ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
474
2018/4/19 10:15:36 AM

قال مسؤولون عراقيون ومصادر في قطاع النفط إن محادثات بين شركة اكسون موبيل والعراق بشأن عقد بنية تحتية بمليارات الدولارات وصلت الى طريق مسدود، وسط تراجع محتمل لطموحات شركة النفط في التوسع بالبلاد. 

 

وأضاف المسؤولون لرويترز أن “اكثر من عامين من المفاوضات بشأن منح شركة اكسون موبيل الامريكية مشروعاً لبناء منشأة لمعالجة المياه وخطوط الانابيب لتعزيز طاقة انتاج النفط في العراق اصيبت بتلكؤ واضح، لان الجانبين اختلفا بشأن شروط وتكاليف العقد”. 

 

وحين لم يجد الطرفان حلاً للخلافات، منحت السلطات العراقية المشروع لشركة اخرى في مناقصة على حد قول المسؤولين، دون توضيح نوع الخلاف.

 

ويمكن ان تؤدي خسارة العقد الى توجيه ضربة للخطط العراقية مع الشركة الامريكية اكسون موبيل، حيث سيتم منح حقوط تطوير حقلين نفطيين في جنوب البلاد على الأقل وهما (نهر بن عمر وارطاوي) كجزء من الصفقة، فيما رفضت أكسون موبيل التعليق على هذه التصريحات.

 

وقد يؤدي المزيد من التأخير في المشروع، الى اعاقة صناعة النفط في العراق. فيما تحتاج البلاد اضافة الى انتاج النفط، ضخ المياه في آبار البلاد او المخاطرة بفقدان الضغط مواجهة معدلات هبوط حادة لاسيما في حقول النفط الناضجة. وبما أن المياه العذبة مورد نادر في العراق، فإن استخدام مياه البحر للمعالجة يعد احد افضل البدائل. 

 

وكان من المقرر في البداية ان يتم الانتهاء من المشروع المشترك لامداد مياه البحر الذي سيوفر الضغط لاكثر من ستة حقول نفطية جنوبية، بما في ذلك حقل غرب القرنة 1 الذي تطوّره اكسون موبيل منذ عام 2013، لكن تم تأجيل المشروع الى عام 2022. 

 

وقال إثان توم، المحلل الرئيسي في استشارات شركة وودي ماكنزي “جلب مياه البحر لحقول النفط العراقي سيكون مكلفاً وصعباً لكن هناك فرصة لاكسون موبيل للوصول الى هذا الهدف عبر مواردها وتحقيق الضغط على الحقول النفطية. 

وتمتلك العديد من الشركات العالمية، عمليات تطوير لحقول عراقية بسبب بيئة منخفضة من العوائد وشروط التعاقد الصارمة. 

 

حقل غرب القرنة الذي تطوره وتنتج منه النفط الخام شركة اكسون موبيل، ينتج حوالي 430 الف برميل يومياً، فوجود هذه الشركة الامريكية في العراق صغير مقارنة مع وجود شركة “بريتيش بتروليوم” التي تطور حقل الرميل النفط الذي ينتج بدوره ثلث اجمالي انتاج النفط العراقي وهو 4.4 مليون برميل في اليوم. 

 

وبينما تتطلع شركة اكسون موبيل التي تتخذ من ولاية تكساس مقراً لها الى التطور في العراق، يبقى تركيزها الجغرافي على الامريكيتين، بما في ذلك حقول الصخر الزيتي في الولايات المتحدة والبرازيل، على النقيض من منافسيها وهما شركة توتال الفرنسية وإيني الايطالية اللتين توسعتا بشكل كبير في الشرق الاوسط بالسنوات الأخيرة.

تقاربٌ من نوع آخر

ولاتزال المحادثات بين السلطات العراقية واكسون موبيل مستمرة، حسب مصادر في وزارة النفط العراقية. لكن العائق يكمن، أن شركة نفط البصرة التي تديرها الدولة قالت يمكنها الآن طر المشروع هذا الشهر في عملية موازية بهدف استكمال المرحلة الاولى بحلول عام 2022. 

 

وقال عبد المهدي العميدي رئيس مكتب التراخيص والعقود في وزارة النفط العراقية “لدينا نهج جديد، لكن يمكن ان يكون نهجاً جديداً ومغايراً”

 

واختار العراق شركة اكسون لتنسيق الدراسات الاولية للمشروع منذ عام 2010. ومنذ ذلك الوقت، كانت بغداد تهدف الى رفع طاقتها الانتاجية النفطية الى 12 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2018، وهذا الواقع - في حال تحقيقه- ينافس المملكة العربية السعودية. 

 

 وأشار توم الى أن العراق يمكنه انتاج 5.5 مليون برميل في اليوم بدون مشروع كبير وهو “امدادات مياه البحر”، لكنه يعتقد ان سيصارع للوصول الى 7 ملايين برميل في اليوم.


المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي