ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
478
2018/4/28 03:46:33 PM

عقدٌ على اجراء اول انتخابات متعددة الاحزاب في العراق. يقول العراقيون المستاءون عنها إن “الوجوه القديمة نفسها تتكرر مع الحصول على مصالحهم الذاتية منذ سقوط الدكتاتور صدام حسين”. 

 

ميدان الحمداني يقول “منذ متى كان ابراهيم الجعفري واياد علاوي ونوري المالكي وحيدر العبادي في السلطة؟، هم نواب ثم اصبحوا رؤوساء كتل وبعدها شغلوا مناصب رئاسة الوزراء”. 

 

وقال احد سكان بغداد البالغ من العمر 40 عاماً “الاحزاب دائما تجدد نفسها وتعود الى الواجهة في كل مرة، سواء احببنا ذلك او لا”. 

 

وعزز الفساد الواسع الانتشار، الى جانب اوجه القصور في الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والنقل، افتقار الجمهور الى الثقة بالقادة السياسيين العراقيين. وفي بلد له تاريخ طويل من الصراع والعنف الطائفي، تم تسجيل اكثر من 24 مليون عراقي لانتخاب 320 نائباً من اصل 7000 مرشح، مع تخصيص 71 مقعداً للعاصمة. 

 

وانغمرت بغداد بالملصقات الانتخابية المثبتة على المباني السكني وحتى الأشجار.

 

وفي بعض الاماكن حجبت وجوه المرشحين ملصقات الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن بلادهم ضد الحرب على داعش في شمال وغرب العراق. ويقول بغضب حيدر الشمري 35 عاماً “الوجوه القديمة تتكرر، كل ما يهتمون به الثراء الفاحش وليس خدمة الناس”. 

 

 ومنذ الاحتلال الامريكي على العراق الذي ادى الى الاطاحة بنظام صدام حسين، سيطرت الاحزاب السياسية على مقاليد السلطة منذ عام 2003 وحتى اليوم. 

 

وترى أم يوسف المرأة التي تبلغ من العمر 54 عاماً من مدينة الموصل “اذن ما هو التغيير الذي حدث؟، على الأقل كان لدينا تغيير في الوجوه، لقد سئمنا الاكاذيب”. 

وتبدو مدينة ام يوسف الآن، مدمرة بالكامل بسبب المعركة ضد تنظيم داعش وسط آمال باعادة الاعمار.

خلف الأربعين "حرامي"

تقول الشائعات إن المرجعية، وهي اعلى سلطة دينية بالبلاد، دعت الى دعم انتخاب الفاسدين، وحين اتصلت وكالة فرنس برس، لم يتم الرد على طلبها. ووفقاً للجنة الانتخابات، فان نسبة 20 في المائة فقط من المرشحين الجدد.

 

ومن هذه الوجوه الجديدة، موظفة في وزارة الصحة التي تقول “لم يتغير اي شيء منذ 15 عاماً، والامور تنتقل من سيء الى أسوأ”. وأضافت المرأة المرشحة الثلاثينية وهي تقوم بنشر دعايتها الانتخابية وسط بغداد “الطائفية في ازدياد والوضع في حالة تدهور ويجب ان نغير ذلك”. 

 

وانتشرت في الآونة الاخيرة، تسريبات لاشرطة فيديو عبارة عن فضائح جنسية لمرشحات برلمانيات وهذه  طريقة اعتبرها محللون اشبه بسمك قرش يأكل السمك الصغير من اجل عدم منافسة احد على السلطة.

 

ويقول مرشح آخر وهو الذي باع قطعة ارض واستقال من وظيفته وفشل بالفوز بمقعد مستقل في الانتخابات “لا يمكن للمرشح المستقل ان يفوز بأي حال، فالقانون هو لا ينفع القوائم الصغيرة، ولهذا السبب اضطر الى الترشح في قوائم كبيرة”. 

 

 وفي منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، وتحديداً عن ساحة كهرمانة حيث النصب الكبير وهو عبارة عن امرأة تصب الزيت المغلي على اللصوص المختبئين الذين عددهم 40 لصاً.

 

ونشرت الشاعرة والناشطة العراقية آية منصور صورة على موقع "تويتر" تتساءل فيها عن مكان النصب التذكاري الذي عُلقت عليه الملصقات الانتخابية وقالت "أين كهرمانة”.


 

المصدر: AFP

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي