ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
880
2018/4/24 12:23:08 PM

في ظل حرارة طقس المكسيك عام 1986 كان الاعب الدولي السابق احمد راضي وباسل جرجيس يمثلان الفريق الوطني العراقي في نهائيات كأس العالم وهي المشاركة الوحيدة بالنسبة للعراق. 

 

الان وبعد مرور ثلث قرن، لم يكن هناك سوى اثنين من النجوم السابقين المشاركة في مسابقة مختلفة من نوعها، وهي الترشح بالانتخابات العراقية المزمع اجراؤها في 12 آيار المقبل.

 

وحين انتهت مغامرة كأس العالم وقتذاك بفشل واضح إثر خسارة العراق في جميع مبارياته، يحاول اللاعبون الدوليون السابقون الآن ان يكونوا نقطة جذب جديدة للناخبين العراقيين. 

 

حسين حسن 45 عاماً من سكان بغداد يقول “هؤلاء اللاعبون لديهم قاعدة جماهيرية، وحان دورهم ان يضعوا خدماتهم للشعب”. 

 

ويحاول اللاعبون السابقون ان ينتهزوا فرصة عدم ثقة الشعب بالسياسيين الذين فشلوا بعد مرور 15 عاماً منذ الاطاحة بنظام صدام حسين الذي شابت بعده فترات متكررة من الفوضى والفساد.

 

ويضيف حسن”لدينا ثقة باللاعبين المرشحين اكثر من السياسيين الذين لم يغيروا شيئاً”.

 

وهناك وجهة نظر مفادها أن راضي، الهداف العراقي في نهائيات كأس العالم، يحمل على عاتقه الترشح بالانتخابات المقبلة من اجل التغيير. ويقول المرشح واللاعب الدولي السابق “يحتاج العراقيون شخصاً يظهر لهم انه مهتم بشؤونهم ومصالحهم ويضمن لهم حياة كريمة”.

 

ويقول الرجل البالغ من العمر 54 عاماً إن “الجماعة السياسية تحاول ضم كل الطوائف والشخصيات العامة”. 

 

 ويترأس ائتلاف الوطنية العراقي، نائب الرئيس الجمهورية اياد علاوي وهو مرشح طرح نفسه كشيعي علماني الى جانب رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري. فيما يعتقد كثيرون ان المرشحين الرياضيين لديهم دوافع ضيقة. 

 

الزميل السابق لاحمد راضي، باسل كروكيس هو من بين المرشحين الذين رشحوا في قائمة “ابناء الرافدين” وهو تجمع يضم مجموعة مسيحيين كلدان وآشوريين والسريانيين.

 

ويعمل كوركيس كرياضي في مدينة اربيل الكردية، داعياً الى حماية مصالح المسيحيين. 

 

وهذا الحال حفّز اللاعب الدولي السابق شاكر محمد صبار وهو لاعب سابق في الفريق الوطني لكرة القدم. ويعتقد الصبار ان زملائه تدخلوا في السياسة كمرشحين لان هناك أمل في التغيير، مبيناً ان الحال لم يمنعه من الترشح عن محافظة الانبار وهي مسقط رأسه.

 

وكانت الانبار المحافظة الغربية التي استولت عليها الجماعة الارهابية داعش في آيار من العام 2015، قبل ان تستعيدها القوات الحكومية بعد اقل من عام. 

 

ويقول المرشح صبار الذي تعيش اسرته في المحافظة “لقد عانى الناس بشكل هائل من داعش وحان الوقت للدفاع عن مصالحنا مثل مصالح العراقيين الاخرين”. ويضيف ليس كل لا عبي كرة القدم السابقين الذين يخوضون الانتخابات مبتدئين في السياسة. 

 

وسبق للمرشح احمد راضي ان خاض السابق الانتخابي في عام 2014. فيما يقول اللاعب الدولي السابق حسن فرحان 65 عاماً “الناس لديهم ثقة اكبر بالرياضيين اكثر من السياسيين الذين اضعفوا الدولة”.

 

ويقول البعض الآخر أن المرشحين الرياضيين مصممون على التغيير لمساعدة البلاد وتقديم له الحال الأفضل في المنافسات الدولية الرياضية، وفقاً لحديثهم. 

 

ويقول السباح الدولي السابق سرمد عبد الإله وهو عضو اللجنة الاولمبية المرشح للانتخابات “يجب ان نفكر في بناء مستقبل رياضي افضل للعراق، كما انه لا يوجد رياضيين في البرلمان وبالتالي نحتاج لقوانين ومؤسسات لتنظيم الرياضة العراقية”. ومن بين قدامى الرياضيين المشاركين في الانتخابات، طالب فيصل رئيس الاتحاد العراقي لرفع الاثقال هو الآخر مرشح في الانتخابات. 

 

ولا يعير المواطنين اهمية كبيرة لمشاركة قدامى الرياضيين في الانتخابات وهذا ما أكدته ايمان كاظم حين قالت “ليس لدينا ثقة بالمرشحين حتى الرياضيين لاننا لا نعرف كيف يفكرون”.


المصدر: AFP

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي