ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
3262
2018/4/8 11:15:24 AM

حين قاتلت القوات العراقية، وجد الجنرال المتقاعد عبد الكريم خلف ان بعضاً من رفاقه السابقين كانوا يعملون في التنظيم الارهابي، ما اصابه بالحزن. 

 

التكتيكات التي استخدمها الارهابيون، مثل حفر الانفاق لبناء دفاعاتهم وازالتها سريعاً، دليل على استعارة هذه التكتيكات من الجيش العراقي التي كانت معتمدة في عهد الدكتاتور صدام حسين. 

 

وقال خلف “لديهم خبرة وطرق موروثة من الجيش، وكنا نعرف ذلك”. وعند الاطاحة بنظام صدام حسين على يد الغزو الامريكي الذي شتت المجتمع العراقي وكسر الولاءات بين اولئك الذين خدموا في القوات المسلحة للبلاد. 

 

ومن بين القرارات الاولى التي اتخذها الحاكم المدني لسلطة الائتلاف الامريكي المؤقتة بول بريمر، تفكيك جميع قوات الأمن. وتعود هذه الخطوة المثيرة للجدل تلاحق القوات التي تقودها الولايات المتحدة في الوقت الذي دفعت فيه العديد من اعضاء الجيش والشرطة ووكالات الاستخبارات التي تمت حلها للانضمام الى تنظيمات متطرفة جهادية.

 

فنار حداد، خبير في شؤون العراق بمعهد الشرق الاوسط يقول “كانت الخبرة العسكرية في عهد صدام حسين حاسمة في تطوير التمرد”. وادى تسرب المعرفة من قوات الامن العراقية السابقة الى تغذية التمرد مما جاء بمآثر مدمرة لاسيما حين ظهر تنظيم داعش في العراق عام 2014. 

 

وكان من بين قيادات المجموعة، قدامى المحاربين في قوات صدام الذين وضعوا تدريباتهم لاستخدام الاراضي المحتلة تحت ادارة داعش.

 

وقالت الولايات المتحدة إن “فاضل احمد الحيالي، الضابط السابق في الحرس الجمهوري، هو الرجل الثاني في قيادة ابو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، الذي قُتل في غارة جوية مطلع تشرين الاول عام 2015 شمالي الموصل”. 

 

وبصفته نائب البغدادي، كان مسؤولاً عن عمليات نقل الأسلحة والمتفجرات والمركبات والاشخاص بين العراق وسوريا. ومن بين المنضوين تحت امرة الحيالي، سمير عبد المحلاوي الذي كان “اهم استراتيجي” للجماعة الارهابية، بحسب رأي مجلة دير شبيغل الالمانية الاسبوعية. 

 

حجي بكر، الاسم المستعار لضابط مخابرات في القوات الجوية السابق، وضع خططاً استخدمتها الجماعة الارهابية للسيطرة على شمال سوريا قبل ان يُقتل هو الآخر على يد متمردين في عام 2014.

 

وقال هشام الهاشمي، الخبير في الحركات الجهادية إن “هذه ليست امثلة معزولة، حيث أن داعش ملأ الاجهزة العسكرية والامنية بضباط سابقين في عهد صدام”. وحين اطلقت الحكومة قتالها القاسي ضد داعش، اعتمدت ايضاً على خبرات مسؤولين من النظام السابق.

 

وأضاف الهاشمي أن “القادة الرئيسيين بمن فيهم قادة وحدات مكافحة الارهاب في العراق، كانوا ضباطاً في عهد صدام، اعيد ادماجهم في القوات التي تشكلت بعد عام 2003”.  

 

وبفضل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، تغلبت القوات العراقية على خصومها بعد حملة مطولة دموية شهدت أشد المعارك داخل الأحياء السكنية والأزقة الضيعة، مما اُعتبرت الاكثر قسوة في العالم منذ عقود.

 

في نهاية المطاف، كانت الالفة بين الجانبين لبغداد ميزة اساسية سمحت بالاعلان عن انتصارها على داعش نهاية العام الماضي. بين الهاشمي “لقد فاز الجيش لانهم يعرفون ان داعش استخدم اساليب القوات الخاصة لصدام وكانوا قادرين على توقع حركاتهم”.

 

وبالنسبة للجنرال خلف، فان الانتصار العراقي كان على الأقل جزءاً من الخبرة المكتسبة للقوات المسلحة قبل ان يحولها الاحتلال الامريكي رأساً على عقب “القوات العراقية عرفت طبيعة المعركة وجغرافية التضاريس، وفهمنا كيف يخوض العدو معاركه”.


المصدر: Arab News

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي