ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
610
2018/5/12 12:09:21 PM

يلفت موقع "وان نيوز" قراءه الكرام، الى أن ما ورد في التقرير لا يعبر عن رأي المؤسسة، لكن من باب الموضوعية والحياد تضع القارئ بالصورة كما هي دون رتوش، لذا وجب التنويه. مع الاحتفاظ بحقوقها القانونية.


 

كان قادة الفصائل المسلحة المشاركة في الحرب ضد تنظيم داعش، يقضون ساعاتهم في مقارهم يتابعون سير العمليات العسكرية وهم يرتدون البزات العسكرية ويرحبون بالضيوف الاعلاميين. ملصقات الشهداء المفقودة في القتال ضد تنظيم داعش، كانت تزين غرف الاجتماعات، لكن صور المرشحين اخذت فيما بعد بروزاً جديداً.

 

من بين لافتات وجوه المرشحين التي تحيط بكل طريق رئيسي في العاصمة بغداد، هناك شخصيات رئيسية في الحشد الشعبي وهي منظمة ويُنسب اليها الفضل في هزيمة تنظيم داعش، تبدو عازمة بشكل كبير لخوض الانتخابات الوطنية هي الاولى من نوعها بعد مرحلة ما بعد تنظيم داعش. 

 

من بين جميع المرشحين، قوائم احزاب ومنظمات تتنافس في الاستطلاع، فهادي العامري امين عام منظمة بدر الرجل الابرز للفوز والمقبول جداً من قبل ايران، يقابله حيدر العبادي المرشح الابرز هو الآخر لفوز بولاية ثانية والمقبول من قبل واشنطن. لذلك يمكن القول ان العراق صار نموذجاً مصغراً للصراع على النفوذ بين القوتين.

 

وقد اصبح شكل دعم السياسات بعد الحرب للعديد من العراقيين بنفس اهمية مصير البلد. اذ يقول كبار المسؤولين العراقيين إن القضية المركزية في اقتراع اليوم ما هي الا قضية حاسمة بالنسبة للفصائل الشيعية التي يمكن ان تفوز بمقاعد البرلمان نظراً لاعداد منتسبي الحشد البالغ عددهم 150 الف. 

 

الاستطلاع الاخير الذي يكشف التنافس الحاد بين قائمتين شيعيتين واحدة يرأسها هادي العامري والاخرى رئيس الوزراء، تجدد التوتر بين ايران والولايات المتحدة عقب قرار دونالد ترامب القاضي بإلغاء الاتفاق النووي الذي بدأه باراك اوباما وتفاوض عليه.

 

ويقول بعض المسؤولين العراقيين إن انسحاب واشنطن من الصفقة تجعل العبادي عرضة للخطر ويعطي لايران المزيد من الخيارات، لانه لم يعد يسمح له بالتوفين بين الجانبين. كما يمكن ان يمنح لايران سبباً اضافياً للضغط على بغداد، متجنبةً زحفاً استفزازياً تعمل كحصان طروادة في العراق وهي القوات الامريكية.

 

ويرى محللون وصناع قرار، ان الحشد الشعبي يُراد منه ان يكون نسخة ثانية لقوات الحرس الجمهوري الايراني في العراق، الأمر الذي علّق عليه زعيم حركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي بالقول إن “مخاوف استيلاء الحشد الشعبي على العراق مضللة”.

 

وفي مقابلة اجريت معه في مقره ببغداد قال الخزعلي إن “فصائل الحشد الشعبي بقت موالية للعراق”. ويحظى الحزعلي مثل العامري وابو مهدي المهندس، بدعم كبير وله شعبية جماهيرية في العراق، وسبق له ان ارسل مقاتليه لدعم النظام السوري ضد تنظيم داعش. 

وأضاف “من الواضح انه هناك سوء فهم لدور دولنا المجاورة في العراق، فهم يعتقدون ان ولاءاتنا لايران باعتبارنا شيعة، لكن ولاءنا واضح هو للعراق”. 

 

وسام الساعدي 38 عاماً مقاتل في في صفوف الحشد الشعبي يتحدث عن تحويل منظمته العسكرية الى نسخة من الحرس الثوري “نحن منظمة عسكرية تستمد شرعيتها من رئيس الوزراء”. ويضيف الساعدي “الحشد الشعبي مؤسسة وهي قضية العراقيين ولم يقاتلوا لمصلحة جهة او جماعة، بل للعراق كما هو واضح”. 


 

المصدر: الغارديان

ترجمة: وان نيوز

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي