامريكية، تم استغلال بريمر من قبل ادارة الرئيس جورج بوش ليصبح اكبر مدني امريكي في العراق بعد الغزو يدير العمليات هناك، اذ اهتم بالوظائف التنفيذية والتشريعية والقضائية في البلاد.

 

وبهذه الصفة منع بريمر جميع اعضاء حزب البعث الذين كانوا يتنعمون بالسلطة تحت حكم صدام حسين، فضلاً عن قيامه بحل الجيش العراقي. وينظر الان الى الحركتين على نطاق واسع على انهما الاكثر خطأً في تاريخ العراق المعاصر لانهما ساعدا على استمرار التمرد الدموي ضد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. 

 

 وقبل مغادرة بريمر منصبه في العراق، كان منافساً لمنصب وزاري في ادارة بوش. وتلقى في حينها مذكرة من وزير الخارجية الامريكي السابق كولن باول يمزح معه بشأن ماذا سيفعل بعد انتهاء مهمته فأجابه بريمر “سأذهب الى النوم”. 

 

اليوم يعيش بريمر حياةً هادئة في ولاية فيرمونت وقالت زوجته في موقعها على الانترنت “مازال يجيب على رسائل البريد التي تنتقص منه وتنتقده يومياً”. وتضيف “يجيب عن اسئلة مثل، هل تعتبر نفسك مجرم حرب، لكني اعتقد انه اكثر سلاماً منهم”. 

 

عن الجزء المتعلق بالتزلج على الجليد، قام بريمر بمشاركة زوجته وهو يشرب الاسبيريسو من منزله مرتدياً سترة صوفية وربطة عنق موردة. 

 

وقال عبر الانترنت “عرفت كيف تُلعب هذه اللعبة، وانني سأكون معرضاً للخطر، لكني لم اتطلع في البداية لحماية نفسي، وحين اصل الى مرحلة ما ولم تستفد مما كان لديك، عليك الاستقالة او تحمل العواقب”. 

 

وعلى الرغم من انه كان يحمل سجلاً طويلاً ومثيراً للاعجاب كموظف حكومي، إلا انه لم يكن خياراً واضحاً لمهمة الحاكم المدني في العراق، لسبب واضح، لانه لم تطأ قدمين العراق سابقاً، ولم يكن صاحب خبرة عسكرية ولا يتحدث اللغة العربية. 

 

لقد كان عضواً جمهورياً، وبأتصالاته القوية مع دوائر السياسة وتحديداً مع النائب ديك تشيني، فتمت تسميته كحاكم مدني في العراق. وكمدني لم يكن لديه سلطة على الجيش الامريكي وهي حقيقة ستثبت لاحقاً انها ذات عواقب. وبمعنى آخر، انه حكم العراق ومصير اكثر من 25 مليون عراقي كان بيده لذلك عليه ان يكون اكثر حنكة.    

 

 ولم يخجل من ممارسة تلك السلطة. فذات مرة حين سأله مسؤول بريطاني كبير عن قانونية بعض التكتيكات لمكافحة تهريب النفط، يقال انه رد بالقول “انا القانون”.


المصدر: CBC

ترجمة: وان نيوز

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي