ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
288
2018/4/4 06:04:08 PM

يجتمع العاملون في مشرحة بغداد، لتحديد عظام القتلى المذبوحين على يد مسلحي داعش، وهو احد الالغاز المروعة التي تحاول السلطات العراقية تحديد هويتها واخبار عائلات المفقودين. 

 

بعد عقود من الصراع بلغت ذروتها حين ظهر تنظيم داعش الوحشي الذي استمر لمدة 3 سنوات، اصبح لدى العراق اكبد عدد من الاشخاص المفقودين واجساد غير محددة الهوية في كل مكان. ومع ذلك تم تدريب 25 شخصاً في البلاد على تقنيات استخراج الرفات بطرق علمية، كما أن المشرحة المرتبطة بمختبر بغداد الوحيدة المجهزة لاجراء اختبارات الحمض النووي. 

 

تعرضت مواد المختبر الى الشحة بسبب الازمة الاقتصادية التي حدّت من ميزانية العراق. وقال عامل في المشرحة علي هاشم 31 عاماً “في بعض الأحيان لا نستطيع استقبال الحالات، لاننا لا نملك مكاناً لوضعها فيها”.

 

وغالباً ما يختار المسلحون الساحات الواسعة او مجاري صرف الصحي لتنفيذ عملياته، فضلاً عن إغراق العديد من الجثث. وتقع مقابر اخرى معروفة في اجزاء من البلاد حيث لاتزال داعش تشكل تهديداً، ولم يتم بعد ازالة العديد من المناطق الاخرى من المتفجرات، بما فيها الجثث المفخخة.

 

وفي غضو ن ذلك، يقول اعضاء فريق التنقيب انهم قد طوروا مشاكل في الجلد تعمل مع العديد من الجثث المتفخسة. احدهم ضياء عبد الأمير، يقول انه بينما اصبح هو وزملاؤه معتادون على الموت، فان البعض البعض منهم يطاردهم ما يروه مثل ضحية ذكر يمسك صورة طفل. 

 

وحتى في مواجهة هذه التحديات، فان اخراج المقابر الجماعية العراقية جزء لا يتجزأ من جهود الامة للشفاء من صدمة احتلال داعش، بحسب الخبراء. بالاضافة الى الضائقة المالية للمؤسسات العراقية التي تحاول وضع حد لاجيال من الصراع. 

 

وقال كيفين سوليفان الناطق باسم اللجنة الدولية للمفقودين التي تتخذ من هولنداً مقراً لها وتساعد السلطات العراقية “لا يمكن ان يكون لديك استقرارا اذا كان لديك اعداد كبيرة جدا من الاشخاص الذين لا يُعرف مصيرهم”. وفي مكان اخر يضيف سوليفان أن “الفشل في معالجة مسألة الاشخاص المفقودين زاد من صعوبة اقامة تسوية ما بعد الحروب”.

 

ويفتقر العراق الى ارقام دقيقة للاشخاص المفقودين، لكن حتى قبل ظهور تنظيم داعش، تقدر اللجنة الدولية ان هناك ما يتراوح ما بين 250 ومليون نسمة، ذهبوا ضحية الحروب القاتمة والقمع العنيف في عهد الدكتاتور صدام حسين. 

 

وكانت السلطات العراقية لاتزال تعثر على المقابر الجماعية التي تعود الى حرب الثمانينيات ضد ايران، فضلاً عن تنظيم داعش الذي غزا البلاد في صيف العام 2014، فارضاً حكمه المتشدد على اهالي الموصل. وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشف العراق عن رفات 85 ايرانياً و10 عراقيين قتلوا في صراع سابق جنوب البلاد. 

 

انتهى حكم تنظيم داعش اواخر العام الماضي، حين دفعت القوات العراقية المدعومة من قبل التحالف المسلحين من الجيب الاخير من الاراضي التي يسيطرون عليها، والقي الجهد الاخير لتحديد مكان واسترجاع رفات 39 عاملاً هندياً قتلوا في يد التنظيم الارهاب الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات العراقية. 

 

وشارك عبد الامير في حفر الموقع غرب الموصل الذي حدد راعٍ محلي على انه مقبرة جماعية. وكان العمال الهنود يجلسون جنباً الى جنب وهم يسقطون عندما قتلهم مسلحو داعش بعد فترة طويلة من الاستيلاء على الموصل.

 

وتم نقل الرفات من 38 الرجال الى الهند وتسليمهم لعائلاتهم. ولايزال جسد الرجل التاسع والثلاثين في العراق لان اختبار الحمض النووي لتحديد الجسم لم يكتمل بعد. 


 المصدر: وول ستريت جورنال 

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي