ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1040
2018/4/17 06:56:14 PM

أقلية عراقية لم تمنحها السلطات المتعاقبة على حكم العراق الجنسية الوطنية المعروفون بأسم الغجر او بالمصطلح العراقي الشعبي المتداول “الكاولية” الذين تعرضوا الى التهميش في المجتمع العراقي منذ زمن طويل. 

 

في قرية الزهور حيث المدرسة الابتدائية التي تحمل الأسم ذاته في جنوب محافظة الديوانية، وبعد 14 عاماً من نهب هذه المدرسة، استطاع اطفال الغجر، التمتع بالدراسة لاول مرة، حيث يعيش في تلك القرية ما يقرب من 420 شخصاً في منازل من الطين والقصب. 

 

 تعرضت مدرسة الزهور الى قصف على يد معارضين للنظام العراقي السابق خلال فترة الغزو الامريكي على العراق عام 2003، بقذائف الهاون على القرية. 

 

واعيد افتتاح المدرسة بمساعدة صندوق الاطفال التابع لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونسيف) بعد حملة اطلقها ناشطون مدنيون على الفيسبوك اسمها “انا انسان”. وهي حملة مكونة من قوافل قدمتها اليونسيف لضواحي حي الزهور. 

 

وتضم المدرسة 27 طفلاً تتراوح اعمارهم ما بين 6 الى 10 سنوات، بالاضافة الى طاقم تدريسي. 

 

ملاك وائل 10 سنوات تقول إن عائلتها شجعتها على القدوم للمدرسة للتعلم، فيما أكد مدير المدرسة قاسم عباس إن مدرسته والقرية تعانيان من نقص الكهرباء ومياه الشرب الصافية. 

 

ويعيش مجتمع الغجر في العراق الذي يحتقره كثير من المجتمعات الاخرى ويتغاضى عنه بسبب حياتهم غير المستقرة في جنوب العراق وهم يفتقرون الى التعليم او المهارات، ويشكلون واحدة من ادنى درجات النظام الاجتماعي فضلاً عن عدم تمتعهم بالجنسية الوطنية العراقية.

 

وتقول منار الزبيدي، ممثلة مجموعة “انا انسان” التي كانت تضغط لمدة عام من اجل بناء المدرسة، إن الحكومة عليها أن منح الجنسية للغجر لمساعدة ابنائهم على مواصلة دراستهم والحصول على وظائف.

 

وفي عهد الدكتاتور صدام حسين، كان لدى الغجر بعض من الحماية لكن بشكل جزئي، مقابل ان يقدم هؤلاء خدماتهم من الرقص والكحول والبغاء لاولاد المسؤولين من النظام السابق، بحسب قول كثير من العراقيين. 

 

وتعرض الغجر بعد الاطاحة بصدام الى مضايقات من قبل جماعات مسلحة، فيما يعتنق الكثير منهم الديانة الاسلامية، لكن اصولهم بحسب كتب التاريخ يعودون الى الهند وبعض الدول الآسوية والشرق اوسطية. 


 

المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي