ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
763
2018/5/9 07:08:23 PM

عند بوابة تكريت، وتحت لوحة ضخمة لقائد في الحشد الشعبي، ينتظر مئات المدنيين تحت الشمس لساعات اجراءات التفتيش قبل دخولهم الى المدينة التي كانت قاعدة نفوذ صدام حسين.

يقول المجتمع السني في هذه المدينة، إنهم لا يأملون خيراً من هذه الانتخابات، ويزيد احباطهم كل اربع سنوات حين يضطرون لانتخاب برلمان جديد. بينما كانوا في عهد صدام حسين، تتزكز السلطة داخل الاقلية السنية في العراق، لكن مع التغيير عام 2003، بدأ السنة بالحديث عن الاحباط إثر دورة من اراقة الدماء والثأر التي نتجت من تلك المناطق على اياد تنظيمات ارهابية مثل القاعدة وداعش.

وبعد ستة أشهر من هزيمة تنظيم داعش، وصل العرب السنة الى ادنى مستوى لهم، فما زال هناك 2.3 مليون نازح، بينما بقي آخرون مشردين في السجون نظراً لارتباطهم بحسب اهالي المناطق بتنظيم داعش.

شجاع محمد 35 عاماً، خبير في مكافحة المتفجرات وتفكيكها من تكريت يقول إنه ذهب الى بغداد حين ظهر تنظيم داعش في مدينته وعرض مساعته للسلطات للتصدي لخطر داعش، لكن تم تجاهل طلبه “سأذهب الى الانتخابات واضع علامة X كبيرة على ورقة الاقتراع يوم السبت”.

وعلى الرغم من خيبة الأمل الواسعة الانتشار بين المجتمع السني، إلا انهم يرغبون من ناحية اخرى، المشاركة في الانتخابات فقط لإفساد اصواتهم وعدم دعم اي مشرح لانهم لا يثقون بأحد.

وتشير المقابلات التي اجريت مع عشرات الناخبين والمرشحين والمسؤولين المحليين في ثلاث محافظات سنية إلى أن المجتمع يخطط للدخول بأعداد كبيرة يوم السبت رغم أن القليلين يعتقدون أن الانتخابات ستحسّن مصيرهم.

غفران صيدلانية عمرها 25 عاماً من اهالي الموصل رفضت الكشف عن اسمها الكامل خشية تعرضها للملاحقة تقول “سأصوت لكن ليس لي أمل بأن يتغير الحال بسرعة، لكن هناك وجوه مثل رئيس الوزراء تجاوزت الطائفية ويمكن تعليق الآمال عليها ولو لمرة اخيرة”.

تهديدات خطيرة

غفران هي واحدة من الالاف الذين عادوا الى الموصل بعد استعادة السيطرة عليها من قبل القوات الأمنية، رغم التحديات في العيش والحطام ونقاط التفتيش، بحسب حديثها.

وقبل ظهور تنظيم داعش في الموصل عام 2014، كانت المحافظة معقلاً للمسلحين الاسلاميين المتشددين الذين هددوا بقتل اي شخص يصوّت في الانتخابات الاولى بعد سقوط صدام حسين، وهذا ما تحداه فلاح محمد حين ذهب في انتخابات عام 2010 وادلى بصوته، لكنه بقي في انتخابات 2014 في بيته بعد ان هدده مسلحو داعش بالقتل. لكنه يقول إن سيتحدى هذه المرة التهديدات التي اطلقها المتشددون السنة الذين حذروا من الذهاب والمشاركة في الانتخابات مؤكداً انه “انتهى زمن الخوف”. وأضاف محمد 41 عاماً انه سيصوت على الرغم من ازدراء المرشحين.

ويبدو ان الشراسة على أشدها في الموصل التي يتنافس فيها اكثر من 900 مرشح بأكثر من 30 قائمة انتخابية مقابل الظفر بثلاثين مقعداً فقط.

وترى فطومة بدران 40 عاماً النازحة في مخيم قرب حدود الموصل، المرشح حيدر العبادي الأفضل بين الموجودين لانه بحسب رأيها حرر الموصل من تنظيم داعش، مبينة عدم ثقتها بالسياسيين الحاليين، لكنها تحاول تجربة هذا المرشح مرة اخرى.

وبحسب الاستطلاعات الرأي، فان تحالف العبادي (النصر) تبدو القائمة الوحيدة في جميع المحافظات 18 العراقية هي الأقرب للناخبين، فضلاً عن حراك العبادي الاخيرة لزيارة المحافظات العراقية ولاسيما السنية التي بدت اكثر استقبالاً له.

ويعترض من جانب آخر، علي فارس البالغ من العمر 31 عاماً على القادة الذين دمروا بحسب رأيه مدينته القديمة واستخدام القوة بشكل مفرط في المعركة ضد داعش. فارس صاحب متجر للشاي يقول “الموصل مدمرة من يستطيع بنائها؟، فكان الاجدر بالمرشحين الذين انفقوا ملايين الدنانير على ملصقات انتخابية تحويلها لبناء المدينة إن كانوا صادقين”. 


المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي