رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
844
2018/4/22 07:24:24 PM

قبل شهرين من نهاية فصله التشريعي الرسمي، دخل مجلس النواب في "ذمة الله" بعد ان "فشل" في عقد أي جلسة خلال الشهر الحالي، ورفع جلسته الاخيرة، الى اجل غير مسمى، ورغم ان رئاسة البرلمان قررت تغريم كل نائب امتنع عن الحضور مليون دينار، الا ان الحملات الانتخابية كان لها الصوت الاعلى واشغلت الغالبية العظمى من النواب عن حضور الجلسات ومناقشة القوانين "المهمة" والتي ينتظرها الشعب.

في غضون ذلك، أشار تقرير الى أن نسبة حضور النساء البرلمانيات كان أكثر من الرجال، وأن تكرار غياب الأعضاء يأتي بسبب عدم اتخاذ إجراءات بحق الأعضاء الذين تجاوزت غياباتهم الحد المسموح به.

ويقول رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب محسن السعدون إن "مجلس النواب لم يتمكن من إلغاء عضوية النواب الذين تجاوزت غياباتهم الحد المسموح به مما تسبب بعدم انتظام عقد الجلسات"، معتبراً أن "توقف جلسات مجلس النواب قبل انتهاء المدد الدستورية يعدّ خرقاً للدستور وللنظام الداخلي".

ويوجب النظام الداخلي لمجلس النواب في مادته (18 / ثانياً) "على هيئة رئاسة مجلس النواب توجيه تنبيه خطي إلى العضو الغائب داعية إياه للالتزام بالحضور، وفي حالة عدم امتثاله تعرض هيئة الرئاسة الموضوع على المجلس".
وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد تعهد، في شباط 2016، بإعلان أسماء النواب المتغيبين خلال الفصل التشريعي وهدّد بسحب عضوية المتجاوزين بـ"غياباتهم الحدّ المقبول."

النائب عن ائتلاف دولة القانون، منصور البعيجي، يقول في بيان تابعته (وان نيوز) ان "هيئة رئاسة مجلس النواب تتحمل المسؤولية الكاملة لتعطيل عمل المجلس وعدم انعقاد جلسة منذ وقت طويل لكونها لم تتخذ اجراءت حقيقية رادعة بحق كل النواب الذين لم يحضرون الى الجلسات واكتفت بالاستقطاعات المالية التي تسترجع في أغلب الأحيان الى النواب المتغيبين ولم تشكل رادعا قويا لعدم غيابهم".

واشار البعيجي الى أن "جميع القوانين التي سترحل إلى الدورة المقبلة سيتم التعامل معها كقوانين جديدة، وهذه خسارة كبيرة ناهيك عن الاستجوابات التي حصلت ولم يتم التصويت على القناعة من عدمها فانها ستنتهي مع انتهاء الدورة الحالية وهذا امر مؤسف، لذلك ان هيئة الرئاسة تقع عليها المسؤولية الكاملة كونها تقاعست ولم تتخذ الإجراءات الحقيقية لمنع انقطاع السادة النواب ممانعكس سلبا على عقد الجلسات وهذا الأمر غير مقبول نهائيا".


وكان مجلس النواب قد صوّت في كانون الثاني الماضي على مضاعفة الجزاء المالي لتغيّب عضو مجلس النواب الى مليون دينار بعدما شهدت جلسات البرلمان حالات من التغيّب المستمر حالت دون اكتمال النصاب القانوني لعدد كبير من الجلسات.

من جهته، استبعد النائب عن ائتلاف دولة القانون كاظم الصيادي، إمكانية عقد جلسة جديدة لمجلس النواب كونه “انتقل إلى رحمة الله”، وفيما أكد وجود قوانين "عُطلت بشكل متعمد"، دعا الشعب العراقي إلى محاسبة النواب ورؤساء الكتل عبر صناديق الاقتراع.

وأضاف، "اكثر من ٣٢ قانون معد للتصويت، لكن جميعها سترحل إلى الدورة البرلمانية المقبلة"، مطالبا الشعب العراقي بـ"محاسبة النواب ورؤساء الكتل من خلال صناديق الاقتراع".

في غضون ذلك، رصد المرصد النيابي التابع لمؤسسة مدارك لدراسة آليات الرقي الفكري في تقرير عن الفصل الأول للسنة التشريعية الرابعة الممتد من تموز الماضي ولغاية تشرين الثاني الماضي ان "معدل الحضور العام للجلسات بلغ (185) نائبا، حيث هبط مستوى الحضور عن الفصل التشريعي الذي قبله الذي كان معدله 196 نائبا، بينما كانت أقل الجلسات حضورا هي الجلسة (17) حيث اقتصر عدد الحضور على 168 نائباً".

ويعزو التقرير تكرار غيابات الأعضاء الى "عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الذين تجاوزت غياباتهم أكثر من ثلث جلسات الفصل التشريعي الأول للسنة الرابعة".

وبحسب التقرير فقد سجلت محافظة الانبار الأعلى نسبة من بين المحافظات بالغيابات إذ بلغت 7.45 % وجاءت محافظة صلاح الدين بالمرتبة الثانية بنسبة 6.9 %، أما في المرتبة الثالثة فكانت من نصيب محافظة دهوك بنسبة 4.5% فيما كانت محافظة واسط الأقل غيابا من بين المحافظات العراقية بنسبة 2.6 %، تليها محافظة المثنى بنسبة 2.62 %، ثم محافظة بابل بنسبة 2.76%.

وأفاد التقرير أن "التيار المدني الديمقراطي كان الأعلى في نسبة الغياب من بين الكيانات الأخرى إذ جاء بنسبة 20 %، واحتلت المرتبة الثانية الكتلة العراقية الحرة وتجمع وطنيون بنسبة 15 %، والمرتبة الثالثة كانت من حصة التيار الرسالي الجديد بنسبة 14%".

ووثق التقرير أن "النساء أكثر التزاما وحضورا في جلسات المجلس إذ بلغت نسبة الغياب للنساء مقارنة بغياب الرجال على النحو الآتي: نسبة غياب النساء 36% ونسبة غياب الرجال 51%".


 


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي