ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
615
2018/4/9 11:33:26 AM

تلقى عماد حسن 48 عاماً صاحب متجر الحدادة في مدينة بعقوبة، طلبات اعداد اللافتات الضخمة لعشرات المرشحين الذين سيخوضون السباق الانتخابي المقبل. 

 

وقال حسن “زادت ساعات عملي لكثرة الطلبات المتزايدة من قبل مرشحي بعقوبة والمناطق المجاورة لها”. وأضاف وهو يبتسم بإثارة “بعض المرشحين أغنياء للغاية، ويدفعون للفور، ويختارون الواحاً باهظة الثمن التي يلصقون عليها ملصقاتهم”. 

 

ومن المقرر ان تتم اجراء الانتخابات العراقية في 12 آيار، وهي أول انتخابات برلمانية بعد اعلان النصر العراقي على داعش. وستنطلق الحملة الانتخابية رسميا في 17 نيسان، ومن المتوقع ان يتنافس 6996 مرشحاً من بينهم 2.014 من الاناث، على 329 مقعداً برلمانيا لتشكيل حكومة جديدة ستحكم العراق للسنوات الاربع القادمة.

 

وبالنسبة للعديد من الحدادين ودور الطباعة والنشر، فان موسم الانتخابات البرلمانية فرصةً ذهبية يجب ان يستغلوها لزيادة دخلهم. وفي محافظة صلاح الدين وسط العراق، اشترى الحدادون كميات كبيرة من المواد المختلفة بما في ذلك المعادن والمعدات خلال الاسابيع الماضية. كما قاموا باعداد بعض الوقود للمولدات كي لا يفقدوا ساعات العمل الثمينة خلال موسم الانتخابات. 

 

كمال خلف، صاحب اكبر متجر للحدادة في بلدة العلم التي تبعد حوالي 15 كليومتراً شمال شرقي تكريت يقول “انا مستعد تماما للقيام بكل الطلبات التي يريدها المرشحون”. ويتحدث خلف عن إعداده نماذج من الاطر المعدنية لاختيار المرشحين لتعليق الملصقات والصور عليها. مبيناً “يمكن تعلق بعض الاطر على اعمدة كهربائية، ويمكن تثبيت اطر اخرى على الارض او واجهات المباني”. 

 

في بغداد، قال كاظم عبد الامير صاحب متجر الحدادة في شرق العاصمة بغداد لوكالة الانباء الصينية “شينخوا” إن “العديد من المرشحين طلبوا الحصول على اعمدة والواح معدنية جاهزة قبل اطلاق الحملة في 14 نيسان”. وأضاف “لقد قمت بعمل سريع مؤخراً وكنت مضطراً لتوظيف ثلاثة عمال اضافيين لتسريع العمل وتلبية طلب المرشحين”.

 

 وقال محمود عبد الستار، الحداد في غرب بغداد إنه كان يعاني من عدم وجود طلب، لكن مع بدء الحملة الانتخابية منحته احدى المرشحات دفعة جديدة. وأضاف ستار “عادة ما يكون العمل غير جيد، ولا يمكنني إطعام عائلتي، لكن خلال الاسبوعين الماضيين، اعيد احياء عملي حيث ان العديد من المرشحين يبحثون عن حداد”. 

 

من جانبه، قال جواد اسماعيل، تاجر الحديد في بغداد إنه بدأ تحضيراته للحملة قبل عدة اشهر، بعد ان حددت المفوضية العليات المستقلة للانتخابات موعد الانتخابات. وأضاف اسماعيل “زاد الطلب على الحديد بشكل لا يصدق خلال الشهر الماضي، لا سيما النوع الذي يُستخدم في الاطر والملصقات”. 

 

وأشار الى انه كل يوم يقوم بتوريد الحديد الى العديد من المحافظات العراقية في وسط وجنوب العراق، ولاسيما المحافظات التي بها عدد اكبر من المرشحين مثل نينوى في شمال البصرة. 

على الجانب الآخر، يتوقع الفقراء الذين يعيشون في الاحياء الفقيرة، استخدام هذه القضبان الحديدية والاطر المعدنية بعد انتهاء الانتخابات. 

 

وقال ابو علي 55 عاماً الذي يعيش في حي فقير “نحاول جمع تلك المعادن والحديد بعد الانتخابات لاستخدامها بإصلاح منازلنا”. 


المصدر: XINHUA 

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي