ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
693
2018/4/30 04:17:16 PM

استُبعدت المرشحة نتظار احمد جاسم من السباق الانتخابي إثر تسريب شريط فيديو تداوله مستخدمون ومتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر المرشحة بوضع مخل وهي تمارس الجنس مع شخص غير ظاهر بالفيديو. 

 

مشهدٌ آخر يظهر شاباً وهو يقّبل صورة مرشحة عن مدينة النجف ويطلب يدها للزواج. النساء هنا، تحركن قضائياً ورفعن دعاوى شتى، من ضمنهن المرشحة عن محافظة النجف المعُعتدى عليها. طالبت قبيلة المرشحة بتعويض مالي كبير بسبب ما اعتبروه اهانة من قبل هذا الشباب.

 

وانتهى الاشكال، بدفع قبيلة الشاب مبلغ 100 مليون دينار عراقي لعشيرة المرشحة. حادثة اخرى هي مشابهة للمرشحة النجفية، تعرضت مرشحة عن المنطقة الكردية الى سرقة هاتفها النقال وسُربت مقاطع الفيديو الخاصة بها من هاتفها الخاص، ومن بين الفيدوهات، شريط يظهر المرشحة ترقص بفستان قصير تم نشره سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. 

 

هذه الحملات الساخنة، تظهر مدى رغبة الكثيرين بالتسقيط. اذ تتعرض المرشحات الى أقذع الشتائم والانتقاد والتشهير على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال قصص يتم اختراعها وفبركتها لالحاق الضرر بالمرشحات.

 

ويترشح للانتخابات العراقية المقبلة اكثر من 7000 مرشح، لشغل 329 مقعداً برلمانياً ونحو 30 بالمائة من النساء، وفقاً للدستور العراقي الذي خصص ربع مقاعد البرلمان للنساء. 

 

لكن ظاهرة التحرش بالمرشحات بالماضي كان امراً نادراً، فهذه المرة من الواضح ان النساء العراقيات يُنظر اليهن على انهن تهديد سياسي جعلهن هدفاً للمضايقات. وهذا هو احد العناوين الرئيسية في وسائل الاعلام العراقية ويثير النقاش بشكل عام. يقول بعض الخبراء العراقيين ان التحرش علامة ايجابية، يدفع المرأة لكسب المزيد من القوة في السياسة العراقية. 

 

ووراء هذه الاحداث القبيحة، اهمية يعلقها العراقيون على انتخاباتهم المثيرة، فالسياسة عمل حيوي في بلدهم وصارت الشغل الشاغل لعامة الناس، وهذا يتناقض على سبيل المثال مع مصر التي شهدت انخفاضاً بين النساء في الانتخابات الرئاسية الاخيرة، وسط ادارك ان المنافسة في مصر لم تكن حرة وديمقراطية ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي. 

 

في العراق، حوالي 188 حزباً انتج 27 ائتلافاً لخوض الانتخابات العراقية. الكتل الكبيرة التي تتمتع بفرصة للدخول الى البرلمان، هي الاكثر تشبثاً مما كانت عليه الانتخابات الاخيرة في عام 2014. فيما تغيرت من جانبها، الحركات الشيعية، واصبح للسنة والاكراد سلطة اوسع من ذي قبل وسط امكانيات بقيامهما بتوفير نقطة ارتكاز بين الاحزاب الشيعية المنقسمة اليوم. 

 

الجانب الدعائي، هو الامر الشاغل للجميع، فهناك اموال يجب ان تُصرف، وتجد في الشارع العراقي اموال ضخمة على الدعاية والاعلان، فقد ذكرت وسائل الاعلام العراقية ان الدقيقة الواحدة تكلف المرشح حوالي 6000 آلاف دولار وهو ما يفوق 1000 دولار في الاوقات العادية. 

 

وتقوم شبكات الاذاعة والتلفزيون ببيع وقتها ومساحاتها العملية الى المرشحين بذريعة اجراء المقابلات معهم. وحدد القانون العراقي نفقة الاعلان والدعاية للمرشحين، لكن مليارات الدولارات التي تم انفاقها، تُظهر عدداً كبيراً من مصادر التمويل التي تشحذ عجلة الحملة الى ابعد من الحد القانوني. 

 

اعمدة الهاتف ونوافذ المتاجر والسيارات والقمصان والتيشيرتات وجدران المنازل، تعج بشعارات المرشحين التي تعود لاصحاب هؤلاء بمليارات الدنانير، فضلاً عن استفادة اصحاب شركات الطباعة والتصميم. 

 

 المعروف ان هذه الانتخابات اول انتخابات تجري بعد دحر تنظيم داعش الذي ظهر عام 2014. ويعزوا كثيرون الى انتصار حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي حظي بمقبولية الولايات المتحدة وايران على حدٍ سواء، لذلك يستطيع الفوز بالانتخابات، وفقاً لمحللين. 

 

 كما أظهر العبادي أنه قادر على ثني إرادة الأكراد الذين تحدوه وصوتوا لصالح الاستقلال في استفتاء، فراح يفرض حظرًا جويًا على المنطقة الكردية، وفارضاً سيطرة قواته مدينة كركوك النفطية. وذهب العبادي الأسبوع الماضي إلى أربيل ، العاصمة الكردية، ليقدم نفسه مرشحاً للوزراء لكل العراقيين ويطلب من سكان المنطقة دعم كتلته السياسية.


المصدر: هآرتس

ترجمة: وان نيوز 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي