ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
441
2018/4/19 04:24:01 PM

 

شهدت الساحة العراقية حراكاً سياسياً كبيراً خصوصاً مع اقتراب الانتخابات التشريعية والمحلية، حيث بدأت الأحزاب السياسية  التنافس تمهيدا لخوض غمار الانتخابات سوياً, وجدل يجتاح الشارع العراقي حول ابرز منافسي رئييس الوزراء حيدر العبادي وهل سيستطيع ان يجدد ولايته في ظل منافسين اقوياء؟..

تنقسم مواقف المراقبين ومحللين المشهد العراقي ، الى من  يجد ان فصائل الحشد الشعبي سترجح كفة العبادي في الانتخابات المقرر اجراؤها في12 من آيار 2018 ، وآخرون تتجه  توقعاتهم إلى ان العبادي يعد "الأوفر حظا" خاصة بعدما شكل تحالف يضم كتلا تبدي تأييدها الواضح له.

اسس العبادي تحالف وصفه المراقبون بالـ "قوي"، لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة ، ويعتقد الكثيرون أنه سوف يكون المنتصر الحتمي في الانتخابات البرلمانية القادمة كاسمه "تحالف نصر العراق".

ووفق مصادر، جاءت التسمية باقتراح من العبادي اذ يشير إلى الانتصار على داعش في فترة حكمه، بعد أن احتل التنظيم مساحات واسعة من العراق في ولاية منافسه نوري المالكي. حيث يضم تحالف العبادي كتلة الفضيلة، وتيار الإصلاح برئاسة وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، ومستقلون برئاسة حسين الشهرستاني ، فضلا عن ثلاث كتل من القوى السنية إحداها تابعة لوزير الدفاع السابق خالد العبيدي وتحمل اسم (بيارق الخير) ، وهو تحالف ذو شعبية كبيرة في الشارع خصوصاً بعد انفتاحه على كافة القوى الوطنية العراقية من كل التوجهات.

فعلى الرغم من المنافسة الشديدة التي يبديها عدد من رؤساء الكتل والمرشحين  لنيل  منصب رئيس الوزراء، تتجه التوقعات إلى ان الاقرب الى منافسة العبادي هو ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي ،وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري ،و لربما يتم التحالف بينهم لتشكيل كتلة قد تؤهلها من تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة العبادي وهذا لا يحصل من دون تقديم تنازلات من قبل الاخير لدى دولة القانون والفتح وهذا يكون من خلال منح بعض الوزارات السيادية والمناصب المهم..

الى الجانب الاخر هناك مرشحين يجدهم الشارع العراقي قد حظوا بثقه الجماهير وقد يكونوا منافسين للعبادي وهم عبد الحسين عبطان من تيار الحكمة، وحسن الشمري من كتلة الفضيلة وآخرون تتناثر الاصوات بينهم .

العبادي هو " الأوفر حظا"

يعتقد واثق الهاشمي ان العبادي سيحظى بولاية ثانية وهو ( الاوفر حظاً)  في انتخابات 2018.

مدير مركز الدراسات الاستراتيجية, واثق الهاشمي يقول في حديثه لـ(وان نيوز) ان:" هناك قوى سياسية ستحظى على ارقام كبرى في المنافسة الانتخابية في المرحلة المقبلة ،وهم كتلة الفتح وائتلاف دولة القانون والوطنية وسائرون".

ويتابع ان :" هذه الكتل ستكون الكتل الابرز في منافسة العبادي الذي ستحظى على اصوات كبيرة على خلفية برامجها الانتخابية والشخصيات الموجودة داخل هذه الكتل".

واشار الى ان :"  انسحاب الحشد الشعبي من تحالف النصر ليس من شانه ان يرجح كفة العبادي في الانتخابات المقبلة ،لان تنوع اصوات الشارع العراقي يحتم على ان تكون هناك جماهير مع العبادي بكل توجهاته ،و جماهير تؤيد الحشد وبالتالي سيذهبون الى انتخاب كتلة الفتح".

ويضيف ان :" ربما  سيتحالف العبادي مع الفتح مرة اخرى او مع دولة القانون بعد الانتخابات وهي ما ستحدده نتائجها ،لاسيما وان تحالف النصر ليس باستطاعته ان يشكل حكومة ويحقق 90 او 100 مقعد في ظل ما هو موجود". معتقدا ان بعد نتائج الانتخابات ستكون التحالفات الحقيقية في المجلس العراقي.

ويرى ان :"كل خيارات التحالفات مفتوحة وليس هناك خطوط حمراء رغم التسقيط الموجود".

كل التوقعات تشير بفوز"النصر" 

المحلل السياسي ,رائد حامد يقول في حديثه لـ(وان نيوز):" ان الاصلاحات التي قام بها العبادي والمقبولة الدولية والاقليمية له تؤكد الولاية الثانية".

 ويسترسل قائلاً:" ائتلاف العبادي ولد كبيرا بعد ان تشضت منه قوائم, وهذا  ان دل فهو يدل على اهتمامه بالجانب المهني اكثر من الجانب الانتخابي، وربما انسحاب الحشد الشعبي من قائمته اضعف موقفه الانتخابي ،الا ان اغلب التوقعات  تشير على ان قائمة النصر هي الاولى في الانتخابات المهمة والاساسية لرسم مرحلة ما بعد داعش".

ويضيف ان :" هناك كتل كبيرة ممكن ان تكون منافسة للعبادي في المرحلة القادمة، وربما ستحصل  تلك قوائم على مقاعد متقاربة بنسبة لا تزيد عن 10% من المقاعد".

لافتا:" على الرغم من ان الموضوع سيحدده نتائج الانتخابات لكن برأيي هناك الكثر من الاسماء قادرة على منافسة  العبادي من ائتلاف النصر نفسه , ومن بين هذه الاسماء حسن الشمري ،وهاشم الهاشمي وعمار طعمة ،الذين اثبتوا نزاهتهم واخلاصهم وكفاءتهم بعد تسلمهم المناصب السياسية ، فضلا عن مواقفهم المعتدلة والمتوازنة التي لم تجر الى الطائفية والعنصرية والقومية".

حظوظ المالكي اكثر من العبادي

عد النائب عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي، في تصريح سابق له حظوظ رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بأنها "أكثر" من حظوظ رئيس تحالف النصر حيدر العبادي في الانتخابات المقبلة، فيما توقع أن يكون رئيس الوزراء المقبل "من خارج البرلمان".

وأضاف الربيعي، أن " هناك انجازات تحققت في حكومة العبادي كما ان هناك اخفاقات، وان الانجازات ليست بالضرورة سجلت للعبادي".

وبين زعيم تحالف الوسط، أن "العبادي والمالكي خطان متوازيان متكاملان يسيران باتجاه واحد، والتنافس حق مشروع"، لافتا الى أن "العبادي خسر الكثير من رصيده السياسي بانسحابات أطراف من تحالفه بسبب خليطها غير المنسجم حيث جلبت كل جهة أطرافا غير مقبولة للجهات الاخرى فصار فتورا ثم بدأ التفكك والانسحاب".

وتتوافق معه النائب في البرلمان العراقي سروة عبد الواحد، أن حظوظ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، في البقاء بمنصبه ضعفت جدا

وقالت عبد الواحد، في لقاء متلفز إن "حظوظ العبادي في البقاء رئيس الوزراء ضعفت، بعد ان كانت قرابة الـ 80%"، مبينة أن "الأسماء المطروحة من الان لهذا المنصب غير واقعي.

الصحافة الغربية ترجح فوز العبادي

نقلت صحيفة جورنال الاميركية عن المتخصص في السياسة العراقية بجامعة سنغافورة الوطنية فنر الحداد قوله “لا شيء سيتغير جذرياً في طريقة حكم العراق”، لافتا الى انه “على الأرجح ستُنتج الانتخابات حكومة ائتلافية أخرى يرأسها العبادي".

واكدت الصحيفة ان العراقيين سيذهبون إلى صناديق الاقتراع للمرة الأولى منذ هزيمة تنظيم “داعش” إلى قلب الخارطة السياسة العراقية رأساً على عقب.

وذكرت الصحيفة ان “تعدُّد القوى السياسية في العراق، يعني أنَّ مساومات ما بعد الانتخابات، لا الانتخابات نفسها هي ما ستُحدِّد مسار البلاد.

ووفق ذلك فان العبادي قد يحظى بولاية ثانية بعد تشكيل تحالف كبير في البرلمان وتقديم بعض التنازلات الى الكتل السياسية الاخرى

ويشار إلى أن مجلس الوزراء، كان قد أقر موعد الانتخابات، في وقت سابق، فيما صادق عليه مجلس النواب، إضافة إلى صدور مرسوم جمهوري بالموعد الذي تم تحديده في الـ12 من آيار 2018.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي