ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
978
2018/5/9 03:17:11 PM

هناك جو من التفاؤل في العراق الذي سيشهد اجراء انتخابات برلمانية هي الرابعة بعد الغزو الامريكي على العراق، والاولى منذ تحرير الاراضي من تنظيم داعش، وهذا ما يعزز مكانة العراق بوصفه راع للديمقراطية القليلة في الدول العربية المجاورة له.

 

وبموجب قانون الانتخابات في البلاد، يجب ان تحتل النساء 25٪ من مقاعد البرلمان البالغ عددها 329 مقعداً، فيما يبلغ عدد المرشحات 2600 مرشحة، بحسب بيانات المفوضية وملصقات الدعاية الانتخابية لهن، اللاتي يغلبن عليهن الطابع الديني من جهة، والجانب غير الديني من جهة اخرى. 

 

صعود النساء كمرشحات للبرلمان هذا العام، اثار ردود فعل عنيفة، فمنذ بدء الحملة الشهر الماضي، وملصقات النساء تتعرض للتشويه وتمزيق الصور، فضلاً عن انتشار مقاطع فيديو مخلة بالشرف بحق مرشحات برلمانيات منهن انتصار احمد جاسم التي انسحبت فيما بعد. واستخدمت مقاطع مماثلة للتشكيك بمرشحات اخريات هدفها ترويع النساء وعدم مشاركتهن في خوض الانتخابات المقبلة، وهذا ما وصفته الامم المتحدة بالأمر المثير للقلق.

 

في عام 2014، صوت العراقيون لصالح البرلمان، وحصلت 22 مرشحة فقط على الأصوات اللازمة للفوز بالمقاعد. وتم تخصيص 61 امرأة اخرى لملء المقاعد الأخرى. واكتسب عدد قليل منهن الاهتمام بشؤون المواطن. 

 

النساء على اخلافهن، كن مدافعات قويات عن رؤساء الكتل الكبيرة، حنان الفتلاوي المتعطشة للسلطة، تترأس حركة خاصة بها بعدما كانت مدافعة شرسة عن المالكي، رئيس الوزراء السابق.

 

فيان دخيل، عضو برلمان العراق، والنائبة الايزيدية الوحيدة في العراق غالباً ما خرجت تنادي بحقوق النساء الايزيديات نظراً لما تعرضن له من جرائم على يد مسلحي داعش. لكن دخيل ظلت قريبة من حزبها الكردي الى حد كبير وبعيدة عن طائفتها، بحسب مقربين منها. 

 

وتقول جبارة الطائي، مرشحة الحزب الشيوعي العراقي “لم يكن هناك مرشحات، كما ان كثير من المرشحات في الوقت الراهن يفتقرن الى العمق السياسي واهتمامهن ينصب فقط على الفوز بالأصوات”. 

 

واعترفت بعض المرشحات بهذا القدر. وتقول بشرى زويني، وزيرة شؤون المرأة السابقة “لدى الكتل الكبيرة خبرة في كيفية الاحتيال على الناخبين، لذا فقد جلبوا وجوهاً جديدة لا تفهم بالسياسية وليس لديهم اي برامج او رؤى”. 

 

لكن جزء من المشكلة هو أن النساء القويات الصريحات لا يثبطن من التعرض للهجوم المسلح حتى. ويقول جان كوبيس، ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق إن “اولئك الذين يقفون وراء مضايقة المرشحات، يخافون من النساء المتعلمات ذوات المؤهلات الشجاعة والمنفتحات”.

 

مع ذلك، يتوقع محللون ان تكون المرأة افضل مما كانت عليه في عام 2014، لان العديد من الناخبين سئموا من اصحاب المناصب العليا الذين يرتبطون بملفات فساد. ويقول علي وهو ناخب من اهالي بغداد “سأصوت هذه المرة لامرأة”. 


المصدر: الايكونومست

ترجمة: وان نيوز 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي