ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
889
2018/4/17 12:49:03 PM

منذ انطلاق الحملة الدعائية للمرشحين لانتخابات البرلمان المقرر اجراؤها في الثاني عشر من ايار المقبل ، بدأت الشعارات الرنانة للقوائم الانتخابية واستخدام برامج "الفوتو شوب" في اغلب صور المرشحات والمرشحين في محاولة لتغيير توجهات الناخب العراقي والتأثير على اختياراته.

وشوهدت اغلب صور المرشحات استخدم فيها المعالجات الفنية ضمن برامج "الفوتوشوب" الذي يمكن من خلاله تجميل الشخص وتغيير شكله تماما ، حيث اغلب المرشحات يلجأن للمبالغة باستخدام الفوتو شوب حيث تظهر في صورها شديدة البياض الا انها في الحقيقة سمراء، وبحسب مراقبين ان بعض المرشحات يعتقدن بان الشباب ينجروا نحو المرشحة الجميلة دون النظر الى برنامجها الانتخابي ومؤهلتها مما يلقن اهتماما كبيرا بهذا الجانب.

كما وان بعض المرشحات الكبيرات في السن باتت يستخدمن صورهن القديمة عندما كن شابات او في مقتبل عمرهن وادخالها في برامج الفوتو شوب لتظهر وكأنها صورة حديثة.

ويقول المحلل السياسي عصام الفيلي لـ(وان نيوز) ان "اغلب المرشحين والمرشحات بدأوا يلعبوا على مشاعر الناخبين العراقيين وعواطف الشباب من خلال استخدام الفوتو شوب في صورهم الدعائية ، لان في مجتمعنا تكاد تكون العاطفة والغريزة حاضرتين لدى الكثير من الفئات ، حيث ان بعض مواقع التواصل الاجتماعي تداولت صورا لشباب يقبلون صور بعض المرشحات".

واضاف "للاسف ان هدف المرشحين والمرشحات وحتى الذين داخلين في العملية السياسية الاهتمام بالمظهر الخارجي لاشكالهم ويتركون مصلحة المواطن والمنافع العامة ، حيث هناك سياسيات بعدما استطاعن حجز مقاعد في البرلمان العراقي في الانتخابات الماضية سارعن الى اجراء عمليات تجميل وكانه جاءن الى البرلمان من اجل تجميل مظهرهن".

واشار الى ان "الناخب العراقي بات اكثر وعيا لذلك الرغبة في عملية التغيير ربما فئة قليلة من الذين يبحثون عن هذه الامور لا يتعدون 5% لكن المحصلة  النهائية الناخب العراقي سيختار من يراه مناسبا"، مبينا ان "الاحزاب السياسية هي من تتحمل مسؤولية ذلك لانها تفتقر الى البرنامج الانتخابي الواضح الذي من خلاله يسير ويلزم بتطبيقه المرشح للانتخابات مجرد شعارات غير قابلة للتطبيق على ارض الواقع".

وبحسب مفوضية الانتخابات فان اجمالي عدد المرشحين بلغ 6986 مرشحا ، منهم عدد المرشحين الذكور الذي بلغ 4972 مرشحا، فيما بلغ عدد المرشحات من الاناث 2014 مرشحة.وتشغل النساء ما نسبته 25 في المائة على الأقل، من عدد مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعدا.

اما الكاتب والباحث السياسي عبد الناصر جبار الناصري فقد كتب مقالة عن استخدام الفوتو شوب من قبل المرشحين والمرشحات قائلا، انه "مع إعلان مفوضية الإنتخابات بدء إنطلاق الحملة الإنتخابية ؛ سارع المرشحون للتسابق على حجز الأرصفة والأعمدة والجزرات الوسطية لتعليق صورهم عليها ؛ المثير في الأمر أن غالبية هذه الصور عملت داخل إستوديوهات لاتجيد إستخدام برنامج الفوتوشوب بطريقة جيدة حتى بدت صور المرشحين غارقة بألوان بعيدة كل البعد عن ملامح المرشح الأصلية ".

واضاف انه "لم يعترض المرشح على التبييض الصارخ لأنه يعرف جيدا ان الطريق الى البرلمان يتطلب تزييفا واضحا لكل المعالم التي يتحلى بها فهو يريد أن يخرج الى الشارع المؤيد له أكثر بياضا من غيره ، لذا يعمل على غش الناخبين حتى في ملامح وجهه ولون بشرته".

وتابع "إننا نعيش في زمن الفوتوشوب الذي يساهم في تلميع الصور لكنه لا يستطيع ان يغير شيئا من الحقيقة فمهما عمل المرشحون الفاسدون على خداعنا لكنهم لا يستطيعون إخفاء حقيقة فسادهم وغشهم لان الفوتوشوب سيبقى داخل جهاز الكومبيوتر ولا يستطيع الخروج معهم لتظليل وجوههم بألوانه الزاهية وسيخرجون بوجوههم الكالحة وسيلاحقهم الشعب في كل مكان مثلما حصل مع الكثير من الفاسدين وهم في أوروبا لم يستطع الفوتوشوب إنقاذهم من نقمة الشارع العراقي الواعي".

يعتقد المرشحون إن زيادة عدد الصور وزيادة ألوانها ستساهم في زيادة ناخبيهم لذلك ساهموا مساهمة كبيرة من خلال يومين فقط على اخفاء جميع معالم الشوارع التي كانت تتميز بألوانها الطبيعية رغم ما اصابها من خراب ودمار وعدم إهتمام واضح لكن تلك المعالم تبقى أجمل بكثير من ألوان هذه الصور البائسة التي تتزاحم بطريقة فجة لأجل الخداع والغش.

واكد الناصري ان " المرشح لا يريد معرفة إن المواطن بدأ يتشكل وعيه شيئا فشيئا وأصبح يميز اللون الأصلي من اللون الكاذب ، بدأ يعرف ان الاساليب الفوتوشوبية السابقة والمراد تكرارها الآن لم تنطل عليه مجددا لانه ذاق مرارة زيفها ".

الى ذلك اكد الخبير في مجال التصوير والفوتو شوب حسن فهمي ان "برنامج الفوتو شوب تعتبر مادة تجميلية تقوم بمعالجة الصور واخفاء العيوب من الوجه ليظهر ملتقط الصورة بمظهر جميل ولائق".

وقال فهمي لـ(وان نيوز) ان "المؤثرات التي تستخدم في الفوتو شوب تكون عادة عن طريق الكاميرات الحديثة والمعالجات الرقمية ولكن هذه تعتمد على المصور الذي عليه ان يتعامل باحترافية ليكون هناك تغيير جذري يشعر به المقابل بانها طبيعية الا انها في الحقيقة هي مغايرة عن الواقع".

وتابع انه "من خلال اطلاعنا على صور المرشحات والمرشحين فان اغلب الصور مستخدم فيها برنامج الفوتو شوب من ناحية استخدام المؤثرات والمعالجات"، لافتا الى ان "الفوتو شوب يعتبر اداة تجميلية حالها حال صالون الحلاقة والمواد التجميلية التي تستخدم للوجه او الشعر".

تم تحديد موعد الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق يوم 12 مايو 2018 القادم في بغداد وكل المحافظات دون استثناء، هذا ويذكر أن المحكمة العليا بالعراق رفضت طلب بعض الاحزاب السياسية والنواب بتأجيل الانتخابات لمدة عام، وأكدت المحكمة أن الانتخابات يجب أن تتم في موعدها وذلك التزاما بالقانون والدستور العراقي، وبالفعل أيدت الحكومة قرار المحكمة الدستورية وأكدت بالفعل أن الانتخابات في موعدها رسميا خلال شهر مايو.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي