ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1715
2018/4/22 05:42:53 PM

بالنسبة للزائرين للمراقد المقدسة في العراق بكربلاء والنجف والكاظمية، يعتبرون الالواح الطينية الصغيرة علاج من المرض، فضلاً عن يعدها آخرون زينة يتزين بها البيت. 

 

تأتي الاقراص المعروفة بإسم “التربة” بأشكال عديدة، مستديرة ومربعة ومعينية ونصف دائرية، منقوش عليها عبارات “يا حسين”، وهو حفيد النبي محمد (ص). 

 

انتاج هذه الشكل الهندسي من تربة نادرة تم حفرها على بد 100 كليومتر جنوبي بغداد حيث مرقد الأمام الحسين في كربلاء التي شهدت واقعة الطف التي استشهد بها الامام الحسين دفاعاً عن فكرته امام الخليفة الاموي يزيد. 

 

يصل الزائرين كربلاء ويبدؤون بالصلاة، يضعون هذه “التربة” على سجاداتم ويضغطون عليها بجباههم خلال الصلاة. ويمكن ان تجد الترب على شكل حزمة تُباع من قبل الباعة المتجولين وتجار محليين. 

 

ام احمد 45 عاماً، ورثت ورشة صغيرة لصناعة الترب عن والدها تقول “تعيش عائلتي المكونة من ثمانية اطفال من هذا العمل، ويتفاوت دخلنا مع الفصول”.

 

وتضيف ام احمد “حين كنت صغيرة، كنا نعمل من الصباح حتى الظهيرة نربح خلال هذا الوقت ما بين 15 الى 20 الف دينار عراقي”. وتستخدم ام احمد قوالب نحاسية التي تضع فيها المزيج الموحل من الماء والرمل، وهي على شكل لوحات فولاذية محفورة ومختومة بأسماء مقدسة ثم تجفيفها في الشمس. الرمال غالباً ما تكون متماسكة للغاية مع قليل من الملح لترشيح الشوائب. 

 

تصنع ام احمد الى جانب فريق يساعدها 50 قرصاً يومياً وتبيعها بمبلغ زهيد يصل الى 250 الى 500 دينار.

 

وتزدهر تجارة التربة خلال موسم الحج لكربلاء حيث يقصد الزائرون ضريحي الحسين واخيه العباس عليهما السلام. ويأتي ملايين من الشيعة من العراق وايران وباكستان واذربيجان والبحرين ولبنان كل عام الى كربلاء يتوافدون للاحتفال بذكرى عاشوراء وهي ذكرى استشهاد الامام الحسين، حيث يذهب العراقيون مشياً على الاقدام الى كربلاء.

 

ومعظم الزائرين يحصلون على هذه الاقراص من الاكشاك حول الضريحين. تقول شابنام، شابة ايرانية وصلت لكربلاء منذ يومين “انها زيارتي الاولى لكربلاء، اشتريت بعض الاحجار وهذه الاقراص التي يقال فيها البركة واستخدامها في الصلاة وعلاج المرضى لانها مستخرجة من مكان الامام الحسين”. 


المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي